Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ikhlas: 1 الإخلاص

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

أَسَاسُ

الْإِسْلَامِ. وَفِي «الْكَشَّافِ» : رُوِيَ أُبَيٍّ وَأَنَسٍ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أُسَّتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ عَلَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) . يَعْنِي مَا خُلِقَتْ إِلَّا لِتَكَوُنَ دَلَائِلَ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ صِفَاتِهِ.

وَذَكَرَ فِي «الْكَشَّافِ» : أَنَّهَا وَسُورَةَ الْكَافِرُونَ تُسَمَّيَانِ الْمُقَشْقِشَتَيْنِ، أَيِ الْمُبْرِئَتَيْنِ مِنَ الشِّرْكِ وَمِنَ النِّفَاقِ.

وَسَمَّاهَا الْبِقَاعِيُّ فِي «نَظْمِ الدُّرَرِ» «سُورَةَ الصَّمَدِ» ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي جَمَعَهَا الْفَخْرُ. وَقَدْ عَقَدَ الْفَخْرُ فِي «التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ» فَصْلًا لِأَسْمَاءِ هَذِهِ السُّورَةِ فَذَكَرَ لَهَا عِشْرِينَ اسْمًا بِإِضَافَةِ عُنْوَانِ سُورَةُ إِلَى كُلِّ اسْمٍ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَسَانِيدَهَا فَعَلَيْكَ بِتَتَبُّعِهَا عَلَى تَفَاوُتٍ فِيهَا وَهِيَ: التَّفْرِيدُ، وَالتَّجْرِيدُ (لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا سِوَى صِفَاتِهِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي هِيَ صِفَاتُ الْجَلَالِ) ، وَالتَّوْحِيدُ (كَذَلِكَ) ، وَالْإِخْلَاصُ (لِمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا) ، وَالنَّجَاةُ (لِأَنَّهَا تُنْجِي مِنَ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا وَمِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ) ، وَالْوِلَايَةُ (لِأَنَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَتَوَلَّوْنَ غَيْرَ اللَّهِ) وَالنِّسْبَةُ (لِمَا رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ:

انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، كَمَا سَيَأْتِي) ، وَالْمَعْرِفَةُ (لِأَنَّهَا أَحَاطَتْ بِالصِّفَاتِ الَّتِي لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ اللَّهِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهَا) وَالْجَمَالُ (لِأَنَّهَا جَمَعَتْ أُصُولَ صِفَاتِ اللَّهِ وَهِيَ أَجْمَلُ الصِّفَاتِ وَأَكْمَلُهَا، وَلِمَا

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ»

، وَالْمُقَشْقِشَةُ (يُقَالُ: قَشْقَشَ الدَّوَاءُ الْجَرَبَ إِذَا أَبْرَأَهُ لِأَنَّهَا تُقَشْقِشُ مِنَ الشِّرْكِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّهُ اسْمٌ لِسُورَةِ الْكَافِرُونَ أَيْضًا) ، وَالْمُعَوِّذَةُ (

لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَوَّذَهُ بِهَا وَبِالسُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا وَقَالَ لَهُ: «تَعَوَّذْ بِهَا»

. وَالصَّمَدُ (لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ خُصَّ بِهَا) ، وَالْأَسَاسُ (لِأَنَّهَا أَسَاسُ الْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامَيَّةِ) وَالْمَانِعَةُ (لِمَا رُوِيَ: أَنَّهَا تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَلَفَحَاتِ النَّارِ) وَالْمَحْضَرُ (لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ لِاسْتِمَاعِهَا إِذَا قُرِئَتْ) . والمنفّرة (لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا) وَالْبَرَّاءَةُ (لِأَنَّهَا تُبْرِئُ مِنَ الشِّرْكِ) ، وَالْمُذَكِّرَةُ (لِأَنَّهَا تَذْكُرُ خَالِصَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ مُودَعٌ فِي الْفِطْرَةِ) ، وَالنُّورُ (لِمَا رُوِيَ: أَنَّ نُورَ الْقُرْآنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ، وَالْأَمَانُ (لِأَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ مَا فِيهَا أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ) .

Juz 30, halaman 610 ›

وَبِضَمِيمَةِ اسْمِهَا الْمَشْهُورِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَبْلُغُ أَسْمَاؤُهَا اثْنَيْنِ وَعشْرين. وَقَالَ الفيروزآبادىّ فِي «بَصَائِرِ التَّمْيِيزِ» : إِنَّهَا تُسَمَّى الشَّافِيَةَ فَتَبْلُغُ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ اسْمًا.

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسَّدِّيُّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالْقُرَظِيُّ:

هِيَ مَدَنِيَّةٌ وَنُسِبَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَمَنْشَأُ هَذَا الْخِلَافِ الِاخْتِلَافُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا

فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَوَى عُبَيْدٌ الْعَطَّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبُو يَعْلَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: «انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ» فَنَزَلَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِهَا»

فَتَكُونُ مَكِّيَّةً.

وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنَ رَبِيعَةَ (أَخَا لَبِيَدٍ) أَتَيَا النَّبِيءَ ﷺ فَقَالَ عَامِرٌ: إِلَامَ تَدْعُونَا؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ، قَالَ: صِفْهُ لَنَا أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ، أَمْ مِنْ فِضَّةٍ، أَمْ مِنْ حَدِيدٍ، أَمْ مِنْ خَشَبٍ؟ (يَحْسَبُ لِجَهْلِهِ أَنَّ الْإِلَهَ صَنَمٌ كَأَصْنَامِهِمْ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ) فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ

، فَتَكُونُ مَدَنِيَّةً لِأَنَّهُمَا مَا أَتَيَاهُ إِلَّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: «إِنَّ أَحْبَارَ الْيَهُودِ (مِنْهُمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ) قَالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: صِفْ لَنَا رَبَّكَ لَعَلَّنَا نُؤْمِنُ بِكَ، فَنَزَلَتْ» .

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ فَإِنَّهَا جَمَعَتْ أَصْلَ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ، وَلَعَلَّ تَأْوِيلَ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ حِينَمَا سَأَلَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ، أَوْ حِينَمَا سَأَلَ أَحْبَارُ الْيَهُودِ، أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ السُّورَةَ، فَظَنَّهَا الرَّاوِي مِنَ الْأَنْصَارِ نَزَلَتْ سَاعَتَئِذٍ أَوْ لَمْ يَضْبِطِ الرُّوَاةُ عَنْهُمْ عِبَارَتَهُمْ تَمَامَ الضَّبْطِ.

قَالَ فِي «الْإِتْقَانِ» : وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِتَكَرُّرِ نُزُولِهَا ثُمَّ ظَهَرَ لِيَ تَرْجِيحُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» اهـ.

وَعَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ عُدَّتِ السُّورَةَ الثَّانِيَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النَّاسِ وَقَبْلَ سُورَةِ النَّجْمِ.

Juz 30, halaman 611 ›

وَآيَاتُهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَدَدِ بِالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ أَرْبَعٌ، وَعِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ وَالشَّامِ خَمْسٌ بِاعْتِبَارِ لَمْ يَلِدْ آيَةً وَلَمْ يُولَدْ آيَة.

أغراضها

إِثْبَاتُ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ فِي الْحَوَائِجِ غَيْرُهُ وَتَنْزِيهُهُ عَنْ سِمَاتِ الْمُحْدَثَاتِ.

وَإِبْطَالُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ابْنٌ.

وَإِبْطَالُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْلُودُ إِلَهًا مِثْلَ عِيسَى ﵇.

وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِهَا كَثِيرَةٌ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. وَتَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ مَذْكُورٌ فِي شرح «الْمُوَطَّأ» و «الصَّحِيحَيْنِ» .

[١]

[سُورَة الْإِخْلَاص (١١٢) : آيَة ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)

افْتِتَاحُ هَذِهِ السُّورَةِ بِالْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِإِظْهَارِ الْعِنَايَةِ بِمَا بَعْدَ فِعْلِ الْقَوْلِ كَمَا عَلِمْتَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الْكَافِرُونَ: ١] وَلِذَلِكَ الْأَمْرِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ فَائِدَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى سَبَبِ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَكَانَتْ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِمْ فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ: قُلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الْإِسْرَاء: ٨٥] فَكَانَ لِلْأَمْرِ بِفِعْلِ قُلْ فَائِدَتَانِ.

وَضَمِيرُ هُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ لِإِفَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ، وَإِذَا سَمِعَهُ الَّذِينَ سَأَلُوا تَطَلَّعُوا إِلَى مَا بَعْدَهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَيْضًا عَائِدًا إِلَى الرَّبِّ فِي سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ.

وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ عَدَّ ضَمِيرَ هُوَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ اسْمًا مِنْ أَسمَاء الله تَعَالَى وَهِيَ طَرِيقَةٌ صُوفِيَّةٌ دَرَجَ عَلَيْهَا فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ فِي «شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى» نَقَلَهُ

Juz 30, halaman 612 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →