فلا ينجيهم من الموت فرارٌ، إن كان مكتوبًا عليهم، فصبروا مع ملكهم طالوت على قتال عدوهم جالوت.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾:
أي جميعًا، ومنهم الذين تركوا القتال من بني إسرائيل، ونافت أعمالُهم أقوالَهم، فهو مجازيهم على ظلمهم، بتوليهم وسائر معاصيهم.
وهذه الآية إجمال، يأتي تفصيله في الآيات التالية:
﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨)﴾
المفردات:
﴿أَنَّى يَكُونُ﴾: كيف يكون؟
﴿سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾: بسطة فيه.
﴿التَّابُوتُ﴾: صندوق فيه ألواح التوراة، وبعض مقدساتهم.
﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَّبِّكُمْ﴾: في التابون طمأنينة لقلوبكم من ربكم، لما فيه من علوم وشرائع.
Juz 1, halaman 419 ›
التفسير
٢٤٧ - ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا … ﴾:
أي قال لهم نبيهم: إن الله قد اختار لكم طالوت ملكًا يدبر أمركم، وتصدرون عن رأيه في القتال، واسمه في العهد القديم: شاول (¬١)، ولم يكن طالوت من سبط الملك - يهوذا - ولا من سبط (لاوى) الذي فيه الأنبياءُ، ولا من الأغنياء، ولهذا ضاقت نفوسهم به، فاعترضوا على تنصيبه ملكًا عليهم.
﴿قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾:
أي قالوا لنبيهم - مستنكرين - كيف يتملك علينا ذلك الرجل وهو لا يستحق الملك في نظرنا، لوجود من هو أحق بالملك منه بيننا، فنحن الملأ من بني إسرائيل ﴿أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾: نَسَبًا وَحسبًا! ولأَنه لم يؤْت سعة من المال، وتلحقه بالأشراف. والملك عندهم، يتوقف على الحسب واليسار. ونسوا أنهم سألوا الله أن يبعث لهم ملكًا يلي أمرهم، ويقودهم في حربهم، وأن الله هو الذي اختاره لهم - لا النبي - ولا مَلِك أَصلح لهم ممن اختاره الله، فلا سبيل إلى تغييره.
﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾:
واختاره ملكًا لكم، والله أعلم به منكم، وذكر لهم مزاياه التي ترشحه للملك فقال:
﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾:
أي سعة فيهما. وهاتان الميزتان أصلح للملك من سواهما.
﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾:
أي والله وحده صاحب الخيرة: لا يُسأل عَما يَفعل: يؤتى ملكه من يشاءُ من خلقه، بمقتضى حكمته، وينزعه عمن يشاءُ من خلقه. (وَاللَّهُ وَاسِعٌ): فضله، يختص برحمته وحكمته من يشاءُ. ﴿عَلِيمٌ﴾: بمن يستحق الملك والقيادة ممن لا يستحقه.
Juz 1, halaman 420 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.