Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 249 البقرة

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي ذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَآيَةً:﴾ اللام: لام الابتداء، (آية):

اسم ﴿إِنَّ﴾ مؤخر. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (آية). والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

﴿إِنَّ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط. والتاء اسمه. ﴿مُؤْمِنِينَ:﴾ خبره منصوب وعلامة نصبه الياء... إلخ، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فإن في ذلك... إلخ، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول.

﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ اِغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصّابِرِينَ (٢٤٩)﴾

الشرح: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ:﴾ خرج من بلده بالشّباب الّذين اختارهم لقتال العمالقة، وكان الوقت قيظا، فسلكوا مفازة، وسألوا الله أن يجري لهم نهرا. ﴿قالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ:﴾ مختبركم. ﴿بِنَهَرٍ:﴾ ليظهر منكم المطيع والعاصي، وهذا النهر ممتد بين فلسطين والأردن، ويسمّى نهر الشريعة، ويقرأ بفتح الهاء، وسكونها، ويجمع على أنهر، ونهر، ونهور.

﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾ أي: من شرب من النهر فليس من أشياعي، وأتباعي. ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي:﴾ ومن لم يذقه؛ فإنه منّي، أي: من أشياعي، وأتباعي، وإنّما علم ذلك بالوحي إن كان نبيا، كما قيل، أو بإخبار النبيّ شمويل، ولم يقل: ومن لم يشربه؛ لأنّه من عادة العرب إذا كرروا شيئا أن يكرّروه بلفظ آخر، ولغة القرآن أفصح اللّغات، فلا عبرة بقدح من يقول: لا يقال: طعمت الماء. هذا وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة-﵁:

أنّ رسول الله ﷺ، قال: «من حمل علينا السّلاح فليس منّا، ومن غشّنا فليس منّا». هذا وقال النابغة الذبياني يخاطب به عيينة بن حصن الفزاري: [الوافر]

إذا حاولت في أسد فجورا... فإنّي لست منك ولست منّي

﴿إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ أي: اكتفى بغرفة، وهذه الغرفة كفته، فلم يعطش بعدها، بخلاف الذي شرب كثيرا فإنه لم يرو. ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ﴾ أي: شرب أكثرهم كثيرا،

Juz 1, halaman 588 ›

واكتفى القليل بغرفة. هذا؛ والاغتراف: الأخذ من الشيء باليد، وبآلة، ومنه الغرفة، ﴿غُرْفَةً:﴾

بضم الغين وفتحها قراءتان ولغتان، ورحم الله عمرو بن العلاء الذي كان يطلب دليلا لغويّا على قراءة الفتح، فوجده في قول أمية بن أبي الصّلت، وهو الشاهد رقم [٥٥٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الخفيف]

ربّما تكره النّفوس من الأم... ر له فرجة كحلّ العقال

بفتح فاء (فرجة) فقد روي: أنه-رحمه الله تعالى-هرب من الحجّاج إلى اليمن، فسمع أعرابيّا يوما ينشد القصيدة التي منها هذا البيت، وقد فتح فاء (فرجة) فقال: ما وراءك يا أعرابي؟! قال: مات الحجّاج، فقال-رحمه الله تعالى-: والله فلم أدر بأيهما أفرح؟ أبموت الحجّاج أم بقوله (فرجة)؛ لأنّي كنت أطلب شاهدا لاختياري القراءة في سورة البقرة: ﴿إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ يريد فتح الغين من (غرفة). كما فتحت الفاء في (فرجة)، هذا، وقال عليّ-﵁: الأكف أنظف الآنية، ومنه قول الحسن: [البسيط]

لا يدلفون إلى ماء بآنية... إلاّ اغترافا من الغدران بالرّاح

وقال الرسول ﷺ: «من شرب بيده، وهو يقدر على إناء، يريد به التّواضع، كتب الله له بعدد أصابعه حسنات، وهما إناء عيسى ابن مريم ﵉؛ إذ طرح القدح، فقال: أفّ هذا مع الدّنيا» أخرجه ابن ماجة، من حديث ابن عمر-﵄.

﴿فَلَمّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ أي: قطع النهر هو والذين اقتصروا على الغرفة.

﴿قالُوا لا طاقَةَ لَنَا..﴾. إلخ: لا قدرة لنا اليوم بجالوت وجنوده، فلم يقطعوا النهر معه، واسودت شفاههم، وغلبهم العطش، فلم يرووا، وجبنوا. ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ:﴾ قال الذين شربوا قليلا، وجاوزوا معه النهر، وامتلأت قلوبهم إيمانا، ويقينا، وصرامة، وشجاعة؛ ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ..﴾. إلخ: كثير من الجماعات القليلة قد غلبت الكثيرة بإرادة الله ومشيئته، فليس النصر عن كثرة العدد، وإنّما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، وفي قولهم هذا- رضوان الله عليهم-تحريض على القتال، واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربّه، ووثق به.

قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة، والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكبير منا قدّام اليسير من العدو، كما شاهدناه غير مرّة، وذلك بما كسبت أيدينا، وقد قال الرسول ﷺ: «هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟!» فالأعمال فاسدة، والضّعفاء مهملون، والصّبر قليل، والاعتماد ضعيف، والتقوى زائلة، قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ،﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ وقال: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ﴾

Juz 1, halaman 589 ›

﴿اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ،﴾ وقال جلّ ذكره: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال) رقم [٤٥]. فهذه أسباب النصر وشروطه، وهي غير موجودة فينا، فإنا لله، وإنا إليه راجعون على ما أصابنا، وحلّ بنا، ولم يبق من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه؛ لظهور الفساد، ولكثرة الطّغيان، وقلّة الرشاد، حتّى استولى العدوّ شرقا وغربا، برّا، وبحرا، وعمّت الفتن، وعظمت المحن، ولا عاصم إلا من رحم الله.

﴿وَاللهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ أي: بالمعونة، أو الهداية، والتوفيق، والرعاية، والسّداد، هذا، ومعية الله على نوعين: عامّة، وخاصة، فالأولى لكل الناس، وهي معيّة بالعلم، والقدرة، والإحاطة.

والثانية للمؤمنين المتّقين، والمحسنين، وهي الحفظ، والنصر، والتأييد، والمعونة، قال تعالى:

﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ،﴾ وقال جل ذكره: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.

الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لمّا): انظر الآية رقم [٢٤٦]. ﴿فَصَلَ طالُوتُ﴾ ماض وفاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبار (لمّا) ظرفا.

﴿بِالْجُنُودِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل تقديره: هو، يعود إلى ﴿طالُوتُ﴾. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، ﴿اللهَ:﴾ اسمها، ﴿مُبْتَلِيكُمْ:﴾ خبر. ﴿إِنَّ﴾ مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدرة على الياء للثقل، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى ﴿اللهَ﴾. ﴿بِنَهَرٍ:﴾ متعلقان باسم الفاعل، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، جملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لما) لا محل لها، و (لما) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له.

﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

﴿شَرِبَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو. ﴿مِنْهُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في الأصل صفة لمفعول به محذوف، التقدير: شرب ماء منه. الفاء: واقعة في جواب الشّرط. (ليس): فعل ماض ناقص، واسمه مستتر يعود إلى (من) أيضا. ﴿مِنِّي:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (ليس) والجملة في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: الجملتان، وهو المرجّح لدى المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا فهي مبتدأ، وجملة: ﴿شَرِبَ مِنْهُ﴾ صلته، وجملة: (ليس ﴿مِنِّي﴾) في محل رفع خبره، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة اسمية على الاعتبارين، وهي في محل نصب مقول القول أيضا، ولا يخفى عليك إعراب ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ إفرادا، وجملة، وهي معطوفة عليها فمحلّها مثلها.

Juz 1, halaman 590 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →