Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 1 البقرة

الم ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

عسق﴾ لأن أساليب كلامهم على هذا من الكلمات، ما هو على حرف وعلى حرفين وعلى ثلاثة وعلى أربعة وعلى خمسة لا أكثر من ذلك.

(قلت] [¬١] ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء، وهو الواقع [في تسع وعشرين سورة] [¬٢]، ولهذا يقول تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيبَ﴾ ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيهِ﴾، ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾، ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾، ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾، ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾ [الشورى: ٣] ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة ما ذهب إليه هؤلاء لمن أمعن النظر، والله أعلم.

وأما من زعم أنها دالة على معرفة المدد، وأنه يستخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم، فقد ادعى ما ليس له، وطار في غير مطاره، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف، وهو مع ذلك أدل على بطلان هذا المسلك من التمسك به على صحته، وهو ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار -صاحب المغازي (¬٧١) -: حدّثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رئاب [¬٣] قال: مر أبو ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول الله ﷺ وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيبَ فِيهِ﴾ فأتى أخاه حُيي بن أخطب في رجال من اليهود فقال: تعلمون والله لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أنزل اللَّه تعالى عليه: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم. قال: فمشى حُيي بن أخطب في أولئك النفر من اليهود [¬٤] إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالوا: يا محمد، ألم تذكر أنك تتلو فيما أنزل الله عليك: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: "بلى". فقالوا: جاءك [¬٥] بهذا جبريل من عند الله؟ فقال: "نعم" قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه وما أجل أمته غيرك، فقام [¬٦] حُييّ بن أخطب وأقبل على من كان معه، فقال لهم: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، [أفتدخلون في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟] [¬٧] ثم أقبل على رسول

Juz 1, halaman 257 ›

اللَّه، ﷺ فقال: يا محمد! هل مع هذا غيره؟ فقال: "نعم" قال: ما ذاك؟ قال: ﴿المص﴾ قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد سبعون [¬١]، فهذه إحدى وثلاثون [¬٢] ومائة [¬٣] سنة. هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: "نعم" قال: ما ذاك [¬٤]؟ قال ﴿الر [¬٥]﴾. قال: هذا [¬٦] أثقل وأطول الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا [¬٧] سنة. [فهل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: "نعم"، [قال: ماذا؟ قال] [¬٨] ﴿المر﴾ قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ومائتان] [¬٩]. ثم قال: لقد لُبِّسَ علينا أمرك يا محمد؛ حتى ما ندري أقليلًا أعطت أم كثيرًا، ثم قال: قوموا عنه، ثم قال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب ولمن معه من الأحبار: ما يدريكم؟ لعله قد جمع هذا لمحمد كله، إحدى وسبعون، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع سنين.

فقالوا: لقد تشابه علينا أمره فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾.

فهذا الحديث [¬١٠] مداره على محمد بن السائب الكلبي وهو ممن [¬١١] لا يحتج بما انفرد به، ثم كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحًا أن يحسب [¬١٢] ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإن حُسبت مع التكرر فأطم [¬١٣]، وأعظم، والله أعلم.

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾

قال ابن جريج (¬٧٢): قال ابن عباس: ذلك الكتاب أي [¬١٤]: هذا الكتاب، وكذا [¬١٥] قال

Juz 1, halaman 258 ›

مجاهد وعكرمة، وسعيد بن جبير والسدى، ومقاتل بن حيان [¬١] وزيد بن أسلم، وابن جريج أن ذلك بمعنى هذا، والعرب تقارض بين اسمي [¬٢] الإشارة، فيستعملون كلًّا منهما مكان الآخر، وهذا معروف في كلامهم. [وقد حكاه البخاري عن معمر بن المثنى أبي عبيدة وقال الزمخشري ذلك إشارة إلى ﴿الم﴾ كما قال تعالى: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾ وقال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَينَكُمْ﴾ وقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ وأمثال ذلك مما أشير به إلى ما تقدم ذكره، والله أعلم.

وقد ذهب بعض المفسرين فيما حكاه القرطبي (¬٧٣) وغيره إلى أن ذلك إشارة إلى القرآن الذي وعد الرسول ﷺ بإنزاله عليه أو التوراة أو الإنجيل أو نحو ذلك في أقوال عشرة. وقد ضعفت هذا المذهب كثيرون، والله أعلم [¬٣].

والكتاب: القرآن.

ومن قال: إن المراد بذلك الكتاب الإشارة إلى التوراة والإنجيل كما حكاه ابن جرير [¬٤] (¬٧٤) وغيره فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلّف ما لا علم له به.

والريب: الشك.

قال السديُّ: عن أبي مالك، وعن أبي صالح، في ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ (¬٧٥): ﴿لَا رَيبَ فِيهِ﴾: لا شك فيه.

وقال أبو الدرداء (¬٧٦) وابن عباس (¬٧٧)، ومجاهد وسعيد بن جبير، وأبو مالك ونافع مولى ابن عمر، وعطاء وأبو العالية، والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان [¬٥]، والسديُّ وقتادة، واسماعيل بن أبي خالد- وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم في هذا خلافًا.

Juz 1, halaman 259 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →