﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي: في امتثال ما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعة.
﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ الآية؛ كان الأكل والجماع محرَّمًا بعد النوم في ليل رمضان، فجرت في ذلك قصة لعمر بن الخطاب (¬١) ولصِرْمَة بن مالك (¬٢)؛ فأحلهما الله؛ تخفيفًا على عباده.
﴿الرَّفَثُ﴾ هنا: الجماع، وإنما تعدَّى بـ ﴿إِلَى﴾؛ لأنه في معنى الإفضاء.
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ تشبيهٌ بالثياب؛ لاشتمال كل واحد من الزوجين على الآخر، وهذا تعليلٌ للإباحة.
﴿تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان.
﴿فَتَابَ﴾ ﴿وَعَفَا﴾ أي: غفر ما وقعتم فيه من ذلك.
وقيل: رفع عنكم ذلك الحكم.
﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ إباحةٌ.
﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قيل: الولد يبتغى بالجماع.
وقيل: الرخصة في الأكل والجماع لمن نام في ليل رمضان بعد منعه.
﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ بيانٌ للخيط الأبيض، لا للأسود؛ لأنَّ الفجر ليس له سواد.
Juz 1, halaman 407 ›
والخيط -هنا- استعارةٌ؛ يراد بالخيط الأبيض: بياض الفجر، وبالخيط الأسود: سواد الليل.
وروي أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل بعد ذلك؛ بيانًا لهذا المعنى؛ لأنَّ بعضهم جعل خيطًا أبيض وخيطًا أسود عند وساده، وأكل حتى تبيَّن له، فقال له النبي ﷺ: «إنما هو بياض النهار وسواد الليل» (¬١).
﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾ أي: إلى أوّل الليل، وهو غروب الشمس؛ فمن أفطر قبل ذلك: فعليه القضاء والكفارة.
ومن شك هل غربت أم لا فأفطر: فعليه -أيضًا- القضاء والكفارة.
وقيل: القضاء فقط.
وقالت عائشة ﵂: ﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾: يقتضي المنع من الوصال، وقد جاء ذلك في الحديث (¬٢).
﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ تحريمٌ للمباشرة حين الاعتكاف.
قال الجمهور: المباشرة -هنا-: الجماع وما دونه.
وقيل: الجماع فقط.
﴿فِي الْمَسَاجِدِ﴾ دليلٌ على جواز الاعتكاف في كلِّ مسجد؛ خلافًا لمن قال: لا اعتكاف إلَّا في المسجد الحرام، ومسجد المدينة، وبيت المقدس.
وفيه -أيضًا- دليلٌ على أن الاعتكاف لا يكون إلَّا في المساجد، لا في
Juz 1, halaman 408 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.