والثاني: أي أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل. ﴿أنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من الأصنام. والثاني: من الكفار. والثالث: من الأنجاس. وقوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ﴾ يريد البيت الحرام. فإن قيل: فلم يكن على عهد إبراهيم , قبل بناء البيت بيت يطهر , قيل: عن هذا جوابان: أحدهما: معناه وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن ابنيا بيتي مُطَهَّراً , وهذا قول السدي. والثاني: معناه أن طهرا مكان البيت. ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ فيهم تأويلان: أحدهما: أنهم الغرباء الذين يأتون البيت من غربة , وهذا قول سعيد بن جبير. والثاني: أنهم الذين يطوفون بالبيت , وهذا قول عطاء. ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ فيهم أربعة تأويلات: أحدها: أنهم أهل البلد الحرام , وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة. والثاني: أنهم المعتكفون وهذا قول مجاهد. والثالث: أنهم المصلون وهذا قول ابن عباس. والرابع: أنهم المجاورون للبيت الحرام بغير طواف , وغير اعتكاف , ولا صلاة , وهذا قول عطاء. ﴿والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ يريد أهل الصلاة , لأنها تجمع ركوعاً وسجوداً. قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ يعني مكة ﴿وَارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ ليجمع لأهله الأمن والخصب , فيكونوا في رغد من العيش.
Tafsir QS. Al-Baqarah: 126 البقرة
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٢٦﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
﴿مَنْءَآمَنَ مِنْهُم بِاللهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن هذا من قول إبراهيم متصلاً بسؤاله , أن يجعله بلداً آمناً , وأن يرزق أهله الذين آمنوا به من الثمرات , لأن الله تعالى قد أعلمه بقوله: ﴿لَا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ أن فيهم ظالماً هو بالعقاب أحق من الثواب , فلم يسأل أهل المعاصي سؤال أهل الطاعات. والوجه الثاني: أنه سؤاله كان عاماً مرسلاً , وأن الله تعالى خص الإجابة لمن آمن منهم بالله واليوم الآخر , ثم استأنف الإخبار عن حال الكافرين , بأن قال: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً﴾ يعني في الدنيا. ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذَابِ النَّارِ﴾ يعني بذنوبه إن مات على كفره. واختلفوا في مكة , هل صارت حراماً آمناً بسؤال إبراهيم أو كانت فيه كذلك؟ على قولين: أحدهما: أنها لم تزل حرماً مِنَ الجَبَابِرَةِ والمُسَلَّطِينَ , ومن الخسوف والزلازل , وإنما سأل إبراهيم ربَّه: أن يجعله آمناً من الجذب والقحط , وأن يرزق أهله من الثمرات , لرواية سعيد بن المقبري , قال: سمعت أبا شريح الخزاعي يقول: إن رسول الله ﷺ لما افتتح مكة , قتلت خزاعة رجلاً من هذيل , فقام رسول الله ﷺ خطيباً فقال: (يأَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمواتِ وَالأرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليومِ الآخرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيها دَماً أَوْ يُعَضِّدُ بِهَا شَجَراً , وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَاّ هَذِهِ السَّاعَةَ غَضَباً عَلَى أَهْلِهَا , ألَا وَهِيَ قَدْ رَجِعَتْ عَلَى حَالِهَا بِالأَمْسِ , ألَا لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الغَائِبَ. فَمَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ قَتَلَ بِهَا فَقُولُوا: إنَّ الله تَعَالَى قَدْ أَحَلَّهَا لِرَسُولِهِ وَلَمْ يُحِلَّهَا لَكْ) والثاني: أن مكة كانت حلالاً قبل دعوة إبراهيم , كسائر البلاد , وأنها
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.