أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَيْهِ﴾ الْآيَة
قَالَ: أوحى إِلَى يُوسُف ﵇ وَهُوَ فِي الْجب لتنبئن إخْوَتك بِمَا صَنَعُوا وهم لَا يَشْعُرُونَ بذلك الْوَحْي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَيْهِ﴾ الْآيَة
قَالَ: أوحى الله إِلَيْهِ وحْياً وَهُوَ فِي الْجب أَن ستنبئهم بِمَا صَنَعُوا وهم - أَي إخْوَته - لَا يَشْعُرُونَ بذلك الْوَحْي فهوّن ذَلِك الْوَحْي عَلَيْهِ مَا صنع بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ قَالَ: لَا يَشْعُرُونَ أَنه أُوحِي إِلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَقُول: لَا يَشْعُرُونَ أَنه يُوسُف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما دخل إخْوَة يُوسُف على يُوسُف فعرفهم وهم لَهُ منكرون
جِيءَ بالصواع فَوَضعه على يَده ثمَّ نقره فطن فَقَالَ: إِنَّه ليخبرني هَذَا الْجَام أَنه كَانَ لكم أَخ من أبيكم يُقَال لَهُ يُوسُف يدين دينكُمْ وأنكم انطلقتم بِهِ فألقيتموه فِي غيابة الْجب فأتيتم أَبَاكُم فقلتم أَن الذِّئْب أكله وجئتم على قَمِيصه بِدَم كذب
فَقَالَ بَعضهم لبَعض أَن هَذَا الْجَام ليخبره خبركم
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فَلَا نرى هَذِه الْآيَة نزلت إِلَّا فِي ذَلِك ﴿لتنبئنهم بأمرهم هَذَا وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: لما ألقِي يُوسُف فِي الْجب أَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَام من أَلْقَاك فِي هَذَا الْجب قَالَ: إخوتي
قَالَ: وَلم قَالَ: لمودة أبي إيَّايَ حسدوني
قَالَ: تُرِيدُ الْخُرُوج من هَهُنَا قَالَ: ذَاك إِلَى إِلَه يَعْقُوب
قَالَ: قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك المخزون والمكنون يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال والاكرام أَن تغْفر لي ذَنبي وترحمني وَأَن تجْعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجاً وَأَن ترزقني من حَيْثُ أحتسب وَمن حَيْثُ لَا أحتسب
فَقَالَهَا فَجعل الله لَهُ من أمره فرجا ومخرجاً ورزقه ملك مصر من حَيْثُ لَا يحْتَسب فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أَلظُّوا بهؤلاء الْكَلِمَات فَإِنَّهُنَّ دُعَاء المصطفين الأخيار