فحكى ابن مسعود أنهم دخلوا مصر وهم ثلاثة وتسعون إنساناً من رجل وامرأة , وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف وسبعون ألفاً. قوله ﷿: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾ قال مجاهد وقتادة: وفي أبويه قولان: أحدهما: أنهما أبوه وخالته راحيل , وكان أبوه قد تزوجها بعد أمه فسميت أُماً , وكانت أمه قد ماتت في نفاس أخيه بنيامين , قاله وهب والسدي. الثاني: أنهما أبوه وأمه وكانت باقيه إلى دخول مصر , قاله الحسن وابن إسحاق. ﴿وخرّوا له سجداً﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم سجدوا ليوسف تعظيماً له , قال قتادة: وكان السجود تحية من قبلكم وأعطى الله تعالى هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة. وقال الحسن: بل أمرهم الله تعالى بالسجود له لتأويل الرؤيا. وقال محمد بن إسحاق: سجد له أبواه وإخوته الأحد عشر. والقول الثاني: أنهم سجدوا لله ﷿ , قاله ابن عباس , وكان يوسف في جهة القبلة فاستقبلوه بسجود , وكان سجودهم شكراً , ويكون معنى قوله ﴿وخروا﴾ أي سقطوا , كما قال تعالى ﴿فخرّ عليهم السقف مِنْ فوقهم﴾ أي سقط. والقول الثالث: أن السجود ها هنا الخضوع والتذلل , ويكون معنى قوله تعالى ﴿خروا﴾ أي بدروا. ﴿وقال يا أبَتِ هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً﴾ واختلف العلماء فيما بين رؤياه وتأويلها على خمسة أقاويل: أحدها: أنه كان بيهما ثمانون سنة , قاله الحسن وقتادة. الثاني: كان بينهما أربعون سنة , قاله سليمان. الثالث: ست وثلاثون سنة , قاله سعيد بن جبير.
Tafsir QS. Yusuf: 100 يوسف
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (29)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الرابع: اثنتان وعشرون سنة. والخامس: أنه كان بينهما ثماني عشرة سنة , قاله ابن إسحاق. فإن قيل: فإن رؤيا الأنبياء لا تكون إلا صادقة فهلاّ وثق بها يعقوب وتسلى؟ ولم ﴿قال يا بُني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً﴾ وما يضر الكيد مع سابق القضاء؟ قيل عن هذا جوابان: أحدهما: أنه رآها وهو صبي فجاز أن تخالف رؤيا الأنبياء المرسلين. الثاني: أنه حزن لطول المدة في معاناة البلوى وخاف كيد الإخوة في تعجيل الأذى. ﴿وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو﴾ فإن قيل فلم اقتصر من ذكر ما بُلي به على شكر إخراجه من السجن دون الجب وكانت حاله في الجب أخطر؟ قيل عنه ثلاثة أجوبة: أحدها: أنه كان في السجن مع الخوف من المعرة ما لم يكن في الجب فكان ما في نفسه من بلواه أعظم فلذلك خصه بالذكر والشكر. الثاني: أنه قال ذلك شكراً لله ﷿ على نقله من البلوى إلى النعماء , وهو إنما انتقل إلى الملك من السجن لا من الجب , فصار أخص بالذكر والشكر إذ صار بخروجه من السجن ملكاً , وبخروجه من الجب عبداً. الثالث: أنه لما عفا عن إخوته بقوله ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾ أعرض عن ذكر الجب لما فيه من التعريض بالتوبيخ وتأول بعض أصحاب الخواطر قوله: ﴿وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن﴾ أي من سجن السخط إلى فضاء الرضا. وفي قوله: ﴿وجاء بكم من البدو﴾ ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهم كانوا في بادية بأرض كنعان أهل مواشٍ وخيام , وهذا قول قتادة. الثاني: أنه كان قد نزل (بدا) وبنى تحت جبلها مسجداً ومنها قصد , حكاه الضحاك عن ابن عباس. قال جميل:
(وأنتِ التي حَبَبْتِ شغباً إلى بَدَا ... إليّ وأوطاني بلادٌ سِواهما)
يقال بدا يبدو إذا نزل (بدا) فلذلك قال: وجاء بكم من البدو وإن كانوا سكان المدن. الثالث: لأنهم جاءُوا في البادية وكانوا سكان مدن , ويكون بمعنى في. واختلف من قال بهذا في البلد الذي كانوا يسكنونه على ثلاثة أقاويل. أحدها: أنهم كانوا من أهل فلسطين , قاله علي بن أبي طلحة. الثاني: من ناحية حران من أرض الجزيرة , ولعله قول الحسن. الثالث: من الأولاج من ناحية الشعب , حكاه ابن إسحاق. ﴿من بَعْدِ أن نَزَغَ الشيطانُ بيني وبين إخوتي﴾ وفي نزغه وجهان: أحدهما: أنه إيقاع الحسد , قاله ابن عباس. الثاني: معناه حرّش وأفسد , قاله ابن قتيبة. ﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ قال قتادة: لطيف بيوسف بإخراجه من السجن , وجاء بأهله من البدو , ونزع عن يوسف نزغ الشيطان.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.