Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 27 المائدة

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾.

يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾: فلا تحزَنْ. يقالُ منه: أَسِيَ فلانٌ على كذا يَأْسَى أَسًى، وقد أَسِيتُ من كذا، أي: حزِنتُ. ومنه قولُ امرئِ القيسِ (¬١):

وقوفًا بها صَحْبى عليَّ مَطِيَّهُمْ (¬٢) … يقولون لا تَهْلِكُ أَسًى وتَجَمَّلِ

يعني: لا تَهْلِكُ حزنًا.

وبالذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذُكر من قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: حدثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾ يقولُ: فلا تحزَنْ (¬٣).

حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾. قال: لما ضُرِب عليهم التيهُ، ندِم موسى ﷺ، فلما ندِم أَوْحَى اللهُ إليه: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾: لا تحزنْ على القومِ الذين سمَّيتُهم فاسقين [فلم يَحْزَنْ] (¬٤).

القولُ في تأويلِ قولهِ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾.

Juz 8, halaman 316 ›

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واتْلُ على هؤلاء اليهود الذين هَمُّوا أن يَبْسُطوا أيديَهم إليكم (¬١)، وعلى أصحابِك معهم (¬٢) - وعرَّفْهم مكروهَ عاقبةِ الظلمِ والمكرِ، وسوءَ مَغَبَّةِ (¬٣) الخَتْرِ (¬٤) ونقضِ العهدِ، وما جزاءُ الناكثِ، وثوابُ الوافي - خبرَ ابْنَيْ آدمَ هابيلَ وقابيلَ، وما آل إليه أمرُ المطيعِ منهما ربَّه، الوافي بعهدِه، وما إليه صار أمرُ العاصى منهما ربَّه، الخاتِرِ (¬٥) الناقضِ عهدَه، فَلْتُعَرِّفْ بذلك اليهودَ وَخَامَةَ غِبِّ غَدْرِهم (¬٦)، ونقضِهم ميثاقَهم بينَك وبينَهم، وهمِّهم بما همُّوا به مِن بَسْطِ أيديهم إليك وإلى أصحابك، فإن لك ولهم في حسنِ ثوابي، وعِظَمِ جزائي على الوفاءِ بالعهدِ الذي جازَيْتُ المقتولَ، الوافي بعهدِه من ابْنَيْ آدمَ، وعاقَبْتُ به القاتلَ الناكثَ عهدَه، عَزاءً جميلًا.

واخْتَلف أهلُ العلمِ في سببِ تقريبِ ابْنَىْ آدمَ القُرْبانَ، وسببِ قَبُولِ اللَّهِ ﷿ ما تَقَبَّلَ منه، ومَن اللذان قَرَّبا؟ فقال بعضُهم: كان ذلك عن أمرِ اللهِ جلَّ وعزَّ إياهما بتقريبِه، وكان سببَ القَبولِ أن المتُقَبَّلَ منه قَرَّب خيرَ مالِه، وقرَّب الآخرُ شرَّ مالِه، وكان المُقَرِّبانِ ابْنى آدمَ لصُلْبِه، أحدُهما هابيلُ، والآخرُ قابيلُ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني المثنى بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ،

Juz 8, halaman 317 ›

عن هشامِ بن سعدٍ (¬١)، عن إسماعيلَ بن رافعٍ، قال: بَلَغَنى أن ابْنَيْ آدَمَ لما أُمِرا بِالقُرْبانِ، كان أحدُهما صاحبَ غنمٍ، وكان أُنْتِج له حَمَلٌ في غنمِهِ، فَأَحَبَّه حتى كان يُؤْثِرُه بالليلِ، وكان يَحْمِلُه على ظهرِه مِن حبِّه، حتى لم يكنْ له مالٌ أحبَّ إليه منه، فلمّا أُمِر بالقُرْبانِ قرَّبه للهِ فقبِلَه اللهُ منه، فما زال يرتَعُ في الجنةِ حتى فُدِى به ابن إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليهما (¬٢).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن أبي المغيرةِ، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، قال: إن ابنى آدمَ اللذين قَرَّبَا قُرْبانًا فَتُقُبِّل من أحدِهما ولم يُتَقَبَّلُ مِن الآخر، كان أحدُهما صاحبَ حَرْثٍ، والآخرُ صاحبَ غنمٍ، وإنهما أُمِرا أن يُقرِّبا قربانًا، وإن صاحبَ الغنمِ قرَّب أكرمَ غنمِه وأَسْمَنَها وأَحْسَنها، طيِّبةً بها نفسُه، وإن صاحبِ الحرثِ قرَّب شرَّ حرثِه الكَوْزَنَ (¬٣) والزُّوَانَ (¬٤)، غيرَ طيبةٍ بها نفسُه، وإن الله تَقَبَّل قربانَ صاحبِ الغنمِ، ولم يَتَقَبَّلْ قربانَ صاحبِ الحرثِ، وكان من قصتِهما ما قصَّ اللهُ في كتابِه، وقال: ايْمُ اللهِ، إن كان المقتولُ لأَشَدَّ الرجلين، ولكنْ مَنَعَه التحرُّجَ أن يبسُطَ (¬٥) إلى أخيه (¬٦).

وقال آخرون: لم يكنْ ذلك مِن أمرِهما عن أمرِ اللَّهِ إيَّاهما به.

Juz 8, halaman 318 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →