(سورة الإخلاص)
سبب نزول هذه السورة: أن اليهود دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد! صف لنا ربك وانسبه؟ فإنه وصف نفسه في التوراة ونَسَبها!، فارتعد رسول الله ﷺ حتى خرَّ مغشيًّا عليه، ونزل عليه جبريل ﵇ بهذه السورة.
وقيل: إن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: انسب لنا ربك؟ فنزلت.
وعلى الرواية الأولى: تكون السورة مدنية؛ (لأن سؤال اليهود بالمدينة) (¬١).
وعلى الرواية الثانية: تكون مكية.
واختلف في معنى قوله ﷺ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِل ثلث القرآن" (¬٢):
فقيل: إن ذلك في الثواب؛ أي: لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن.
وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرآن ثلاثة: توحيد، وأحكام، وقَصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد،
Juz 4, halaman 787 ›
فهي ثلثُ القرآنِ بهذا الاعتبار، وهذا أظهرُ، وعليهِ حملَ ابنُ عطيةَ الحديثُ (¬١).
ويؤيدُهُ: أنَّ في بعضِ رواياتِ الحديثِ: «إنَّ اللهَ جزَّأَ القرآنَ ثلاثةَ أجزاءٍ، فجعلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ جزءًا من أجزاء القرآنِ» (¬٢).
وخرجَ النسائيُّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سمعَ رجلًا يقرؤُها فقالَ: «أما هذا فقد غفرَ لهُ» (¬٣)، وفي روايةٍ أنهُ قالَ: «وجبت له الجنةُ» (¬٤).
وخرجَ مسلمٌ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَ رجلًا على سريةٍ، فكان يقرأُ لأصحابهِ في الصلاةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «سلوهُ بأَيِّ شيءٍ يصنعُ ذلكَ؟» فسألوهُ فقالَ: لأنها صفةُ الرحمنِ؛ فأنا أحبُّ أن أقرأَها، فقال رسول الله ﷺ: «أخبروهُ أنَّ اللهَ يحبُّهُ» (¬٥).
وفي روايةٍ خرجَها الترمذيُّ: أنهُ ﷺ قالَ للرجلِ: «حبُّكَ إياها أدخلَكَ الجنةَ» (¬٦).
وخرجَ الترمذيُّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «من قرأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾
Juz 4, halaman 788 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.