﴿واتل عَلَيْهِمْ﴾ عطفٌ على مقدّر تعلق به قولُه تعالى وَإِذَا قَالَ موسى الخ وتعلُقه به من حيث إنه تمهيدٌ لما سيأتي من جنايات بنى اسراءيل بعد ماكتب عليهم ما كُتب وجاءتهم الرسلُ بما جاءت به من البينات ﴿نَبَأَ ابْنَي آدَم﴾ هما قابيلُ وهابيلُ ونُقل عن الحسن والضحاك أنهما رجلان من بني اسراءيل بقرينه اخر القسه وليس كذلك أوحى الله ﷿ إلى آدمَ أن يزوج كلاًّ منهما توأمةَ الآخر وكانت توأمةُ قابيلَ أجملَ واسمها اقليما فحسد عليها أخاه وسخِط وزعم ان ذالك ليس من عند الله تعالى بل من جهة آدمَ ﵇ فقال لهما ﵇ قرِّبا قُرباناً فمِنْ أيِّكما قُبل تزوّجها ففعلا فنزلت نارٌ على قُربانِ هابيلَ فأكلتْه ولم تتعرَّضْ لقُربانِ قابيلَ فازداد قابيل حسَداً وسُخْطاً وفعل ما فعل ﴿بالحق﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ وقع صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي تلاوه ملتبسه با لحق والصِّحة أو حالاً من فاعلِ اتْلُ أو من مفعولِه أي ملتبساً أنت او نبأَهما بالحق والصدقِ حسبما تقرّر في كتب الأولين ﴿إِذْ قَرَّبَا قربانا﴾ منصوب بالنبأ ظرفٌ له أي اتلُ قصتهما ونبأهما في ذالك الوقت وقيل بدلٌ منه على حذفِ المضافِ أي اتلُ عليهم نبأهما نبأَ ذلك الوقت ورُد عليه بان اذ لايضاف اليهما غير الزمان كوقتذ وحينذ والقُربان اسمٌ لما يُتقرَّب بهِ إلى الله تعالى من نسُكٍ أو صَدَقةٍ كا لحلوان اسمٌ لما يُحْلى أي يعطى وتوحيدُه لما أنه في الأصل مصدرٌ وقيل تقديره إذ قرّب كلٌّ منهما قرباناً ﴿فَتُقُبّلَ مِن أَحَدِهِمَا﴾ هو هابيلُ قيل كان هو صاحبَ ضَرْعٍ وقرب جَملاً سميناً فنزلت نارٌ فأكلتْه ﴿وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الاخر﴾ هو قابيل قيل كان هو صاحبَ زرع وقرّب أردأَ ما عنده من القمح فلم تتعرضْ له النارُ أصلاً ﴿قال﴾ استناف مبني على سوال نشأ من سوق الكلام كأنَّه قيلَ فماذَا قالَ من لم يُتقبَّلْ قُربانه فقيل قال لأخيه لِتضاعُفِ سَخَطِه وحسَدِه لما ظهر فضلُه عليه عند الله ﷿ ﴿لَاقْتُلَنَّكَ﴾ أي والله لأقتلنَّك بالنون المشددة وقرىء بالمخففة ﴿قال﴾ استناف كما قبله أي قال الذي تُقُبِّل قُربانُه لمّا رأى أن حسَدَه لقَبول قربانه وعدم قبول قربانه نفسِه ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله﴾ أي القربانَ ﴿مِنَ المتقين﴾ لامن غيرهم وإنما تقبَّلَ قُرباني وردّ قُربانَك لما فينا من التقوى وعدمِه أي إنما أُتيتَ من قِبَل نفسك لا من
Tafsir QS. Al-Ma'idah: 27 المائدة
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٢٧﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
سوره المائدة ايه ٢٨ سوره الماءده ايه ٢٩ قِبَلي فلم تقتلني خلا أنه لم يصرِّحْ بذلك بل سلك مسلكَ التعريضِ حذراً من تهييج غضبه وحملاً له على التقوى والإقلاعِ عما نواه ولذلك أُسند الفعلُ إلى الإسم الجليل لتربية المهابة ثم صرح بتقواه على وجهٍ يستدعي سكونَ غيظِه لو كان له عقلٌ وازعٌ حيث قال بطريق التوكيد
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.