Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 62 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الحق وانتقاص الناس والازدراء بهم والتعاظم عليهم. ولهذا لما ارتكب بنو إسرائيل ما ارتكبوه من الكفر بآيات الله [وقتلهم أنبياءه] [¬١]، أحل الله بهم بأسه الذي لا يردّ، وكساهم ذلا في الدنيا موصولًا بذل الآخرة جزاء وفاقًا.

قال أَبو داود الطالسي (¬٤٣٦): حدَّثنا شعبة، عن الأعمَش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي، ثم يقيمون سوق بقلهم من [¬٢] آخر النهار.

وقد قال الإمام أحمد (¬٤٣٧): حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا أبان، حدَّثنا عاصم، عن أَبي وائل، عن عبد الله يعني: ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "أَشدّ الناس [¬٣] عذابًا يوم القيامة: رجل كله نبي أو قتل نبيًّا، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين".

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ وهذه علة أخرى في مجازاتهم [¬٤]، بما جوزوا به، أنهم كانوا يعصون ويعتدون، فالعصيان: فعل المناهي، والاعتداء: المجاوزة في حد المأذون فيه أو المأمور به، والله أعلم.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾

لما بيَّن تعالى حال من خالف أوامره، وارتكب زواجره، وتعدّى في فعل ما [لا إذن] [¬٥] فيه، وانتهك المحارم، وما أحل بهم من النكال - نبه تعالى على أن مَنْ أحسن من الأمم السالفة [¬٦] وأطاع؛ فإن له جزاءًا لحسنى، وكذلك الأمر إلى قيام الساعة؛ كل من اتبع الرسول النبي الأمي فله السعادة الأبدية، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه، ولا هم يحزنون على ما يتركونه ويخلفونه، كما قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وكما تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾.

Juz 1, halaman 430 ›

قال ابن أبي حاتم (¬٤٣٨): حدَّثنا [أبي] [¬١] حدَّثنا ابن أبي عمر العدني [¬٢]، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سلمان ﵁: سألت النبي، ﷺ، عن أهل دين كنتُ معهم، فذكرتُ من صلاتهم وعبادتهم، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [إلى آخر] [¬٣] الآية.

وقال السدي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ الآية، نزلت في أصحاب سلمان الفارسي، بينا هو يحدّث النبي، ﷺ، إذ ذكر أصحابه، فأخبره خبرهم، فقال: كانوا أ يصلون ويصومون، ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبيًّا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم، قال له نبي اللَّه، ﷺ: "يا سلمان، هم من أهل النار". فاشتد ذلك على سلمان، فأنزل الله هذه الآية، فكان إيمان اليهود: أنَّه من تمسك بالتوراة [وسنة موسى ﵇، حتَّى جاء عيسى. فلما جاء عيسى؛ كان من تمسك بالتوراة] [¬٤]، وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى، كان هالكًا. وإيمان النصارى: أن من تمسك بالإنجيل منهم، وشرائع عيسى، كان مؤمنا مقبولا منه [¬٥]، حتَّى جاء محمد ﷺ فمن لم يتبع محمدًا، ﷺ، منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل؛ كان هالكًا (¬٤٣٩).

وقال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا.

(قلت): وهذا لا ينافي ما روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية - قال [¬٦]- فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

فإن هذا الذي قاله [ابن عبَّاس] [¬٧] أخبار عن أنَّه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملًا، إلَّا ما كان موافقًا لشريعة محمد، ﷺ، بعد أن بعثه بما بعثه به، فأما قبل ذلك؛ فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على هدى وسبيل ونجاة، فاليهود أتباع موسى ﵇ الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم.

Juz 1, halaman 431 ›

واليهود [¬١] من الهوادة وهي المودّة، أو التهوّد وهو التوبة؛ كقول [¬٢] موسى ﵇: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيكَ﴾ أي تُبنا، فكأنهم سُمُّوا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم لبعض [¬٣] أوقيل: لنسبتهم إلى يهودا أكبر أولاد يعقوب، وقال أَبو عمرو بن العلاء: لأنهم يتهوّدون أي يتحرّكون عند قراءة التوراة] [¬٤]، فلما بُعث عيسى ﷺ وجب على بني إسرائيل اتباعه، والانقياد له، فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، وسُموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم: أنصار أيضًا، كما قال عيسى ﵇: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَال الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ وقيل: إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها: ناصرة، قاله قَتَادة وابن جريج، ورُوي عن ابن عبَّاس أيضًا والله أعلم.

والنصارى جمع نصران كنشاوى جمع نشوان، وسكارى جمع سكران، ويقال للمرأة: نصرانة، قال الشاعر:

نصرانة لم تَحَنَّفِ (¬٤٤٠)

فلما بعث الله محمدًا، ﷺ، خاتمًا للنبيين، ورسولًا إلى بني آدم على الاطلاق، وجب عليهم تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانكفاف عما عنه زجر. وهؤلاء هم المؤمنون حقًّا [¬٥]، وسميت أمة محمد ﷺ مؤمنين؛ لكثرة إيمانهم وشدّة إيقانهم؛ ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية. وأما الصابئون فقد اختلف فيهم؛ فقال سفيان الثَّوري: عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى، ليس لهم دين، وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه، وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك.

وقال أَبو العالية والربيع بن أَنس والسدي وأَبو الشعثاء جابر بن زيد والضحاك [وإسحاق بن راهوية] [¬٦]: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور (¬٤٤١).

[ولهذا قال أَبو حنيفة وإسحاق: لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم] [¬٧] وقال هُشَيم، عن

Juz 1, halaman 432 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →