استثناء. ﴿قَلِيلاً:﴾ منصوب على الاستثناء. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان ب ﴿قَلِيلاً﴾. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو:
واو الاعتراض. (﴿اللهِ﴾): مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبره. ﴿بِالظّالِمِينَ:﴾ متعلقان بما قبله. والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ استئنافية، الغرض منها الوعيد والتهديد كما رأيت.
﴿وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللهَ اِصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ:﴾ اختار لكم طالوت ملكا. ﴿طالُوتَ:﴾ اسم أعجمي مثل: داود، وجالوت، وجمعها: طواليت، ودواويد، وجواليت، وهي ممنوعة من الصرف، ولو سمّيت رجلا بطاوس وراقود؛ لصرفت وإن كانا أعجميين، والفرق بين هذا وبين الأوّل أنك تقول: الطاوس، فتدخل الألف واللام، فيمكّن في العربية، ولا يمكّن هذا في ذاك. وذلك: أنه لمّا سأل الله إرسال ملك لهم، أرسل الله له عصا، وقرنا فيه دهن القدس، وقيل له: إنّ صاحبك الذي يكون ملكا هو من يكون طوله طول هذه العصا، وانظر إلى القرن الذي فيه الدهن، فإذا دخل عليكم رجل، فانتشر الدّهن الذي في القرن، فهو ملك بني إسرائيل، فادهن رأسه بالدّهن، وملّكه عليهم، واسمه: طالوت، فدخل طالوت. فوجد فيه ما ذكر، فقال له: أنت ملك بني إسرائيل الّذي أمرني ربّي أن أملكك عليهم.
فقال: أو لم تعلم: أنّ سبطي أدنى من سبط ملوك بني إسرائيل؟! قال: بلى! والله يؤتي ملكه من يشاء.
﴿قالُوا:﴾ أي: بنو إسرائيل لمّا قال لهم نبيهم: إنّ ملكهم طالوت: ﴿أَنّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا﴾ أي: كيف يملكنا ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ؟!﴾ فهو استبعاد، واستغراب لما قال لهم النبي، وبيّنوا له السبب؛ بأنّه ليس من بيت الملوك، وبأنّه فقير، وإنّما قالوا ذلك؛ لأنّ طالوت كان راعيا، أو سقاء، أو دبّاغا. ﴿قالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ:﴾ اختاره لكم ملكا، وليس الأمر لي. ﴿وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ أي: منحه قوّة في العلم الّذي هو ملاك الإنسان، وقوّة في الجسم الذي هو معينه في الحروب، وعدّته عند اللّقاء.
هذا؛ وقد كان طالوت من سبط بنيامين، ولم تكن فيهم النبوّة والملك، وإنّما كانت النبوة في أولاد لاوي بن يعقوب، والملك في أولاد يهوذا، وكان فيهم من السّبطين خلق يومئذ. ﴿قالَ إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ، لمّا استبعدوا تملكه؛ ردّ عليهم نبيّهم ذلك بأمور أربعة: الأول: أن الله هو الذي
Juz 1, halaman 584 ›
اختاره ملكا عليهم، وهو أعلم بالمصالح، الثاني: أنّ الله منحه من العلم ما يجعله أهلا لذلك؛ ليتمكّن بالعلم من معرفة الأمور السياسيّة، ومنحه من قوة الجسم، وطوله؛ ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على مكابدة الحروب، الثالث: أن الله تعالى مالك الملك على الإطلاق، فله أن يختصّ بملكه من يشاء، الرابع: أن الله واسع الفضل يوسع على الفقير، ويغنيه، عليم بمن يليق بالملك. انتهى. بيضاوي بتصرّف، وانظر شرح ﴿واسِعٌ﴾ في الآية رقم [١١٥].
الإعراب: ﴿وَقالَ:﴾ فعل ماض. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به، ﴿نَبِيُّهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال، ﴿بَعَثَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾. ﴿لَكُمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان به. ﴿طالُوتَ:﴾ مفعول به. ﴿مَلِكاً:﴾ حال من ﴿طالُوتَ﴾ أو هو مفعول ثان على تضمين ﴿بَعَثَ﴾ معنى: أرسل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: (﴿قالَ..﴾.) إلخ معطوفة على ما قبلها.
﴿أَنّى:﴾ اسم استفهام وتعجب، مبني على السكون في محل نصب حال، عامله ما بعده، وقال القرطبيّ: في محل نصب على الظرف، ولا وجه له. ﴿يَكُونُ:﴾ فعل مضارع ناقص.
﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ﴿الْمُلْكُ:﴾ اسمه مؤخر. هذا؛ وجوز اعتبار ﴿يَكُونُ﴾ تامّا، فيكون ﴿لَهُ﴾ متعلقين به، و ﴿الْمُلْكُ﴾ فاعله، ﴿عَلَيْنا:﴾ متعلقان ب: ﴿الْمُلْكُ﴾. وقال أبو البقاء: في محل نصب حال من ﴿الْمُلْكُ،﴾ والأول أقوى، وجملة: ﴿أَنّى يَكُونُ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَنَحْنُ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿نَحْنُ﴾): ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿أَحَقُّ:﴾ خبره، ﴿بِالْمُلْكِ مِنْهُ:﴾ كلاهما متعلقان ب ﴿أَحَقُّ﴾ لأنه اسم تفضيل، والجملة اسمية في محل نصب حال من (نا) المجرورة ب (على) والرابط الواو والضمير. ﴿وَلَمْ:﴾ الواو: حرف عطف، (﴿لَمْ﴾): حرف نفي وقلب وجزم، ﴿يُؤْتَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم ب (﴿لَمْ﴾) وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿طالُوتَ﴾ وهو المفعول الأول. ﴿سَعَةً:﴾ مفعول ثان. ﴿مِنَ الْمالِ:﴾ متعلقان ب ﴿سَعَةً﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الفعلية ﴿وَلَمْ يُؤْتَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، وجملة: ﴿قالَ إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿نَبِيُّهُمْ﴾. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، ﴿اللهَ:﴾
اسمها. ﴿اِصْطَفاهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والهاء مفعول به. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل
Juz 1, halaman 585 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.