Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨) وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩) وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣٠) وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١) قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (٣٥)﴾].
﴿عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ وصفُ اليوم بالأليم على وجه المجاز؛ لوقوع الألم فيه.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ جمع أَرْذَل، وهم سَفِلَة الناس، وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم؛ جهلًا منهم، واعتقادًا أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا.
وقيل: إنهم كانوا حاكةً وحجَّامين.
Juz 2, halaman 581 ›
واختار ابن عطية أنهم أرادوا: أراذل في أفعالهم؛ لقول نوح: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢] (¬١).
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ أي: أول الرأي، من غير نظر ولا تدبُّر.
و ﴿بَادِيَ﴾ منصوب على الظرفية، أصله: وقت حدوث أول رأيهم، والعامل فيه: ﴿اتَّبَعَكَ﴾ على أصح الأقوال، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر ولا تثبُّت.
وقيل: هو صفة لـ ﴿بَشَرًا مِثْلَنَا﴾؛ أي: غير متثبّت في الرأي.
﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ أي: من زيادة وشرف، والخطاب لنوح ﵇ ومن معه.
﴿عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: على برهان وأمر جليّ، وكذلك في قصة صالح
وشعيب.
﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِندِهِ﴾ يعني: النبوَّة.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: خَفيت عليكم، والفاعل: البينة، أو الرحمة.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أي: أَنُكْرِهُكم على قَبولها قهرًا؟، وهذا هو جواب ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾.
ومعنى الآية: أن نوحًا ﵇ قال لقومه: أرأيتم إن هداني الله وأضلكم أأجبركم على الهدى وأنتم له كارهون؟.
Juz 2, halaman 582 ›
﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا﴾ الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائد على التَّبليغ.
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقتضي أنهم طلبوا منه طرد الضعفاء.
﴿إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ المعنى: أنه يجازيهم على إيمانهم.
﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ أي: من يدفع عني عقاب الله إن ظلمتهم بالطَّرد.
﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ الآية؛ أي: لا أَدَّعي ما ليس لي فتنكرون قولي.
﴿تَزْدَرِي﴾ أي: تحتقر؛ من قولك: زريت على الرجل: إذا قصَّرتَ به.
والمراد بالذين تزدري أعينهم: ضعفاء المؤمنين.
﴿إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: إن قلتُ للمؤمنين: لن يؤتيهم الله خيرًا.
والخير هنا يحتمل أن يراد به: خير الدنيا، أو الآخرة.
﴿جِدَالَنَا﴾ الجدال: هو المخاصمة والمراجعة في الحجة.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ أي: بالعذاب.
﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي﴾ الآية؛ جزاء قوله: ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾ هو ما دلَّ عليه قوله: ﴿نُصْحِي﴾، وجزاء قوله: ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ هو ما دلَّ عليه قوله: ﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي﴾، فتقديرها: إن أراد الله أن يغويكم لم ينفعكم نصحي إن نصحت لكم، ثم استأنف قوله: ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾.
ولا يجوز أن يكون ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ جواب الشرط.
Juz 2, halaman 583 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.