وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿وَأمنا﴾ قَالَ: أمنا من الْعدوان يحمل فِيهِ السِّلَاح وَقد كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يتخطف النَّاس من حَولهمْ وهم آمنون
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ أخرج عبد بن حميد عَن أبي إِسْحَق أَن أَصْحَاب عبد الله كَانُوا يقرؤون ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ قَالَ: أَمرهم أَن يتخذوا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان قَالَ: سَمِعت سعيد بن جُبَير قَرَأَهَا ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ بخفض الْخَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد والعدني والدارمي وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ لما وقف رَسُول الله ﷺ يَوْم فتح مَكَّة عِنْد مقَام إِبْرَاهِيم قَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُول الله هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم الَّذِي قَالَ الله ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ قَالَ: نعم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والخطيب فِي تَارِيخه عَن ابْن عمر أَن عمر قَالَ: يَا رَسُول الله لَو اتخذنا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى فَنزلت ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس أَن عمر قَالَ: يَا رَسُول الله لوصلينا خلف الْمقَام فَنزلت ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ الْمقَام إِلَى لزق الْبَيْت فَقَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله لَو نحيته إِلَى الْبَيْت ليُصَلِّي إِلَيْهِ النَّاس فَفعل ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَأنْزل الله ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد وَابْن مرْدَوَيْه عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ عمر يَا رَسُول الله صلينَا خلف الْمقَام فَأنْزل الله ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ فَكَانَ الْمقَام عِنْد الْبَيْت فحوّله رَسُول الله ﷺ إِلَى مَوْضِعه هَذَا
قَالَ مُجَاهِد: وَقد كَانَ عمر يرى الرَّأْي فَينزل بِهِ الْقُرْآن
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عمر بن مَيْمُون عَن عمر أَنه مر بمقام إِبْرَاهِيم فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَلَيْسَ نقوم مقَام إِبْرَاهِيم خَلِيل رَبنَا قَالَ: بلَى
وَأخرج الْحَاكِم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الرُّكْن وَالْمقَام ياقوتتان من يَوَاقِيت الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: الْحجر مقَام إِبْرَاهِيم لينه الله فَجعله رَحْمَة وَكَانَ يقوم عَلَيْهِ ويناوله اسماعيل الْحِجَارَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرُّكْن وَالْمقَام من ياقوت الْجنَّة وَلَوْلَا مَا مسهما من خَطَايَا بني آدم لأضاءا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب ومل مسهما من ذِي عاهة وَلَا سقيم إِلَّا شفي
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر رَفعه وَلَوْلَا مَا مَسّه من انجاس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة إِلَّا شفي وَمَا على وَجه الأَرْض شَيْء من الْجنَّة غَيره
وَأخرج الجندي فِي فَضَائِل مَكَّة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: الرُّكْن وَالْمقَام حجران من حِجَارَة الْجنَّة
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة والجندي عَن مُجَاهِد قَالَ: يَأْتِي الْحجر وَالْمقَام يَوْم الْقِيَامَة كل وَاحِد مِنْهُمَا مثل أحد لَهما عينان وشفتان يناديان بِأَعْلَى أصواتهما يَشْهَدَانِ لمن وافاهما بِالْوَفَاءِ