Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
فإنّ بني يعقوب لم يَدْرُوا أنّ الذئب يأكل الناس حتى قال لهم أبوهم: إني أخاف أن يأكله الذئب (¬١). (٨/ ٢٠٤)
٣٦٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أبوهم: ﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون﴾ لا تشعرون به. وكانت أرضًا مَذْئَبَةً؛ فمِن ثَمَّ قال يعقوب: ﴿أخاف أن يأكله الذئب﴾ (¬٢). (ز)
﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)﴾
٣٦٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: العشرة: ﴿لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ يعني: ونحن جماعة؛ ﴿إنا إذا لخاسرون﴾ يعني: لَعَجَزَة (¬٣). (ز)
﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾
٣٦٨٣٧ - قال وهب بن مُنَبِّه: إنّهم أخذوا يوسف ﵇ بغاية الإكرام، وجعلوا يحملونه، فلمّا بَرَزُوا إلى البَرِّيَّة ألقوه، وجعلوا يضربونه، فإذا ضربه واحدٌ منهم اسْتَغاثَ بالآخَر فضَرَبَه الآخَر، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتلونه وهو يصيح: يا أبتاه، لو تعلمُ ما يَصْنَعُ بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا أن يقتلوه قال لهم يهوذا: أليس قد أعطيتموني موثِقًا أن لا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيطرحوه فيه، وكان ابن اثنتي عشرة سنة -وقيل: ثماني عشرة سنة-، فجاؤُوا به إلى بئرٍ على غير الطريق، واسِعَةَ الأسفل، ضَيِّقَةَ الرأسِ، فجعلوا يدلونه في البئر فيَتَعَلَّق بشَفِير البئر، فرَبَطوا يديه، ونزعوا قميصَه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا عَلَيَّ القميصَ أتَوارى به في الجُبِّ. فقالوا: ادعُ الشمسَ والقمرَ والكواكبَ تُوارِيك. قال: إنِّي لم أر شيئًا. فألقَوْه فيها. وقيل: جعلوه في دَلْوٍ، وأرسلوه فيها، حتى إذا بلغ نصفَها ألقوه؛ إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسَقَط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها (¬٤). (ز)
٣٦٨٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أجمعوا أمرَهم على ذلك أتَوا أباهم، فقالوا: ﴿يا أبانا ما لك لا تَأمَنّا على يوسف﴾. قال: لن أُرْسِلَه معكم؛
Juz 11, halaman 518 ›
إني ﴿أخاف أن يأكُلَه الذئب وأنتم عنه غافلون*قالوا لئن أكله الذئب ونحن عُصْبَةٌ إنا إذا لخاسرون﴾. فأَرسَلَه معهم، فأخرَجوه وبه عليه كرامة، فلمّا بَرَزوا به إلى البَرِّيَّةِ أظهَروا له العداوة، فجعَل يضرِبُه أحدُهم، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتُلونه، فجعل يصيح ويقول: يا أبتاه، يا يعقوب، لو تعلم ما صنَع بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا يقتلونه قال يهوذا: أليس قد أعطيتُموني موثِقًا ألّا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيَطرَحوه فيه، فجعلوا يُدْلُونه في البئر، فيتعلق بشفير البئر، فربطوا يديه، ونزعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا علىَّ قميصي أتوارى به في الجُبِّ. فقالوا له: ادْعُ الأحدَ عشرَ كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسوك. قال: فإنِّي لم أر شيئًا. فدَلَّوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألْقَوْه إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسقط فيه، فلم يَضُرَّه، ثم أوى إلى صخرة في البئر، فقام عليها، فجعل يبكي، فناداه إخوته، فظنَّ أنها رِقَّةٌ أدْرَكَتْهم، فأجابهم، فأرادوا أن يَرْضَخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمَنَعَهُم، وقال: قد أعْطيتُموني مَوثِقًا ألّا تقتلوه. فكان يهوذا يأتيه بالطعام (¬١). (٨/ ١٨٦ - ١٨٧)
٣٦٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذهبوا به بيوسف وأجمعوا﴾ أمرَهم ﴿أن يجعلوه في غيابت الجب﴾، على رأس ثلاثة فراسخ، فألقوه في الجُبِّ، والماءٌ يومئذ كَدِرٌ غليظ، فعَذُب الماءُ وصفا حين أُلْقِي فيه، وقام على صخرة في قاصِيَةِ البئر، فوَكَّل اللهُ به مَلَكًا يحرسه في الجُبِّ، ويُطْعِمه (¬٢). (ز)
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾
٣٦٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن الحُوَيْرِث- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: لم يعلموا بوَحْي الله إليه (¬٣). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبادة الأسدي- قال: لَمّا دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم وهم له منكرون؛ جِيءَ بالصُّواع، فوضَعه على يده، ثم نَقَرَه، فطَنَّ، فقال: إنّه ليُخْبِرُني هذا الجامُ أنّه كان لكم أخٌ مِن أبيكم يُقال له:
Juz 11, halaman 519 ›
يوسف، يُدنيه دونكم، وأنّكم انطلقتم به، فألْقَيتُموه في غيابة الجب، فأتيتم أباكم، فقلتم: إنّ الذئبَ أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. فقال بعضهم لبعض: إنّ هذا الجام لَيُخْبِرُه خبركم. قال ابن عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ (¬١). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أُوحِي إلى يوسف ﵇ وهو في الجُبِّ: لَتُنَبِّئَنَّ إخوتك بما صنعوا، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بذلك الوحي (¬٢). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أوحى الله إليه وحيًا وهو في الجُبِّ: أن سَيُنَبِّئُهم بما صنعوا، ﴿وهم﴾ أي: إخوته ﴿لا يشعرون﴾ بذلك الوحي، فهَوَّن ذلك الوحيُ عليه ما صُنِع به (¬٣). (٨/ ٢٠٥)
٣٦٨٤٤ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾: أتاه وحيُ اللهِ وهو في البِئر بما يريدون أن يفعلوا به، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما أطْلَع اللهُ عليه يوسفَ مِن أمرهم (¬٤) [٣٣٢١]. (ز)
٣٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، وذلك أنّ الله أوحى إلى يوسف ﵇ بعد ما انصرَفَ إخوتُه: أنّك سَتُخْبِرُ إخوتَك بأمرهم هذا الذي رَكِبوا منك. ثم قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّك يوسف حين تُخْبِرهم. فأنبأهم يوسفُ بعد ذلك حين قال لهم، وضرب الإناء، فقال: إنّ الإناء لَيُخْبِرُني بما فعلتم بيوسف مِن الشَّرِّ ونزع الثِّياب.
Juz 11, halaman 520 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.