Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 62 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

مَعَ عَلَى تَقْدِيرِ جَعْلِ اسْمِ الْإِشَارَةِ الثَّانِي تَكْرِيرًا لِلْأَوَّلِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ «الْكَشَّافِ»

الَّذِي احْتَفَلَ بِهِ الطَّيِّبِيُّ فَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِهِ وَتَفْنِينِ تَوْجِيهِهِ فَإِنَّ فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ مَا يَنْبُو عَنْهُ نَظْمُ الْقُرْآنِ. وَكَانَ الَّذِي دَعَا إِلَى فَرْضِ هَذَا الْوَجْهِ هُوَ خلو الْكَلَام عَن عَاطِفٍ يَعْطِفُ بِما عَصَوْا عَلَى بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ إِذَا كَانَتِ الْإِشَارَةُ لِمُجَرَّدِ التَّكْرِيرِ. وَلَقَدْ نَبَّهْنَاكَ آنِفًا إِلَى دَفْعِ هَذَا بِأَنَّ التَّكْرِيرَ يُغْنِي غناء الْعَطف.

[٦٢]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٦٢]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)

تَوَسَّطَتْ هَاتِهِ الْآيَةُ بَيْنَ آيَاتِ ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَبِمَا قَابَلُوا بِهِ تِلْكَ النِّعَمَ مِنَ الْكُفْرَانِ وَقِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ فَجَاءَتْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَهَا لِمُنَاسَبَةٍ يُدْرِكُهَا كُلُّ بَلِيغٍ وَهِيَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حِكَايَةِ سُوءِ مُقَابَلَتِهِمْ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ جَرَّتْ عَلَيْهِمْ ضَرْبَ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَرُجُوعَهُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَلَمَّا كَانَ الْإِنْحَاءُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُفْزِعَهُمْ إِلَى طَلَبِ الْخَلَاصِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ تَعَالَى عَادَتَهُ مَعَ خَلْقِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ بِهِمْ وَإِرَادَتِهِ صَلَاحَ حَالِهِمْ فَبَيَّنَ لَهُمْ فِي هَاتِهِ الْآيَةِ أَنَّ بَابَ اللَّهِ مَفْتُوحٌ لَهُم وَأَن اللجأ إِلَيْهِ أَمْرٌ هَيِّنٌ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا وَيَعْمَلُوا الصَّالِحَاتِ، وَمِنْ بَدِيعِ الْبَلَاغَةِ أَنْ قَرَنَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ذِكْرَ بَقِيَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَأْنِيسًا لِوَحْشَةِ الْيَهُودِ مِنَ الْقَوَارِعِ السَّابِقَةِ فِي الْآيَاتِ الْمَاضِيَةِ وَإِنْصَافًا لِلصَّالِحِينَ مِنْهُمْ، وَاعْتِرَافًا بِفَضْلِهِمْ، وَتَبْشِيرًا لِصَالِحِي الْأُمَمِ مِنَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا مِثْلَ الَّذين مثل كَانُوا قَبْلَ عِيسَى وَامْتَثَلُوا لِأَنْبِيَائِهِمْ، وَمِثْلَ الْحَوَارِيِّينَ، وَالْمَوْجُودِينَ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْآيَةِ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَصُهَيْبٍ، فَقَدْ وَفَّتِ الْآيَةُ حَقَّ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ التَّرْغِيبِ وَالْبِشَارَةِ، وَرَاعَتِ الْمُنَاسَبَتَيْنِ لِلْآيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ مُنَاسَبَةَ اقْتِرَانِ التَّرْغِيبِ بِالتَّرْهِيبِ، وَمُنَاسَبَةَ ذِكْرِ الضِّدِّ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى ضِدِّهِ.

فَمَجِيءُ (إِنَّ) هُنَا لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ وَتَحْقِيقِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنَ الْمَذَمَّاتِ شَامِلٌ لِجَمِيعِ الْيَهُودِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَتَوَهَّمُ أَنَّ سَلَفَ الْأُمَمِ الَّتِي ضَلَّتْ كَانُوا مِثْلَهُمْ فِي الضَّلَالِ، وَلَقَدْ عَجِبَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُمْ أَنِّي حِينَ حَلَلْتُ فِي رُومَةَ تَبَرَّكْتُ بِزِيَارَةِ

Juz 1, halaman 531 ›

قَبْرِ الْقِدِّيسِ بُطْرُسَ تَوَهُّمًا مِنْهُمْ بِكَوْنِ قَبْرِهِ فِي كَنِيسَةِ رُومَةَ فَبَيَّنْتُ لَهُمْ أَنَّهُ أَحَدُ الْحَوَارِيِّينَ أَصْحَابِ الْمَسِيحِ عِيسَى ﵇.

وَابْتُدِئَ بِذِكْرِ الْمُؤْمِنِينَ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِمْ لِيَكُونُوا فِي مُقَدِّمَةِ ذِكْرِ الْفَاضِلِينَ فَلَا يُذْكَرُ أَهْلُ الْخَيْرِ إِلَّا وَيُذْكَرُونَ مَعَهُمْ، وَمِنْ مُرَاعَاةِ هَذَا الْمَقْصِدِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ

[١٦٢] لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ- أَيِ الَّذِينَ هَادُوا- وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ، وَلِأَنَّهُمُ الْقُدْوَةُ لِغَيْرِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا [الْبَقَرَة: ١٣٧] فَالْمُرَادُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالنَّبِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهَذَا لَقَبٌ لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي عُرْفِ الْقُرْآنِ.

والَّذِينَ هادُوا هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ هُنَا وَجْهَ وَصْفِهِمْ بِالَّذِينَ هَادُوا، وَمَعْنَى (هَادُوا) كَانُوا يَهُودًا أَوْ دَانُوا بِدِينِ الْيَهُودِ. وَأَصْلُ اسْمِ يَهُودَ مَنْقُولٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ وَهُوَ فِي الْعِبْرَانِيَّةِ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ فِي آخِرِهِ وَهُوَ عَلَمُ أَحَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، وَهَذَا الِاسْمُ أُطْلِقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمَانَ سَنَةَ ٩٧٥ قَبْلَ الْمَسِيحِ فَإِنَّ مَمْلَكَةَ إِسْرَائِيلَ انْقَسَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى مَمْلَكَتَيْنِ مَمْلَكَةُ رَحْبَعَامَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَتْبَعْهُ إِلَّا سِبْطُ يَهُوذَا وَسِبْطُ بِنْيَامِينَ وَتُلَقَّبُ بِمَمْلَكَةِ يَهُوذَا لِأَنَّ مُعْظَمَ أَتْبَاعِهِ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا وَجَعَلَ مَقَرَّ مَمْلَكَتِهِ هُوَ مَقَرَّ أَبِيهِ (أُورْشَلِيمَ) ، وَمَمْلَكَةٌ مَلِكُهَا يُورْبَعَامُ بْنُ بِنَاطَ غُلَامُ سُلَيْمَانَ وَكَانَ شُجَاعًا نَجِيبًا فَمَلَّكَتْهُ بَقِيَّةُ الْأَسْبَاطِ الْعَشَرَةِ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ مَقَرَّ مَمْلَكَتِهِ السَّامِرَةَ وَتَلَقَّبَ بِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَوْمَهُ أَفْسَدُوا الدِّيَانَةَ الْمُوسَوِيَّةَ وَعَبَدُوا الْأَوْثَانَ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ انْفَصَلُوا عَنِ الْجَامِعَةِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ وَلَمْ يَدُمْ مُلْكُهُمْ فِي السَّامِرَةِ إِلَّا مِائَتَيْنِ وَنَيِّفًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ انْقَرَضَ عَلَى يَدِ مُلُوكِ الْآشُورِيِّينَ فَاسْتَأْصَلُوا الْإِسْرَائِيلِيِّينَ الَّذِينَ بِالسَّامِرَةِ وَخَرَّبُوهَا وَنَقَلُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى بِلَادِ آشُورَ عَبِيدًا لَهُمْ وَأَسْكَنُوا بِلَادَ السَّامِرَةِ فَرِيقًا مِنَ الْآشُورِيِّينَ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ لَمْ يَبْقَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مُلْكٌ إِلَّا مُلْكُ يَهُوذَا بِأُورْشَلِيمَ يَتَدَاوَلُهُ أَبْنَاءُ سُلَيْمَانَ ﵇ فَمُنْذُ ذَلِكَ غَلَبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْمُ يَهُودَ أَيْ يَهُوذَا وَدَامَ مُلْكُهُمْ هَذَا إِلَى حَدِّ سَنَةِ ١٢٠ قَبْلَ الْمَسِيحِ مَسِيحِيَّةً فِي زَمَنِ الْإِمْبِرَاطُورِ أَدْرَيَانَ الرُّومَانِيِّ الَّذِي أَجْلَى الْيَهُودَ الْجَلَاءَ الْأَخِيرَ فَتَفَرَّقُوا فِي الْأَقْطَارِ بَاسِمِ الْيَهُودِ هُمْ وَمَنِ الْتَحَقَ بِهِمْ مِنْ فُلُولِ بَقِيَّةِ الْأَسْبَاطِ. وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ اخْتِيَارِ لَفْظِ الَّذِينَ هادُوا فِي الْآيَةِ دُونَ الْيَهُودِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمُ

Juz 1, halaman 532 ›

الَّذِينَ انْتَسَبُوا إِلَى الْيَهُودِ وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا. ثُمَّ صَارَ اسْمُ الْيَهُودِ مُطْلَقًا عَلَى الْمُتَدَيِّنِينَ بَدِينِ التَّوْرَاةِ قَالَ تَعَالَى:

وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ [الْبَقَرَة: ١١٣] الْآيَةَ وَيُقَالُ تَهَوَّدَ إِذَا اتَّبَعَ شَرِيعَةَ التَّوْرَاةِ

وَفِي الْحَدِيثِ: «يُولَدُ الْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَّ يَكُونُ أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»

. وَيُقَالُ هَادَ إِذَا دَانَ بِالْيَهُودِيَّةِ قَالَ تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [الْأَنْعَام: ١٤٦] . وَأما مَا فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٥٦] مِنْ قَوْلِ مُوسَى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ فَذَلِكَ بِمَعْنَى الْمَتَابِ.

وَأَمَّا النَّصَارَى فَهُوَ اسْمُ جمع نصرى (فتح فَسُكُونٍ) أَوْ نَاصِرِيٍّ نِسْبَةً إِلَى النَّاصِرَةِ وَهِيَ قَرْيَةٌ نَشَأَتْ مِنْهَا مَرْيَمُ أُمُّ الْمَسِيحِ ﵉ وَقَدْ خَرَجَتْ مَرْيَمُ مِنَ النَّاصِرَةِ قَاصِدَةً بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَوَلَدَتِ الْمَسِيحَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَلِذَلِكَ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَدْعُونَهُ يَشُوعَ النَّاصِرِيَّ أَوِ النَّصْرِيَّ فَهَذَا وَجْهُ تَسْمِيَةِ أَتْبَاعِهِ بِالنَّصَارَى.

وَأما قَوْله: وَالصَّابِئِينَ فَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى صِيغَة جمع صابىء بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ، وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَحْدَهُ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ صَابٍ مَنْقُوصًا فَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فَالصَّابِئُونَ لَعَلَّه جمع صابىء وصابىء لَعَلَّهُ اسْمُ فَاعِلِ صَبَأَ مَهْمُوزًا أَيْ ظَهَرَ وَطَلَعَ، يُقَالُ صَبَأَ النَّجْمُ أَيْ طَلَعَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا مَالَ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْهَمْزِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ تَخْفِيفِ الْهَمْزِ فِي غَيْرِهَا تَخْفِيفٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَوَافُقُ الْقِرَاءَاتِ فِي الْمَعْنَى. وَزَعَمَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْإِفْرَنْجِ (١) أَنَّهُمْ سُمُّوا صَابِئَةً لِأَنَّ دِينَهُمْ أَتَى بِهِ قَوْمٌ مِنْ سَبَأٍ. وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ فَجَعَلُوهَا جَمْعَ صَابٍ مِثْلَ رَامٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا مَالَ قَالُوا: لِأَنَّ أَهْلَ هَذَا الدِّينِ مَالُوا عَنْ كُلِّ دِينٍ إِلَى دِينِ عِبَادَةِ النُّجُومِ (وَلَوْ قِيلَ لِأَنَّهُمْ مَالُوا عَنْ أَدْيَانٍ كَثِيرَةٍ إِذِ اتَّخَذُوا مِنْهَا دِينَهُمْ كَمَا سَتَعْرِفُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ) . وَقِيلَ إِنَّمَا خَفَّفَ نَافِعٌ هَمْزَةَ (الصَّابِينَ) فَجَعَلَهَا يَاءً مِثْلَ قِرَاءَته سَأَلَ سائِلٌ [المعارج: ١] ، وَمِثْلُ هَذَا التَّخْفِيفِ سَمَاعِيٌّ لِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ لِتَخْفِيفِ الْهَمْزِ الْمُتَحَرِّكِ بَعْدَ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ.

وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ أَصْلَ كَلِمَةِ الصَّابِي أَوِ الصَّابِئَةِ أَوْ مَا تَفَرَّعَ مِنْهَا هُوَ لَفْظٌ قَدِيمٌ مِنْ لُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ أَوْ سَامِيَّةٍ قَدِيمَةٍ هِيَ لُغَةُ عَرَبِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ مِنَ الْعِرَاقِ وَفِي «دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ

Juz 1, halaman 533 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →