Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 15 يوسف

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ولم يصرح لهم بما يراه من سبب غفلتهم حتى لا يتهمهم صراحة بالتقصير في شأنه، وقلة مبالاتهم به، بل تركهم يحملونه على نحو اشتغالهم عنه بما خرجوا من أجله، وهو الرتع واللعب، فأجابوه بما يفيد أَنهم لن يغفلوا عنه، ولن يشغلهم عن حفظه ما سيكونون فيه من الرتع واللعب، لكي يطمئن عليه ويرسله معهم، وقد حكى الله ذلك بقوله:

١٤ - ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾.

أي قالوا لأَبيهم ليطمئنوه على يوسف إن خرج معهم: والله لئن أكله الذئب وهو معنا في هذه الرحلة ونحن جماعة محيطون به يشد بعضنا بعضا، لئن أكله الذئب ونحن كذلك إنا حينئذ لخاسرون سمعتنا وكرامتنا بين قومنا، ونحن لا نقبل على أنفسنا هذا الهوان.

﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾

المفردات:

﴿أَجْمَعُوا﴾: أي عزموا - يقال: أجمع الأمر وعليه أي عزم فيه.

التفسير

١٥ - ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ … ﴾ الآية.

تقدم بيان أَن إخوة يوسف من أبيه تشاوروا فيما بينهم في الطريقة التي يتخلصون بها من يوسف ﵇، لأنه يستحوذ على معظم حب أَبيه يعقوب، وهم يريدونه لهما وحدهم، وأنهم لذلك طرحوا اقتراحين لاختيار أحدهما، (أَولهما) أَن يقتلوه قتلا مباشرا، (وثانيهما) أَن يلقوه في مكان بعيد يصعب عليه فيه العودة إلى أَبيه.

وذكرنا أن أحدهم نهاهم عن قتله، واقترح عليهم أن يلقوه في غيابة الجب، وأنهم وافقوا على اقتراحه هذا وأَخذوا في تنفيذه، فبدأوا يعتبون على أَبيهم أنه لا يأمنهم على يوسف مع أَنهم له ناصحون، وطلبوا منه أَن يرسله معهم إلى مراعيهم التي بها مواشيهم،

Juz 4, halaman 290 ›

حيث يرتع ويلعب - أَي يتسع في الطعام فيأكل ما يشاءُ، ويلهو معهم، وتعهدوا بأنهم له حافظون، ولما أظهر لهم خوفه من إهمالهم له، حتى يأكله الذئب وهم عنه غافلون أَكدوا له أنهم سيحرسونه فهم عصبة وجماعة قوية، فلن يستطيع أن يأكله منهم، وأنه لو أكله منهم وهم كذلك خسروا سمعتهم وكرامتهم بين الناس، لأنهم لم يستطيعوا أَن يحفظوا أَخاهم وهم عصبة، فوافقهم على ذهابه معهم، بعد كل هذه التوكيدات منهم.

وقد بينت هذه الآية، أنهم نكثوا عدهم مع أبيهم وفيما يلى معناها:

فلما ذهب إخوة يوسف به من عند أَبيهم بعد ما زعموا له أنهم ليوسف ناصحون حافظون، وقد أَجمعوا في قرارة نفوسهم أن يلقوه في الجب الذي يجعله غائبا عن أَعين طالبيه - فلما ذهبوا به وهم على هذا الإِجماع. نفذوا ما أَجمعوا أمرهم عليه، وألقوه في غيابة الجب، وخانوا أَباهم ونكثوا معه عهدهم، وأوحى الله إلى يوسف ﵇، وهو في محنته هذه، تبشيرا له بما يؤول أمره أليه. وإِيناسا له وإزالة لوحشته، لتتخلصن مما أنت فيه يا يوسف من سوءِ الحال وضيق المجال، ولتخبرن إخوتك بما فعلوه بك، وهم لا يشعرون - وأنت تخبرهم - بأَنك أنت يوسف الذي القوه في غيابة الجب، لأنك تحدثهم وأنت في حال رفيعة المقدار جليلة الهيبة، حيث تكون على أريكة الملك وهم في ذلة الحاجة إليك، وذلك ما سيحكيه الله مجملا بقوله في هذه السورة ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾.

والمؤرخون يتحدثون عما فعله إخوته معه قبل إلقائه في الجب في شتم ولطم وضرب حتى أوشكوا أن يقتلوه، وأَن قلوبهم لم ترق لاستغاثته بكل واحد منهم وبكائه من شدة قسوتهم، بل نزعوا قميصه، ليلطخوه بالدم بعد عودتهم إلى أبيهم بلونه، وجعل يطلبه منهم ليتوارى به فلم يكترثوا بطلبه، ثم دلوه في البئر حتى بلغ نصفها فتركوه ليقع في البئر،

Juz 4, halaman 291 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →