Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 15 يوسف

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

شرط غير ظرفي، والجملة الاسمية: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ في محل نصب حال من الفاعل أو من المفعول به، والرابط: الواو فقط، وهي خالية من الضمير الذي يربطها بصاحبها، وهي لا تنحل إلى مفرد، ولا تبين هيئة فاعل، ولا مفعول، ولا هي حال مؤكدة، وأوّل الزمخشري مثلها في سورة (لقمان) بظرف، التقدير: قالوا: لئن أكله الذئب في الوقت الذي نحن فيه عصبة، وقال صدر الأفاضل تلميذ الزمخشري: إنما الجملة مفعول معه، وأثبت مجيء المفعول معه جملة، وانظر الشاهد رقم (٨٤٥) من كتابنا: «فتح القريب المجيب». ﴿إِنّا﴾: حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، وحذفت نونها، للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿إِذاً﴾: حرف جواب وجزاء مهمل لا عمل له. ﴿لَخاسِرُونَ﴾: خبر (إن)، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية:

﴿إِنّا..﴾. إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، وجواب الشرط محذوف على القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما) قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز]

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم

بعد هذا فالكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾

الشرح: ﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ﴾ أي: أخذوا يوسف معهم إلى البرية بعد أن سمح لهم أبوه بأخذه. ﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ﴾ أي: عزموا على إلقائه في قعر الجب، وأسفله.

﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ﴾ أي: نزل جبريل الأمين بأمرنا إليه، فطمأنه، وسكن روعه، وكان مراهقا، فأوحي إليه في صغره، كما أوحي إلى يحيى، وعيسى، ﵉. يروى أنهم جردوه من ثيابه، فأتاه جبريل وأخرج القميص الذي كان قد أتى به إلى إبراهيم حين ألقي في النار، وجرد من ثيابه فألبسه إياه، فدفعه إبراهيم إلى إسحاق، وإسحاق دفعه إلى يعقوب، فجعله في تميمة، وعلقها بيوسف، فأخرجه جبريل ﵇، وألبسه إياه، وهذا القميص كان من نسج الجنة، فلا يقع على مبتلى، ولا سقيم إلا عوفي في الوقت حالا، وهذا القميص هو الذي أرسله إلى أبيه، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى في الآية رقم [٩٣] الآتية. هذا؛ وقيل: إن الوحي كان وحي إلهام، كقوله تعالى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ والأول أظهر. ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا﴾:

لتخبرنهم بفعلهم هذا. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾: أنك يوسف، لعلو شأنك، وبعده عن أوهامهم، وطول العهد المغير للحلى، والهيئات، وذلك إشارة إلى ما قاله لهم بمصر حين دخلوا عليه ممتارين، بشره جبريل بما يؤول إليه أمره، إيناسا له، وتطييبا لقلبه، وقيل: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ متصل ب ﴿وَأَوْحَيْنا،﴾ أي: آنسناه بالوحي، وهم لا يعلمون ذلك.

Juz 4, halaman 553 ›

بعد هذا، يقال: جمع الأمر: إذا عزم عليه، والأمر مجمع، ويقال أيضا: اجمع أمرك، ولا تدعه منتشرا، هذا؛ وقد قال تعالى حكاية عن قول فرعون وأشياعه: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا،﴾ ولا يقال: أجمع أعوانه وشركاءه، وإنما يقال: جمع أعوانه وشركاءه، وهذا مبني على قاعدة، يقال: (أجمع في المعاني، وجمع في الأعيان) هذا هو الأكثر والمستعمل، وقد يستعمل كل واحد مكان الآخر على التعارض، قال تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى﴾. ﴿غَيابَتِ الْجُبِّ﴾:

انظر الآية رقم [١٠]. ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ﴾: انظر النبأ في الآية رقم [١٢٠] من سورة (هود)، وانظر (الوحي) في الآية رقم [٣٦] من سورة (هود) أيضا.

تنبيه: روي أن إخوة يوسف قالوا له: أما تشتاق أن تخرج معنا إلى مواشينا، فنصيد، ونستبق؟! قال: بلى، قالوا له: نسأل أباك أن يرسلك معنا. قال: افعلوا، فدخلوا عليه بجماعتهم، فقالوا: يا أبانا إن يوسف قد أحب أن يخرج معنا إلى مواشينا، فقال يعقوب: ما تقول يا بني؟! قال: نعم يا أبت إني أرى من إخوتي اللين، واللطف، فأحب أن تأذن لي، وكان يعقوب يكره مفارقته، ويحب مرضاته، فأذن له، وأرسله معهم، فلما خرجوا به من عند يعقوب؛ جعلوا يحملونه على رقابهم، ويعقوب ينظر إليهم، فلما بعدوا عنه، وصاروا إلى الصحراء ألقوه على الأرض، وأظهروا له ما في أنفسهم من العداوة، وأغلظوا له القول، وجعلوا يضربونه، فجعل كلما جاء إلى واحد منهم، واستغاث به ضربه، فلما فطن لما عزموا عليه؛ جعل ينادي:

يا أبتاه! لو رأيت يوسف، وما نزل به من إخوته لأحزنك ذلك، وأبكاك! يا أبتاه ما أسرع ما نسوا عهدك، وضيعوا وصيتك! وجعل يبكي بكاء شديدا، فأخذه روبيل، وجلد به الأرض، ثم جثم على صدره، وأراد قتله، فقال له: يا أخي مهلا لا تقتلني، فقال: يا ابن راحيل أنت صاحب الأحلام، قل لرؤياك تخلصك من أيدينا، ولوى عنقه، فاستغاث بيهوذا، وقال له:

اتق الله فيّ، وحل بيني وبين من يريد قتلي، فأدركته رحمة الأخوة، ورق له، وقال: يا إخوتي! ما على هذا عاهدتموني، فلما أرادوا إلقاءه في الجب، تعلق بثيابهم، فنزعوها من يديه، فتعلق بحائط الجب، فربطوا يديه، ونزعوا قميصه، فقال يا إخوتاه! ردوا علي قميصي أتوارى به، وإنما نزعوه ليلطخوه بالدم، ويحتالوا به على أبيهم، فقالوا له: ادع الشمس والقمر، والأحد عشر كوكبا تؤنسك، ودلوه في البئر، فلما بلغ نصفها ألقوه ليموت، وكان في الجب ماء فسقط فيه، ثم آوى إلى صخرة، فقام عليها، وهو يبكي، فنادوه، فظن أنها رحمة أدركتهم، فأجابهم، فأرادوا أن يرضخوه بصخرة فمنعهم يهوذا، وكان يأتيه بالطعام كل يوم، وقال الحسن: لما ألقي يوسف في الجب عذب ماؤه فكان يكفيه الطعام والشراب، ودخل عليه جبريل ﵇، وألبسه القميص كما رأيت سابقا، فأنس به، فلما أمسى نهض جبريل ليذهب، فقال له: إنك إذا تركتني؛ استوحشت، فقال له: إذا رهبت شيئا فقل:

Juz 4, halaman 554 ›

يا صريخ المستصرخين! ويا غوث المستغيثين! ويا مفرّج كرب المكروبين قد ترى مكاني، وتعلم حالي، ولا يخفى عليك شيء من أمري! فلما قالها؛ حفّته الملائكة، واستأنس في الجبّ. وقال محمد بن مسلم الطائفي: لما ألقي يوسف في الجبّ؛ قال: يا شاهدا غير غائب! ويا قريبا غير بعيد! ويا غالبا غير مغلوب اجعل لي فرجا ممّا أنا فيه، وكان عمره اثنتي عشرة سنة على أصح الأقوال، ومكث في الجب ثلاثة أيام. انتهى. كشاف وخازن بتصرف.

وفي القرطبي: فلما قام على الصخرة، قال: يا إخوتاه! إن لكل ميت وصية، فاسمعوا وصيتي، قالوا: وما هي؟ قال: إذا اجتمعتم كلكم، فآنس بعضكم بعضا؛ فاذكروا وحشتي، وإذا أكلتم فاذكروا جوعي، وإذا شربتم؛ فاذكروا عطشي، وإذا رأيتم غريبا فاذكروا غربتي، وإذا رأيتم شابّا؛ فاذكروا شبابي، فقال له جبريل ﵇: يا يوسف كفّ عن هذا، واشتغل بالدعاء، فإن الدعاء عند الله بمكان، ثم علمه فقال:

قل: اللهمّ يا مؤنس كلّ غريب، ويا صاحب كلّ وحيد، ويا ملجأ كلّ خائف، ويا كاشف كلّ كربة، ويا عالم كلّ نجوى، ويا منتهى كلّ شكوى، ويا حاضر كلّ ملإ، يا حيّ يا قيّوم أسألك أن تقذف رجاءك في قلبي حتّى لا يكون لي همّ وشغل غيرك، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، إنّك على كلّ شيء قدير، فقالت الملائكة: إلهنا نسمع صوتا ودعاء؛ الصوت صوت صبي، والدعاء دعاء نبي. انتهى.

الإعراب: ﴿فَلَمّا﴾: الفاء: حرف استئناف. (لما): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى: (حين) عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿ذَهَبُوا﴾: ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿صَبَرُوا﴾ في الآية رقم [١١] من سورة (هود). ﴿بِهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية (لما) وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿أَنْ يَجْعَلُوهُ﴾: مضارع منصوب ب «أن»، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، و (أن) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والتقدير: أجمعوا على جعله، وهذه الجملة معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. وجوز فيها الحالية، وتكون: (قد) مقدرة قبلها. ﴿فِي غَيابَتِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، و ﴿غَيابَتِ﴾:

مضاف، و ﴿الْجُبِّ﴾: مضاف إليه، وجواب (لمّا) محذوف. تقديره: فعلوا به ما فعلوا، وقال الكوفيون: الجواب جملة (أوحينا...) إلخ والواو زائدة، كما قيل به في الآية رقم [٤٠] من سورة (هود)، وهو هنا أرجح من هناك. تأمل. (أوحينا): فعل وفاعل. ﴿إِلَيْهِ﴾: متعلقان

Juz 4, halaman 555 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →