Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 62 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾

المفردات:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: صدقوا برسالة محمد ﷺ ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: أي الذين دانوا باليهودية؛ دين موسى ﵇ ويطلق عليهم اسم اليهود.

﴿وَالنَّصَارَى﴾: من ينتسبون إلى النصرانية؛ دين عيسى ﵇ وهو جمع واحده نصران ومؤَنثه نصرانة.

وهذا الاسم مأْخوذ من الناصرة، التى سكنتها السيدة مريم بعد عودتها بعيسى من مصر وهو مراهق -وكانت سنه حينئذ اثنتى عشرة سنة- كما قيل. ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: من يخرجون من دين إلى دين، مفرده صابئ، وسيأتي بسط الحديث عنهم في التفسير.

التفسير

٦٢ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:

جاءَت هذه الآية الكريمة عقب وصف اليهود باستحقاق غضب الله، بسبب كفرهم وقتلهم الأَنبياءَ بغير حق، لتشعرهم بأن غضب الله عليهم وما يستتبعه من عقاب يمكن رفعه عنهم وحلول الرضا محله، وفوزهم بالأَجر الجزيل بلا خوف من عقاب، ولا حزن على فقدان ثواب، إن هم آمنوا بالله واليوم الآخر وعملوا صالحا.

وقد شاءَ الكريم المنان، أَلا يحرم من هذه المنة غيرهم، فعم بها النصارى والصابئين، ويدخل في حكمهم مَنْ دان بأَى دين آخر، أَو كان ممن لا دين لهم، فكل من آمن بعد كُفر، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

Juz 1, halaman 118 ›

والمراد بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: من قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤْمن قلوبهم. بدليل نظمهم في سلك الكفرة، وبدليل قوله في آخر الآية: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فإن المقصود به طلب الإيمان من جميع مَنْ دُرِجُوا في الآية. وقد ذهب إلى هذا الرأى سفيان الثورى ﵁.

وقيل هم المتدينون بدين محمد - على الله عليه وسلم - مخلصين أو منافقين، واختاره القاضى، ولكن هذا الرأى يقتضى أَن يكون ﴿مَنْ آمَنَ﴾ بمعنى: من استمر على الإيمان -بالنسبة إلى المخلصين، وبمعنى: من أَحدث الإِيمان -بالنسبة إلى المنافقين وغيرهم من الكفار- فيكون الإيمان محمولا على معنيين مختلفين، وفيه خلاف بين العلماءِ والرأى الأول أَقل مؤْنة كما قال الآلوسى -يعنى بذلك أَنه لا تكلف فيه فيكون أَرجح.

والمراد بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى﴾: اليهود والمسيحيون. فهؤُلاءِ وأُولئك مطلوب منهم الإِيمان بالله واليوم الآخر، لأَن إِيمانهم بهما كلا إيمان. فإيمانهم بالله مشوب باتخاذهم لله ولدا، ووصفه بأَوصاف البشر، وفيهم من وصفه بما يتنزه عنه كرام الناس، كالخطإِ فيما يصنع، والندم على الخطإِ. وكمصارعة الله للبشر طول الليل.

كما أَن إِيمانهم بالله مشوب بكفرهم بخاتم المرسلين محمد ﷺ ومن كفر برسول ربه فقد كفر بربه، كما أَن إِيمانهم باليوم الآخر -ليس على النحو المقرر في الشرائع السماوية الحقة.

وأَما الصابئون فهم أهل دين غامض. ولذا اختلف العلماءُ في بيانه، فمنهم من قال: هم قوم يقدسون الروحانيات ويتخذون لها وسائط يعبدونها، لتقربهم إليها، وقد انقسموا فيما يعبدون إِلى فرق: فرقة منهم تعبد السيارات من الكواكب، وأخرى تعبد الثوابت منها، وثالثة تعبد الأَوثان.

ونقل النويرى في جـ ١ من نهاية الأَرب. تحت عنوان -عُبَّاد الشمس- أَن عُبَّاد الشمس طائفة في الهند. وأَن مذهبهم هو مذهب الصابئة.

ونقل الآلوسى عن أَبى حنيفة أنهم ليسوا عبدة أَوثان، بل يعظمون النجوم. كما تعظمُ الكعبة.

نقول: ولعل الغرض من هذا التشبيه، أَنهم يجعلونها قبلة لهم لا معبودا. فهم يعظمونها تعظيم القبلة.

Juz 1, halaman 119 ›

وقيل هم قوم موحدون، لكنهم يعتقدون تأْثير النجوم، كما قيل إنهم يؤْمنون ببعض الأَنبياءِ كيحيى ﵇، ومن أَغرب ما قيل فيهم أنهم يعبدون الملائكة ويصلون إلى الكعبة.

وقيل إنهم أَخذوا طرفا من كل دين، وهذا أَليق باسمهم، فإِن الصابئ من خرج من دين إلى دين.

والكلام في فرقهم، وفيما قيل في دينهم كثير. وحسب القارئ ما قدمناه (¬١) وهم على أَى اعتبار مطالبون بالإِيمان بالله واليوم الآخر، فإِن إيمانهم بالله -لو صح- مَخْلُوط بعقائد وثنية، كشأْن المشركين وأَهل الكتاب.

وقد قررت الآية الكريمة أَن من آمن بالله من جميع الطوائف، إيمانا لا يشوبه شرك ولا تجسيم ولاتشبيه ولا ادعاء ولد له سبحانه، وآمن أَيضا باليوم الآخر، وما فيه من بعث وحشر وحساب وجزاءٍ، وضم إلى هذا الإِيمان العمل الصالح، فلهم أَجرهم اللائق بإِيمانهم -عند ربهم- ولا خوف مما كانوا فيه من كفر، ولا هم يحزنون على فوت ثواب -فإن الإيمان يغفر ما سبقه من الكفر والخلاصة أن هذه الآية -بهذا التوجيه- تدعو تلك الطوائف إِلى اعتناق الإِسلام، فهو الذي قرر الإِيمان بالله على الوجه الخالص من الشرك وشوائب النقص ومشابهة البشر، كما قررت الإِيمان باليوم الآخر، وما فيه من العدل الكامل لله، فلا تمييز فيه بين ذرية الأَنبياءِ وغيرهم، ولا بين طائفة وأُخرى، ولا بين إِنسان وإِنسان، فلا يحق لطائفة أَن تدعى أَنهم أَبناءُ الله وأَحباؤُه، وأَن النار لن تمسهم إلا أَياما معدودات، ولا غير ذلك من الدعاوى المناقضة لعدل الله، أو التى تنافى ما قرره الإِسلام من شئون الحياة الأخروية وأَحداثها.

كما قررت وجوب العمل الصالح على نحو ما قرره الإِسلام "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (¬٢) " وقد ضرب النبي ﷺ أَروع الأَمثال فى العمل الصالح، هو وآل بيته، وما أَعظم قوله لابنته فاطمة الزهراء: "يا فاطمة ابنة محمد: اعملى فإنى لا أُغنى عنك من الله شيئا (¬٣) ".

Juz 1, halaman 120 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →