Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
سورة الإخلاص
مكية، وقيل: مدنية، وهي أربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)] ١ - ٤ [
(هُوَ) ضمير الشأن، و (اللَّهُ أَحَدٌ) هو الشأن، كقولك: هو زيد منطلق، كأنه قيل: الشأن هذا، وهو أنّ الله واحد لا ثاني له.
فإن قلت: ما محل (هو)؟
قلت: الرفع على الابتداء والخبر الجملة.
فإن قلت: فالجملة الواقعة خبرًا لا بد فيها من راجع إلى المبتدأ، فأين الراجع؟
قلت: حكم هذه الجملة حكم المفرد في قولك: (زيد غلامك) في أنه هو المبتدأ في المعنى، وذلك أن قوله: (اللَّهُ أَحَدٌ) هو الشأن الذي هو عبارة عنه، وليس كذلك (زيد أبوه منطلق)؛ فإنّ زيدًا والجملة يدلان على معنيين مختلفين، فلا بد مما يصل بينهما. وعن ابن عباس: قالت قريش: يا محمد، صف لنا ربك الذي تدعونا إليه، فنزلت، يعنى: الذي سألتموني وصفه هو الله، و (أحد): بدل من قوله: (الله)،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الإخلاص
مكية، وقيل مدنية، وهي أربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قولُه: (الذي سألتموني وَصْفَه هو الله، و ﴿أَحَدٌ﴾ بدل)، قالَ أبو البقاء: «﴿هُوَ﴾: مبتدأُ
Juz 16, halaman 632 ›
أو على: هو أحد، وهو بمعنى واحد، وأصله: وحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمعنى المسؤولِ عنه؛ لأنهم قالوا: ربُّك من نحاس أم من ذهب؟ فعلى هذا: يجوزُ أن يكونَ ﴿اللَّهُ﴾ خبرَ المبتدأ، و ﴿أَحَدٌ﴾ بدل، أو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ. يجوزُ أن يكونَ ﴿اللَّهُ﴾ بدلًا، و ﴿أَحَدٌ﴾ الخبر. وهمزةُ ﴿أَحَدٌ﴾ بدل من الواو؛ لأنه بمعنى الواحد»، وإبدالُ الواو المفتوحةِ همزةً قليل، وقيل: الهمزةُ أصلٌ كالهمزة في ﴿أَحَدٌ﴾ المستعمل للعموم.
قولُه: (وهو بمعنى واحد)، وفيه احتمالان: أحدُهما أن يتعلقَ بالوجهِ الثاني، وهو أن يكون ﴿هُوَ﴾ جوابًا عن قولهم: صِفْ لنا ربك، ولفظةُ ﴿هُوَ﴾ ضميرُ المسؤول؛ فإذن لابُدَّ من الفرقِ بين واحد وأَحد؛ قال في " الأحزاب": «أحدٌ في الأصلِ بمعنى وَحَدٍ، وهو الواحد، ثم وضعَ في النفيِ العامِّ مستويًا فيه المذكرُ والمؤنتُ والواحدُ وما وراءَه».
وروى صاحبُ "النهاية" عن الأزهري أنه قال: «الفرقُ بين الواحدِ والأحدِ: أن الأحدَ بُني لنفيِ ما يُذْكَرُ معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، والواحدُ: اسمٌ بني لمفتتحِ العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد؛ فالواحدُ منفردٌ بالذاتِ في عدمِ المثلِ والنظير، والأحدُ منفردٌ بالمعنى. وقيل: الواحدُ هو الذي يتجزّأ، ولا يُثنى، ولا يقبلُ الانقسام، ولا نظيرَ له ولا مِثْل، ولا يَجمعُ هذين الوصفين إلى الله تعالى».
وقال الأزهريُّ في "تفسير أسماء الله الحسنى": «الأحدُ من صفاتِ الله التي استأثرَ اللهُ بها، فلايشركه فيها شئٌ، ولا يوصفُ شئٌ بالأحدِ غيرُ الله؛ لا يقال: رجلٌ احدٌ، ولا درهمٌ أحدٌ؛ وإنما يقال: رجلٌ واحدٌ».
Juz 16, halaman 633 ›
وقرأ عبد الله وأبىّ: (هو الله أحد) بغير (قُلْ)، وفي قراءة النبي ﷺ: (الله أحد) بغير (قُلْ هُوَ)، وقال: "من قرأ: الله أحد، كان بعدل القرآن). وقرأ الأعمش: (قل هو الله الواحد). وقرئ: (أحد الله) بغير تنوين؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا عُلِمَ هذا، فنقول: إنهم لما قالوا: صِفْ لنا ربَّك الذي تدعونا إليه، قيل لهم: المسؤول عنه الله، وهو واحدٌ متفردٌ بالذاتِ في عدم المثلِ والنظير؛ فإجراءُ الكلامِ للتمييز، والصّفةُ فارقة. وإن استلزمَ التعظيم؛ لأنه ابتداءُ أمرِ الرسول ﷺ، إرشادًا للقوم، وتنبيهًا على معبودٍ عظيمِ الشأنِ قاهرِ السلطان، فكأنه قيل: قُلْ يا محمدُ: الشأنُ والأمرُ أن الله أحدٌ لا ثاني له، فَدلَّ بقوله: ﴿اللَّهُ﴾، على جميعِ صفاتِ الكمال، وبالأحدِ على جميع صفاتِ الجلال؛ فالمناسبُ أن يقالَ: واحدٌ لا ثاني له، لأنه دالٌّ لنفيِ ما يُذكرُ معه. والاحتمالُ الثاني، وهو أن يتعلَّق بالوجهينِ كليهما، أي: ﴿هُوَ﴾ ضميرُ الشأن، أو ﴿هُوَ﴾ بمعنى المسؤول؛ فحينئذٍ لا فرق بين أحدٍ وواحد، قالَ الجوهري: «الأحدُ بمعنى الواحد، وهو أول العدد»، وقال صاحب "النهاية": «الواحدُ هو الفردُ الذي لم يزل وحدَه، ولم يكن معه آخر».
قولُه: (كانَ يَعْدلُ القرآن)، قيل: كان قراءتُه يَعْدلُ قراءةَ القرآن، والحديث استشهادٌ لهذه القراءة. ولعلّ المرادَ أن قولَه: ﴿قُلْ هُوَ﴾ كالمقدمةِ والتمهيدِ لقوله ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وهو إنما يستقيمُ على جَعْلِ الضميرِ للشأن.
Juz 16, halaman 634 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.