Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 249 البقرة

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

التَّوْرَاةُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: الْبَقِيَّةُ: عَصَا مُوسَى وَثِيَابُهُ وَثِيَابُ هَارُونَ وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ «١». وَقَالَ عطية بن سعد: هي عَصَا مُوسَى [وَعَصَا «٢»] هَارُونَ وَثِيَابُهُمَا وَرُضَاضُ الْأَلْوَاحِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ الْبَقِيَّةُ قَفِيزَا «٣» مَنٍّ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَصَا مُوسَى وَعِمَامَةُ هَارُونَ وَرُضَاضُ الْأَلْوَاحِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعَصَا وَالنَّعْلَانِ. وَمَعْنَى هَذَا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ مُوسَى لَمَّا جَاءَ قَوْمَهُ بِالْأَلْوَاحِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ، أَلْقَى الْأَلْوَاحَ غَضَبًا فَتَكَسَّرَتْ، فَنَزَعَ مِنْهَا مَا كَانَ صَحِيحًا وَأَخَذَ رُضَاضَ مَا تَكَسَّرَ فَجَعَلَهُ فِي التَّابُوتِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْبَقِيَّةُ: الْجِهَادُ وَقِتَالُ الْأَعْدَاءِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَيِ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي التَّابُوتِ، إِمَّا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِيهِ، وَإِمَّا أَنَّ نَفْسَ الْإِتْيَانِ بِهِ [هُوَ «٤» [كَالْأَمْرِ بِذَلِكَ، وَأُسْنِدَ التَّرْكُ إِلَى [آل «٥» [موسى و [آل «٦» [هَارُونَ مِنْ حَيْثُ كَانَ الْأَمْرُ مُنْدَرِجًا مِنْ قَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ وَكُلُّهُمْ آلُ مُوسَى وَآلُ هارون. وآل الرجل قرابته. وقد تقدم «٧».

[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٩]

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لَا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)

فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ) " فَصَلَ" مَعْنَاهُ خَرَجَ بِهِمْ. فَصَلْتُ الشَّيْءَ فَانْفَصَلَ، أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ قَالُوا لَهُ إِنَّ الْمِيَاهَ لَا تَحْمِلُنَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُجْرِيَ لَنَا نَهَرًا، فَقَالَ لَهُمْ طَالُوتُ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ. وَكَانَ عَدَدُ الْجُنُودِ- فِي قَوْلِ السُّدِّيِّ- ثَمَانِينَ أَلْفًا. [وَقَالَ وَهْبٌ «٨» [: لم يتخلف عنه إلا ذو

Juz 3, halaman 250 ›

عُذْرٍ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ. وَالِابْتِلَاءُ الِاخْتِبَارُ. وَالنَّهَرُ وَالنَّهْرُ لُغَتَانِ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ السَّعَةِ، وَمِنْهُ النَّهَارُ وَقَدْ تَقَدَّمَ «١». قَالَ قَتَادَةُ: النَّهَرُ الَّذِي ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِهِ هُوَ نَهَرٌ بَيْنَ الْأُرْدُنِ وَفِلَسْطِينَ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ" بِنَهَرٍ" بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ" بِنَهَرٍ" بِإِسْكَانِ الْهَاءِ. وَمَعْنَى هَذَا الِابْتِلَاءِ أَنَّهُ اخْتِبَارٌ لَهُمْ، فَمَنْ ظَهَرَتْ طَاعَتُهُ فِي تَرْكِ الْمَاءِ عُلِمَ أَنَّهُ مُطِيعٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَمَنْ غَلَبَتْهُ شَهْوَتُهُ [فِي الْمَاءِ «٢»] وَعَصَى الْأَمْرَ فَهُوَ فِي الْعِصْيَانِ فِي الشَّدَائِدِ أَحْرَى، فَرُوِيَ أَنَّهُمْ أَتَوُا النَّهَرَ وَقَدْ نَالَهُمْ عَطَشٌ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْعُذُوبَةِ وَالْحُسْنِ، فَلِذَلِكَ رُخِّصَ لِلْمُطِيعِينَ فِي الْغَرْفَةِ لِيَرْتَفِعَ عَنْهُمْ أَذَى الْعَطَشَ بَعْضَ الِارْتِفَاعِ وَلِيَكْسِرُوا نِزَاعَ النَّفْسِ فِي هَذِهِ الْحَالِ. وَبَيَّنَ أَنَّ الْغَرْفَةَ كَافَّةٌ ضَرَرَ الْعَطَشِ عِنْدَ الْحَزَمَةِ الصَّابِرِينَ عَلَى شَظَفِ الْعَيْشِ الَّذِينَ هَمُّهُمْ فِي غَيْرِ الرَّفَاهِيَةِ، كَمَا قَالَ عُرْوَةُ:

وَاحْسُوَا قَرَاحَ الْمَاءِ وَالْمَاءُ بَارِدُ

قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ ﵇:" حَسْبُ الْمَرْءِ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ". وقال بَعْضُ مَنْ يَتَعَاطَى غَوَامِضَ الْمَعَانِي: هَذِهِ الْآيَةُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلدُّنْيَا فَشَبَّهَهَا اللَّهُ بِالنَّهَرِ وَالشَّارِبِ مِنْهُ وَالْمَائِلِ إِلَيْهَا وَالْمُسْتَكْثِرِ مِنْهَا، وَالتَّارِكِ لِشُرْبِهِ بِالْمُنْحَرِفِ عَنْهَا وَالزَّاهِدِ فِيهَا، وَالْمُغْتَرِفِ بِيَدِهِ غَرْفَةً بِالْآخِذِ مِنْهَا قَدْرَ الْحَاجَةِ، وَأَحْوَالُ الثَّلَاثَةِ عِنْدَ اللَّهِ مُخْتَلِفَةٌ. قُلْتُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا لَوْلَا مَا فِيهِ مِنَ التَّحْرِيفِ فِي التَّأْوِيلِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الظَّاهِرِ، لَكِنْ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا. الثَّانِيَةُ- اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ إِنَّ طَالُوتَ كَانَ نَبِيًّا بِقَوْلِهِ:" إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ" وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ بِذَلِكَ وَأَلْهَمَهُ، وَجَعَلَ الْإِلْهَامَ ابْتِلَاءً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ. وَمَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا قَالَ: أَخْبَرَهُ نَبِيُّهُمْ شَمْوِيلُ بِالْوَحْيِ حِينَ أَخْبَرَ طَالُوتُ قَوْمَهُ بِهَذَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ هَذَا الِابْتِلَاءُ لِيَتَمَيَّزَ الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِإِيقَادِ النَّارِ وَالدُّخُولِ فِيهَا تَجْرِبَةً لِطَاعَتِهِمْ، لَكِنَّهُ حَمَلَ مِزَاحَهُ عَلَى تَخْشِينِ الْأَمْرِ الَّذِي كَلَّفَهُمْ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي" النِّسَاءِ «٣» " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

Juz 3, halaman 251 ›

الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) شَرِبَ قِيلَ مَعْنَاهُ كَرَعَ. وَمَعْنَى" فَلَيْسَ مِنِّي" أَيْ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِي فِي هَذِهِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُمْ بِذَلِكَ عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ السُّدِّيُّ: كَانُوا ثَمَانِينَ أَلْفًا، وَلَا مَحَالَةَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْمُجِدُّ وَالْكَسْلَانُ، وَفِي الْحَدِيثِ" مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا" أَيْ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَا عَلَى طَرِيقَتِنَا وَهَدْيِنَا. قَالَ «١»: إِذَا حَاوَلْتَ فِي أَسَدٍ فُجُورًا فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي وَهَذَا مَهْيَعٌ «٢» فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِابْنِهِ إِذَا سَلَكَ غَيْرَ أُسْلُوبِهِ: لَسْتَ مِنِّي. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) يُقَالُ: طَعِمْتُ الشَّيْءَ أَيْ ذُقْتُهُ. وَأَطْعَمْتُهُ الْمَاءَ أَيْ أَذَقْتُهُ، وَلَمْ يَقُلْ وَمَنْ لَمْ يَشْرَبْهُ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ إِذَا كَرَّرُوا شَيْئًا أَنْ يُكَرِّرُوهُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَلُغَةُ الْقُرْآنِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَدْحِ مَنْ يَقُولُ: لَا يُقَالُ طَعِمْتُ الْمَاءَ. الْخَامِسَةُ- اسْتَدَلَّ عُلَمَاؤُنَا بِهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرَائِعِ، لِأَنَّ أَدْنَى الذَّوْقِ يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الطَّعْمِ، فَإِذَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنِ الطَّعْمِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى وُقُوعِ الشُّرْبِ مِمَّنْ يَتَجَنَّبُ الطَّعْمَ، وَلِهَذِهِ الْمُبَالَغَةِ لَمْ يَأْتِ الْكَلَامُ" وَمَنْ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ". السَّادِسَةُ- لَمَّا قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ) دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ طَعَامٌ وَإِذَا كَانَ طَعَامًا كَانَ قُوتًا لِبَقَائِهِ وَاقْتِيَاتِ الْأَبْدَانِ بِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الرِّبَا، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَاءِ عَلَى الشَّطِّ بِالْمَاءِ مُتَفَاضِلًا وَإِلَى أَجَلٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: هُوَ مِمَّا يُكَالُ ويوزن، فعلى هذا القول لا يجوز عنده التَّفَاضُلِ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ فِيهِ رِبًا، لِأَنَّ عِلَّتَهُ فِي الرِّبَا الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَاءِ مُتَفَاضِلًا وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْأَجَلُ، وَعِلَّتُهُ فِي الرِّبَا أَنْ يَكُونَ مَأْكُولًا جنسا.

Juz 3, halaman 252 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →