Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 27 المائدة

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(بِالْحَقِّ): تلاوةً ملتبسةً بالحق والصحة، أو: اتله نبأ ملتبساً بالصدق موافقاً لما في كتب الأوّلين، أو: بالغرض الصحيح وهو تقبيح الحسد؛ لأن المشركين وأهل الكتاب كلهم كانوا يحسدون رسول اللَّه ﷺ ويبغون عليه، أو: اتل عليهم وأنت محق صادقٌ. و (إِذْ قَرَّبا) نصب بالنبأ، أي: قصتهم وحديثهم في ذلك الوقت. ويجوز أن يكون بدلاً من النبأ، أي: اتل عليهم النبأ نبأ ذلك الوقت؛ على تقدير حذف المضاف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صُلبه، وقيل: "لصُلبه": بدل من "آدم"، واللام في "الصلبه" هي معنى الإضافة، أي: هما ابنا صلبه، وفيه نوع مجاز.

قوله: (تلاوة ملتبسة بالحق)، قال صاحب "التقريب": الباء في ﴿بِالْحَقِّ﴾ إما للملابسة، أي: ملتبساً بالحق والصدق، وهو إما صفة للتلاوة، أو حال من النبأ، أو عن فاعل "اتل"، وإما للسببية، أي: اتل بالغرض الصحيح. وقلت: هذا تلخيص كلام المصنف! لكن ليس الباء في قوله: "بالغرض الصحيح" لتسبيب، بل هي صلة "ملتبساً"، لأن "بالغرض": عطف بالواو، وفي الأصح على "بالصدق"، يدل عليه قوله في "الأحقاف" في قوله: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الأحقاف: ٣]: "إلا خلقاً ملتبساً بالحكمة والغرض الصحيح".

واعلم أن "الحق" يجيء على معانٍ. الأساس: حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه، وهذا قول حق، وأحق الرجل: إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل، ومن المجاز: كلام محقق، أي: محكم النظم، فقوله: "أو تلاوة ملتبسة بالحق والصحة" مبني على المجاز، لأن ﴿بِالْحَقِّ﴾ حينئذٍ: صفة للتلاوة، ومن حق التلاوة أن تكون على الصحة والاستحكام عُرياً عن الفساد، وقوله ثانياً: "نبأ ملتبساً بالصدق" مبني على قول: "هذا قول حق" لأن ﴿بِالْحَقِّ﴾ حينئذ: صفة للنبأ، ومن حق النبأ أن لا يتطرق إليه كذب بل يكون صدقاً محضاً، ومع ذلك لا يكون عبثاً باطلاً بل يكون لغرض صحيح، ونحوه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً﴾ [آل عمران: ١٩١] قال:

Juz 5, halaman 332 ›

والقربان: اسم ما يتقرّب به إلى اللَّه من نسيكة أو صدقة، كما أنّ الحلوان اسم ما يحلى؛ أي: يعطى.

يقال: قرّب صدقة وتقرّب بها؛ لأن "تقرّب" مطاوع "قرّب"، قال الأصمعى: تقربوا قرف القمع فيعدى بالباء حتى يكون بمعنى قرب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ما خلقته خلقاً باطلاً بغير حكمة، بل خلقته لداعي حكمة عظيمة، وهو أن تجعلها مساكن للمكلفين وأدلة لمعرفتك". وقوله ثالثاً: "وأنت محق صادق" مبني على قوله: أحق الرجل: إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل، لأن ﴿بِالْحَقِّ﴾ حينئذ: صفة للتالي، لأن الحال في الحقيقة وصف، فينبغي للنبي أن يكون صادقاً فيما يُنبئ عنه وأن يكون محقاً في نفسه، ولما كان جل الحكمة من إيراد القصص في هذا الكتاب الكريم تسلية للرسول ﷺ وتهذيباً للأمة، والمشركون وأهل الكتاب كانوا يحسدونه، فجيء بهذه القصة المتضمنة لسوء مغبة الحاسد تقبيحاً لهم على حدسهم، وتصبيراً للرسول ﷺ من شر كيدهم.

قوله: (والقربان: اسم ما يتقرب به إلى الله تعالى). قال أبو البقاء: هو في الأصل مصدر، وقد وقع هاهنا موقع المفعول به، والأصل: إذ قربا قربانين، ولم يثن للمح الأصل. وقال أبو علي: تقديره: إذ قرب كل واحد منهما قرباناً.

قوله: (تقربوا قرف القمع)، النهاية: القرف: الوسخ، والقمع: الإناء الذي يُترك في رؤوس الظروف لتُملأ بالمائعات، وفي حاشية "الصحاح" بخط ابن الحبيب الكاتب من تصحيح الصاغاني: قال الأصمعي: حدثني أبو عمرو بن العلاء، قال سيف بن ذي يزن الحميري ين قاتل الحبشة:

قد علمت ذات مْ نطع … أتى إذا م موت نع

أضربهم بذا مْ قلعْ … اقتربوا قرف مْ قمع

Juz 5, halaman 333 ›

فإن قلت: كيف كان قوله: (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) جواباً لقوله: (لَأَقْتُلَنَّكَ)؟ قلت: لما كان الحسد لأخيه على تقبل قربانه هو الذي حمله على توعده بالقتل، قال له: إنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخها من لباس التقوى، لا من قبلي، فلم تقتلني؟ وما لك لا تعاتب نفسك ولا تحملها على تقوى اللَّه التي هي السبب في القبول؟ فأجابه بكلام حكيمٍ مختصرٍ جامعٍ لمعانٍ.

وفيه دليل على أنّ اللَّه تعالى لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق، فما أنعاه على أكثر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: أراد: ذات النطع فإذا الموت كنع، وبذا القلع، وقرف القمع، فأبدل من لام التعريف ميماً، وقوله: قرف القمع: أراد أنهم أوساخ أذلاء كالوسخ الذي يُقرف من القمع، ونصب "قرف" على النداء، قوله: كنع، أي: قرب، وقلع: سيف منسوب إلى مرج القلعة بالتحريك، وهو موضع بالبادية.

قوله: (بكلام حكيم) أي: ذي حكمة، أي: وصف بصفة صاحبه، كقوله تعالى: ﴿يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: ١ - ٢] أي: هذا الجواب واردٌ على أسلوب الحكيم لأنه تلقاه بغير ما يتطلب وبما هو أهم له من القتل، وإليه الإشارة بقوله: "وما لك لا تحملها على تقوى الله التي هي السبب في القبول".

قوله: (فما أنعاه! )، الجوهري: فلان ينعي على فلان ذنوبه، أي: يُظهرها ويشهرها، والضمير يعود على قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ﴾ على تأويل القول، وهو منصوب، كزيد في قولك: ما أحسن زيداً، والفعل منسوب إليه، كذا قال ابن الحاجب في "شرح المفصل"، و"أعمالهم" أيضاً منصوب به لاقتضاء النفي مفعولاً، إذ الأصل الآية ناعية على العاملين أعمالهم.

Juz 5, halaman 334 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →