Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nasr: 1 النصر

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة النّصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة (النصر) مدنية بالإجماع، وتسمى سورة (التوديع) وهي ثلاث آيات، وسبع عشرة كلمة، وسبعة وسبعون حرفا. انتهى. خازن. قال القرطبي: وهي آخر سورة نزلت جميعا. قاله ابن عباس في صحيح مسلم، أقول: نزل بعدها آيات متفرقات، وآخر آية نزلت على قلب الرسول ﷺ آية (البقرة) وهي قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاِسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوّاباً (٣)﴾

الشرح: ﴿إِذا جاءَ..﴾. إلخ: يعني: إذا جاءك النصر يا محمد نصر الله، ومعونته على من عاداك، وهم قريش. ومعنى مجيء النصر: أن جميع الأمور مرتبطة بأوقاتها، يستحيل تقدمها عن وقتها، أو تأخرها عنه، فإذا جاء ذلك الوقت المعين؛ حضر معه ذلك الأمر المقدر. فلهذا المعنى. قال: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ يعني: فتح مكة في قول جميع المفسرين، والفرق بين النصر والفتح: أن النصر هو الإعانة، والإظهار على الأعداء، وهو تحصيل المطلوب، وهو كالسبب للفتح، ولهذا بدأ بذكر (النصر) وعطف عليه (الفتح). وقيل: النصر: هو إكمال الدين، وإظهاره، والفتح هو الإقبال الذي هو تمام النعمة. انتهى. خازن.

هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: و ﴿إِذا﴾ بمعنى قد؛ أي: قد جاء نصر الله؛ لأن نزولها بعد الفتح، ويمكن أن يكون معناه: إذا يجيئك. أقول: ولا وجه له، بل إن التعبير على حقيقته، وهو من التعبير بالماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه، وهذا كثير مستعمل في القرآن الكريم، وقد نبهت إليه مرارا.

﴿وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً﴾ أي: زمرا، وأرسالا، القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم من غير قتال. قال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة؛ قالت العرب بعضها لبعض: إذا أظفر الله محمدا بأهل الحرم، وكان قد أجارهم من أصحاب

Juz 10, halaman 754 ›

الفيل؛ فليس لكم به يدان، فكانوا يدخلون في دين الله أفواجا، بعد أن كانوا يدخلون واحدا واحدا، واثنين، اثنين. وقيل: أراد ب: ﴿النّاسَ﴾ أهل اليمن. فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوبا، وأرقّ أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية». متفق عليه. ودين الله هو الإسلام، وإضافته إليه تشريفا، وتعظيما له، كبيت الله، وناقة الله. فقد ذكر: أنه ورد من اليمن سبعمئة إنسان مؤمنين طائعين، بعضهم يؤذنون، وبعضهم يقرؤون القرآن، وبعضهم يهللون، فسر النبي ﷺ بذلك، وبكى عمر، وابن عباس-﵄.

روى الحافظ البيهقي-رحمه الله تعالى-عن ابن عباس-﵄: قال: لما نزلت: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة-﵂-وقال: «إنّه قد نعيت إليّ نفسي». فبكت، ثم ضحكت. وقالت: أخبرني: أنه نعيت إليه نفسه، فبكيت، ثم قال: «اصبري فإنك أوّل أهلي لحاقا بي». فضحكت. انتهى. والمحفوظ: أن النبي ﷺ كلمها سرا أولا، وثانيا، ولم تخبر بذلك إلا بعد وفاته ﷺ، وعاشت بعده ستة أشهر فقط. وروى الحديث النسائي بنحو رواية البيهقي.

فعن جابر بن عبد الله-﵄: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ النّاس دخلوا في دين الله أفواجا، وسيخرجون من دين الله أفواجا». أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وهذا حاصل، وواقع في هذا الزمن، وما بعده أعظم حتى يتحقق قوله ﷺ: «بدأ الدين غريبا وسيعود كما بدأ». هذا؛ وانظر شرح ﴿أَفْواجاً﴾ في الآية رقم [١٨] من سورة (النبأ).

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: إذا صليت فأكثر من التسبيح، والتحميد. والتسبيح: هو التنزيه، والتقديس للملك الجليل؛ أي: نزهه عما لا يليق بجلاله وعظمته مع شكرك له. ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ أي: سل الله الغفران، روى الأئمة (واللفظ للبخاري) عن عائشة-﵂. قالت: ما صلى ﷺ بعد أن نزلت عليه سورة: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول: «سبحانك ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي». وعنها أيضا قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه، وسجوده: «سبحانك اللهمّ ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي». وفي غير البخاري: وقالت أم سلمة ﵂: كان النبي ﷺ آخر أمره لا يقوم، ولا يقعد، ولا يجيء، ولا يذهب إلا قال:

«سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه». قال: «فإني أمرت بها». ثم قرأ: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرها. وقال أبو هريرة-﵁: اجتهد النبي ﷺ بعد نزول هذه السورة حتى تورمت قدماه، ونحل جسمه، وقل تبسمه، وكثر بكاؤه. وقال عكرمة-﵁: لم يكن النبي ﷺ قطّ أشدّ اجتهادا في أمور الآخرة، ما كان منه عند نزولها.

وقال مقاتل: لما نزلت؛ قرأها النبي ﷺ على أصحابه، ومنهم أبو بكر، وعمر، وسعد بن أبي وقاص-﵃ أجمعين-ففرحوا واستبشروا، وبكى العباس-﵁،

Juz 10, halaman 755 ›

فقال له النبي ﷺ: «ما يبكيك يا عم؟». قال: نعيت إليك نفسك. قال: «إنه لكما تقول». فعاش بعدها ستين يوما، ما رئي فيها ضاحكا مستبشرا.

وفي البخاري، وغيره عن ابن عباس-﵄-قال: كان عمر-﵁ يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم. قال: فوجد بعضهم من ذلك، فقالوا: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله، فقال لهم عمر: إنه من قد علمتم. قال: فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرها فقالوا: أمر الله ﷿ نبيه ﷺ إذا فتح عليه أن يستغفره، وأن يتوب إليه. فقال: ما تقول يابن عباس؟! قلت:

ليس كذلك، ولكن أخبر الله نبيه ﷺ حضور أجله. فقال: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ..﴾. إلخ فذلك علامة موتك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ..﴾. إلخ فقال عمر-﵁: تلومونني عليه؟! وفي البخاري: فقال عمر-﵁: ما أعلم منها إلا ما تقول.

فإن قيل: فماذا يغفر للنبي ﷺ حتى يؤمر بالاستغفار، وقد غفر الله له ما تقدم، وما تأخر من ذنبه؟ فالجواب: كان النبي ﷺ يقول في دعائه: «رب اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهمّ اغفر لي خطئي، وعمدي، وجهلي، وهزلي، وكلّ ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدّمت، وما أخّرت، وما أعلنت وما أسررت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، إنك على كل شيء قدير». فكان ﷺ يستقصر نفسه؛ لعظم ما أنعم الله به عليه. ويرى قصوره عن القيام بحق ذلك ذنوبا. وقيل: الاستغفار تعبد يجب إتيانه، لا للمغفرة، بل تعبدا.

وقيل: ذلك تنبيه لأمته؛ لكيلا يأمنوا، ويتركوا الاستغفار.

﴿إِنَّهُ كانَ تَوّاباً﴾ أي: على المسبحين، والمستغفرين. يتوب عليهم، ويرحمهم، ويقبل توبتهم، و (توّاب): كثير قبول التوبة من عباده، أو الرجاع على عباده بالرحمة، والمغفرة، فهو صيغة مبالغة، وتوبة العبد: رجوعه عن المعصية إلى الطاعة، وقرع باب ربه بالندم، والإنابة.

وانظر الاستغفار في الآية رقم [١٠] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وشرح ﴿كانَ﴾ برقم [١٠] منها.

هذا؛ وعن عائشة-﵂-قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر من قول: «سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه». قالت: فقلت: يا رسول الله! أراك تكثر من قول:

(سبحان...) إلخ فقال: «خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول:

سبحان... إلخ». فقد رأيتها: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ..﴾. إلخ.

وقال ابن عمر-﵄: نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع، ثم نزلت:

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ من الآية رقم [٣] من سورة (المائدة) فعاش بعدها النبي ﷺ ثمانين يوما، ثم نزلت آية الكلالة (آخر سورة النساء) فعاش بعدها خمسين يوما، ثم

Juz 10, halaman 756 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →