Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 125 البقرة

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿١٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿بِكَلِماتٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. (أتمّهن): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿إِبْراهِيمَ﴾ والهاء مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جرّ مثلها. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿رَبُّهُ،﴾ ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمه. ﴿جاعِلُكَ:﴾ خبر: (إنّ) والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الأوّل، وفاعله مستتر فيه، تقديره: أنا. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿إِماماً﴾ كان صفة له، فلمّا قدّم عليه؛ صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا».

وهذا أقوى من تعليقهما ب (جاعل). ﴿إِماماً:﴾ مفعول به ثان ل (جاعل). وجملة: ﴿إِنِّي..﴾.

إلخ: في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ إِنِّي... :﴾ مستأنفة لا محل لها.

﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿إِبْراهِيمَ﴾. ﴿وَمِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾): متعلقان بفعل محذوف، تقديره: اجعل من بعض ذريتي إماما، وهذا كعطف التلقين، كما يقال لك: سأكرمك، فتقول: وزيدا؛ أي: أكرم زيدا، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ولا تنس أنّ الجار والمجرور في محل نصب مفعول به أوّل، والمفعول الثاني محذوف؛ إذ التقدير: اجعل بعض ذريتي إماما، وقدّره أبو البقاء: اجعل فريقا من ذريتي إماما، والفعل المقدّر، ومفعولاه في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ:﴾ مستأنفة لا محل لها؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدّر، كالجملة السابقة، واللاحقة. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَنالُ:﴾ فعل مضارع. ﴿عَهْدِي:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم... إلخ. ﴿الظّالِمِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء، وعلى قراءته بالواو فيكون فاعلا، و ﴿عَهْدِي﴾ مفعولا به، وجملة: ﴿لا يَنالُ..﴾. في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. مستأنفة لا محل لها.

﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْناً وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ:﴾ اسم غالب للكعبة، كالنّجم للثّريا. ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ:﴾ أي:

مرجعا، يقال: ثاب، يثوب، مثابا، ومثابة، وثئوبا، وثوبانا، فالمثابة مصدر وصف به، ويراد به الموضع يثاب إليه؛ أي: يرجع إليه، قال ورقة بن نوفل: [الطويل]

مثابا لأفناء القبائل كلّها... تخبّ إليها اليعملات الذّوامل

ويحتمل أن يكون مصدرا من الثّواب، أي: يثابون هناك. وقال مجاهد: لا يقضي أحد منه وطرا. قال الشاعر: [الرمل]

Juz 1, halaman 309 ›

جعل البيت مثابا لهم... ليس منه الدّهر يقضون الوطر

هذا؛ والأصل: مثوبة، فقل في إعلاله اجتمع معنا حرف صحيح وساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى الثاء قبلها بعد سلب سكونها. ثم قل: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت ألفا. ومثله (﴿مَقامِ﴾) في إعلاله. ﴿وَأَمْناً:﴾ مأمنا لأهله من الظلم والاعتداء، والغارات التي تقع في غيره، كان الرجل يرى فيه قاتل أبيه، فلا يزعجه لحرمة الحرم، قال تعالى في سورة (العنكبوت) رقم [٦٧].

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾.

﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى:﴾ مكانا للصلاة، وقيل: مكان دعاء، فهو بمعنى: مدّعى، ومقام إبراهيم: هو الحجر الذي وقف عليه عند بناء الكعبة المعظمة، وأصله من الجنّة كالحجر الأسود، وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«إنّ الركن، والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما؛ لأضاء ما بين المشرق، والمغرب» أخرجه الترمذيّ، قال: وهذا يروى عن ابن عمر موقوفا.

﴿وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ﴾ أي: أمرناهما، وألزمناهما، وأوجبنا عليهما. قيل: إنما سمي إسماعيل؛ لأن إبراهيم كان يدعو له الناس أن يرزقه ولدا، ويقول في دعائه: اسمع يا إيل، وإيل بلسان السريانية: هو الله، فلما رزق الولد؛ سماه به. ﴿أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ:﴾ يعني الكعبة المعظمة، أضافه إلى نفسه تشريفا وتكريما وتفضيلا وتخصيصا، أي: ابنياه على الطهارة، والتوحيد. وقيل: طهراه من سائر الأقذار، والأنجاس، وقيل: طهراه من الشرك، والأوثان، وقول الزّور ﴿لِلطّائِفِينَ:﴾ الذين يطوفون حوله. (﴿الْعاكِفِينَ﴾): المقيمين في الحرم حول البيت، والعكوف: اللزوم والإقبال على الشيء، قال العجاج يصف ثورا: [الرجز]

فهنّ يعكفن به إذا حجا... عكف النّبيط يلعبون الفنزجا

الفنزجة، والفنزج: رقص العجم إذا أخذ بعضهم يد البعض؛ وهم يرقصون، ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أي: المصلون، جمع راكع، وجمع ساجد، وقال تعالى في سورة (الحج): ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.

تنبيه: جاء في البخاري: أن المقام هو الحجر، الذي ارتفع عليه إبراهيم حين ضعف عن رفع الحجارة التي كان إسماعيل يناولها إياه في بناء البيت، وغرقت قدماه فيه، قال أنس-﵁: رأيت في المقام أثر أصابعه، وعقبه، وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.

تنبيه: هذه الآية من الآيات التي وافقت رأي عمر-﵁-قال: يا رسول الله! لو صلّيت خلف المقام، فنزلت الآية الكريمة.

Juz 1, halaman 310 ›

تنبيه: ذكر العلامة ابن القيّم-رحمه الله تعالى-أنّ السرّ في تفضيل البيت العتيق ظاهر في انجذاب الأفئدة، وهوى القلوب، ومحبتها له، فجذبه للقلوب أعظم من جذب المغناطيس للحديد، فهم يثوبون إليه من جميع الأقطار، ولا يقضون منه وطرا، بل كلّما ازدادوا له زيارة؛ ازدادوا اشتياقا، قال الشاعر: [البسيط]

لا يرجع الطّرف عنها حين يبصرها... حتّى يعود إليها الطّرف مشتاقا

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ معطوفة على مثلها في الآية السابقة. ﴿جَعَلْنَا:﴾ فعل وفاعل، وهو بمعنى: صيرنا هنا، فلذا نصب مفعولين. ﴿الْبَيْتَ:﴾ مفعول به أول. ﴿مَثابَةً:﴾ مفعول به ثان، أو هو حال إذا كان الفعل بمعنى: خلقنا. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان ب ﴿مَثابَةً﴾ أو بمحذوف صفة له، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿جَعَلْنَا﴾ في محل جر بإضافة (﴿إِذْ﴾) إليها.

﴿وَأَمْناً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَاتَّخِذُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿اِتَّخِذُوا﴾): فعل أمر مبني على حذف النون، والنون فاعله، والألف للتفريق. ﴿مِنْ مَقامِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وإن علقتهما بمحذوف حال من: ﴿مُصَلًّى﴾ كما رأيت في الآية السابقة؛ فلست مفندا، وبعضهم يعتبر (من) زائدة في الإيجاب، ومقام مفعولا به، وهو غير مسلّم لهم، و ﴿مَقامِ:﴾ مضاف، و ﴿إِبْراهِيمَ﴾ مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وجملة (﴿اِتَّخِذُوا..﴾.) إلخ: في محل نصب مقول القول لقول محذوف، تقديره: قلنا:

اتخذوا... إلخ وهذه الجملة معطوفة على جملة: ﴿جَعَلْنَا؛﴾ فهي في محل جر مثلها، وهناك أقوال أخرى لا وجه لها أبدا. هذا؛ وقد قرئ الفعل بصيغة الماضي، وفي هذه الجملة حينئذ ثلاثة أوجه: أحدها: أنها معطوفة على جملة: ﴿جَعَلْنَا،﴾ فهي في محل جر مثلها، ويكون الكلام جملتين: والثاني: أنها معطوفة على: جملة محذوفة، التقدير: فثابوا، واتخذوا. وفي هذين الوجهين تكلّف لا داعي له.

والثالث: أنها معطوفة على مجموع: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا..﴾. إلخ، فيحتاج إلى تقدير: أي: وإذ اتخذوا... ﴿مُصَلًّى:﴾ مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها.

(﴿عَهِدْنا﴾): فعل وفاعل. ﴿إِلى إِبْراهِيمَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَإِسْماعِيلَ:﴾ معطوف على ما قبله فهو مجرور مثله، وعلامة الجر فيهما مثل: ﴿إِبْراهِيمَ﴾ السابق. ﴿أَنْ:﴾ مفسرة؛ لأن في:

(عهدنا): معنى القول، وقيل: مصدرية، ولا أعتمده. ﴿طَهِّرا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والألف فاعله. ﴿بَيْتِيَ:﴾ مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة.

﴿لِلطّائِفِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، واللام بمعنى: من أجل. ﴿وَالْعاكِفِينَ:﴾ معطوف على ما

Juz 1, halaman 311 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →