Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 27 البقرة

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

كِنَايَةً بِهِ عَنِ الْإِنْكَارِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُنْكَرَ يُسْتَفْهَمُ عَنْ حُصُولِهِ فَاسْتِعْمَالُ الِاسْتِفْهَامِ فِي الْإِنْكَارِ مِنْ قَبِيلِ الْكِنَايَةِ، وَمِثْلُهُ لَا يُجَابُ بِشَيْءٍ غَالِبًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ الِاسْتِعْلَامُ. وَقَدْ يُلَاحَظُ فِيهِ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ فَيُجَابُ بِجَوَابٍ لِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ الْكِنَائِيَّ لَا يَمْنَعُ مِنْ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النَّبَإِ: ١، ٢] .

وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: بِهذا مُفِيدَةٌ لِلتَّحْقِيرِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٣٦] .

وَانْتَصَبَ قَوْلُهُ: مَثَلًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ (هَذَا) لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ فَحُقَّ لَهُ التَّمْيِيزُ وَهُوَ نَظِيرُ التَّمْيِيزِ لِلضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِمْ «رُبَّهُ رَجُلًا» .

يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ (٢٦) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ

عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٢٧) .

بَيَانٌ وَتَفْسِيرٌ لِلْجُمْلَتَيْنِ الْمُصَدَّرَتَيْنِ بِأَمَّا عَلَى طَرِيقَةِ النَّشْرِ الْمَعْكُوسِ لِأَنَّ مَعْنَى هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ قَدِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِمَا مَعْنَى الْجُمْلَتَيْنِ السَّالِفَتَيْنِ إِجْمَالًا فَإِنَّ عِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ هُدًى، وَقَوْلَ الْكَافِرِينَ مَاذَا أَرادَ اللَّهُ الْخَ ضَلَالٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ لَا يَكُونَ قَوْلُهُ:

يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ فِي قَوْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا مَاذَا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ اسْتِفْهَامًا حَقِيقِيًّا كَمَا تَقَدَّمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ جَوَابًا عَنِ اسْتِفْهَامِهِمْ تَخْرِيجًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ بِحَمْلِ اسْتِفْهَامِهِمْ عَلَى ظَاهِرِهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ اللَّائِقَ بِهِمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ حِكْمَةِ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِتِلْكَ الْأَمْثَالِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً جَوَابًا لَهُمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ وَبَيَانًا لِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا لَا يُنَافِي كَوْنَ الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي قَبْلَهُ مَكْنِيٌّ بِهِ عَنِ الْإِنْكَارِ كَمَا عَلِمْتَهُ آنِفًا مِنْ عَدَمِ الْمَانِعِ مِنْ جَمْعِ الْمَعْنَيَيْنِ الْكِنَائِيِّ وَالْأَصْلِيِّ. وَكَوْنُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْمُضَلَّلِ وَالْمَهْدِيِّ كَثِيرًا فِي نَفْسِهِ، لَا يُنَافِي نَحْوَ قَوْلِهِ: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: ١٣] لِأَنَّ قُوَّةَ الشُّكْرِ الَّتِي اقْتَضَاهَا صِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ، أَخَصُّ فِي الِاهْتِدَاءِ.

Juz 1, halaman 365 ›

وَالْفَاسِقُ لَفْظٌ مِنْ مَنْقُولَاتِ الشَّرِيعَةِ أَصْلُهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْفِسْقِ بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَحَقِيقَةُ الْفِسْقِ خُرُوجُ الثَّمَرَةِ مِنْ قِشْرِهَا وَهُوَ عَاهَةٌ أَوْ رَدَاءَةٌ فِي الثَّمَرِ فَهُوَ خُرُوجٌ مَذْمُومٌ يُعَدُّ مِنَ الْأَدْوَاءِ مِثْلَ مَا قَالَ النَّابِغَةُ:

صِغَارُ النَّوَى مَكْنُوزَةٌ لَيْسَ قِشْرُهَا ... إِذَا طَارَ قِشْرُ التَّمْرِ عَنْهَا بِطَائِرِ

قَالُوا وَلَمْ يُسْمَعْ فِي كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى نَقَلَهُ الْقُرْآنُ لِلْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى الْجَازِمِ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ، فَوَقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُسلمين، قَالَ رُؤْيَة يَصِفُ إِبِلًا:

فَوَاسِقًا عَنْ قَصْدِهَا جَوَائِرَا ... يَهْوَيْنَ فِي نَجْدٍ وَغَوْرٍ غَائِرَا

وَالْفِسْقُ مَرَاتِبُ كَثِيرَةٌ تَبْلُغُ بَعْضُهَا إِلَى الْكُفْرِ. وَقَدْ أُطْلِقَ الْفِسْقُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى جَمِيعِهَا لَكِنَّ الَّذِي يُسْتَخْلَصُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ هُوَ مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَهُوَ أَنَّ الْفِسْقَ غَيْرُ الْكُفْرِ وَأَنَّ الْمَعَاصِيَ وَإِنْ كَثُرَتْ لَا تُزِيلُ الْإِيمَانَ وَهُوَ الْحَقُّ، وَقَدْ لَقَّبَ اللَّهُ الْيَهُودَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْفَاسِقِينَ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا وَعَزَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ لِجُمْهُورٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ.

وَإِسْنَادُ الْإِضْلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُرَاعًى فِيهِ أَنَّهُ الَّذِي مَكَّنَ الضَّالِّينَ مِنَ الْكَسْبِ وَالِاخْتِيَارِ بِمَا خَلَقَ لَهُمْ مِنَ الْعُقُولِ وَمَا فَصَلَ لَهُمْ مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَضِدِّهِ. وَفِي اخْتِيَارِ إِسْنَادِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَعَ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ لِفِعْلِ الضَّالِّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ ضَلَالٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْ نُفُوسِهِمْ حَتَّى صَارَ كَالْجِبِلَّةِ فِيهِمْ فَهُمْ مَأْيُوسٌ مِنِ اهْتِدَائِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [الْبَقَرَة: ٧] . فَإِسْنَادُ الْإِضْلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَنْظُورٌ فِيهِ إِلَى خَلْقِ أَسْبَابِهِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْهُدَى وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مَفْرُوغٌ مِنْهَا فِي عِلْمِ الْكَلَامِ.

وَقَوْلُهُ: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ إِمَّا مُسُوقٌ لِبَيَانِ أَنَّ لِلْفِسْقِ تَأْثِيرًا فِي زِيَادَةِ الضَّلَالِ لِأَنَّ الْفِسْقَ يَرِينُ عَلَى الْقُلُوبِ وَيُكْسِبُ النُّفُوسَ ظُلْمَةً فَتَتَسَاقَطُ فِي الضَّلَالِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى عَلَى التَّعَاقُبِ، حَتَّى يَصِيرَ لَهَا دُرْبَةً. وَهَذَا الَّذِي يُؤْذِنُ بِهِ التَّعْلِيق على الْوَصْف الْمُشْتَقِّ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمَعْنَى الِاشْتِقَاقِيَّ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ هَؤُلَاءِ فَاسِقُونَ وَمَا مِنْ فَاسِقٍ إِلَّا وَهُوَ ضَالٌّ فَمَا ثَبَتَ الضَّلَالُ إِلَّا بِثُبُوتِ الْفِسْقِ عَلَى نَحْوِ طَرِيقَةِ الْقِيَاسِ الِاقْتِرَانِيِّ، وَإِمَّا مُسُوقٌ لِبَيَانِ أَنَّ الضَّلَالَ وَالْفِسْقَ أَخَوَانِ فَحَيْثُمَا تَحَقَّقَ أَحَدُهُمَا أَنْبَأَ بِتَحَقُّقِ الْآخَرِ عَلَى نَحْوِ قِيَاسِ الْمُسَاوَاةِ إِذَا أُرِيدَ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْمَعْنَى اللَّقَبِيُّ الْمَشْهُورُ فَلَا يَكُونُ لَهُ إِيذَانٌ بِتَعْلِيلٍ، وَإِمَّا لِبَيَانِ أَنَّ الْإِضْلَالَُُ

Juz 1, halaman 366 ›

الْمُتَكَيَّفَ فِي إِنْكَارِ الْأَمْثَالِ إِضْلَالٌ مَعَ غَبَاوَةٍ فَلَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ عُرِفُوا بِهَذَا الْوَصْفِ.

وَالْقَوْلُ فِي مَذَاهِبِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ فِي الْفِسْقِ وَتَأْثِيرِهِ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ هَذَا مَقَامُ بَيَانِهِ إِذْ لَيْسَ هُوَ الْمَقْصُودَ مِنَ الْآيَةِ.

فَإِنْ كَانَ مَحْمَلُ الْفَاسِقِينَ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودَ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي ضَرْبِ الْمَثَلِ كَانَ الْقَصْرُ فِي قَوْلِهِ: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَخْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ لِيَحْصُلَ تَمْيِيزُ الْمُرَادِ مِنَ الْمُضَلَّلِ وَالْمُهْتَدِي، وَإِنْ كَانَ مَحْمَلُ الْفَاسِقِينَ عَلَى الْيَهُودِ كَانَ الْقَصْرُ حَقِيقِيًّا ادِّعَائِيًّا أَيْ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَهُمُ الطَّاعِنُونَ فِيهِ وَأَشَدُّهُمْ ضَلَالًا هُمُ الْفَاسِقُونَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَبْعَدُ عَنِ الِاهْتِدَاءِ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ فِي شِرْكِهِمْ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَشَأْنُهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا أَفَانِينَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَضَرْبَ الْأَمْثَالِ فَإِنْكَارُهُمْ إِيَّاهَا غَايَةُ الضَّلَالِ فَكَأَنَّهُ لَا ضَلَالَ سِوَاهُ.

وَجُمْلَةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ إِلَى آخِره صفة للفاسقين لِتَقْرِيرِ اتِّصَافِهِمْ بِالْفِسْقِ لِأَنَّ هَاتِهِ الْخِلَالَ مِنْ أَكْبَرِ أَنْوَاعِ الْفُسُوقِ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَجُوِّزَ أَنْ تَكُونَ مَقْطُوعَةً مُسْتَأْنَفَةً عَلَى أَنَّ (الَّذِينَ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلَهُ: أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ خَبَرٌ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا

تَخْرُجُ عَنْ مَعْنَى تَوْصِيفِ الْفَاسِقِينَ بِتِلْكَ الْخِلَالِ إِذِ الِاسْتِئْنَافُ لَمَّا وَرَدَ إِثْرَ حِكَايَةِ حَالٍ عَنِ الْفَاسِقِينَ تَعَيَّنَ فِي حُكْمِ الْبَلَاغَةِ أَنْ تَكُونَ هَاتِهِ الصِّلَةُ مِنْ صِفَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ لِلُزُومِ الِاتِّحَادِ فِي الْجَامِعِ الْخَيَالِيِّ وَإِلَّا لَصَارَ الْكَلَامُ مُقَطَّعًا مَنْتُوفًا فَلَيْسَ بَيْنَ الِاعْتِبَارَيْنِ إِلَّا اخْتِلَافُ الْإِعْرَابِ وَأَمَّا الْمَعْنَى فَوَاحِدٌ فَلِذَلِكَ كَانَ إِعْرَابُهُ صِفَةً أَرْجَحَ أَوْ مُتَعَيِّنًا إِذْ لَا دَاعِيَ إِلَى اعْتِبَارِ الْقَطْعِ.

وَمَجِيءُ الْمَوْصُولِ هُنَا لِلتَّعْرِيفِ بِالْمُرَادِ مِنَ الْفَاسِقِينَ أَيِ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ عُرِفُوا بِهَذِهِ الْخِلَالِ الثَّلَاثِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْيَهُودُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْوَصْفُ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ وَهُمْ قَدْ عُرِفُوا بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ صِلَةُ الْمَوْصُولِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ هُنَا بَلْ هُمْ قَدْ شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ كُتُبُ أَنْبِيَائِهِمْ بِأَنَّهُمْ نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَهُمْ قَدِ اعْتَرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ النَّقْضُ صِلَةً لِاشْتِهَارِهِمْ بِهَا، وَوَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ بِذَلِكَ أَنَّ الطَّعْنَ فِي هَذَا الْمَثَلِ جَرَّهُمْ إِلَى زِيَادَةِ الطَّعْنِ فِي الْإِسْلَامِ فَازْدَادُوا بِذَلِكَ ضَلَالًا عَلَى ضَلَالِهِمُ السَّابِقِ فِي تَغْيِيرِ دِينِهِمْ وَفِي كُفْرِهِمْ بِعِيسَى، فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَضَلَالُهُمْ لَا يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ، عَلَى أَنَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَأَكْثَرُ الرَّدِّ فِي الْآيَاتِ الْمَدَنِيَّةِ مُتَوَجِّهٌ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ.

Juz 1, halaman 367 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →