Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 34 الرعد

لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾، من قرأها بفتح الصاد، معناه أنهم لما زين لهم ما هم [¬١] فيه وأنه حق دَعوا إليه [¬٢] وصَدّوا الناس عن اتباع طريق الرسل، ومن قرأها: ﴿وَصُدُّوا﴾، أي: بما زين لهم من صحة ما هم عليه صُدّوا به عن سبيل الله، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾، كما قال: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا﴾ وقال: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.

﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ * مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)

ذكر تعالى عقاب الكفار وثواب الأبرار: فقال بعد إخباره عن حال المشركين وما هم عليه من الكفر والشرك: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، أي: بأيدي المؤمنين قتلًا وأسرًا، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ﴾، أي: المدّخَر مع هذا الخزي في الدنيا ﴿أَشَقُّ﴾، أي: من هذا بكثير كما قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين (¬١٠٧): " إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة". وهو كما قال -صلوات الله وسلامه عليه- فإن عذاب الدنيا له انقضاء، وذاك دائم أبدًا في نار هي بالنسبة إلى هذه سبعون ضعفًا ووثاق لا يتصور كثافته وشدته، كما قال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤) قُلْ أَذَلِكَ خَيرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾.

ولهذا قرن هذا بهذا، فقال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾، أي: صفتها ونعتها، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، أي: سارحة في أرجائها وجوانبها، وحيث شاء أهلها، يفجرونها تفجيرًا، أي: يصرفونها كيف شاءوا وأين شاءوا كما قال تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾.

Juz 8, halaman 155 ›

وقوله: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾، أي: فيها المطاعم [¬١] والفواكه والمشارب، لا انقطاع ولا فناء.

وفي الصحيحين (¬١٠٨)، من حديث ابن عباس في صلاة الكسوف، وفيه قالوا [¬٢]: قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولتَ شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تَكَعْكعت [¬٣] فقال: "إني رَأيت الجنة -أو: أريت الجنة - فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا".

وقال الحافظ أبو يعلى (¬١٠٩): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله، حدثنا أبو عقيل، عن جابر قال: بينما نحن في صلاة الظهر، إذ تقدم رسولُ الله ﷺ فتقدمنا، ثم تناول شيئًا ليأخذه ثم تأخر. فلما قضى الصلاة قال له أُبيُّ بن كعب: يا رسول الله، صنعت اليوم في الصلاة شيئًا ما رأيناك كنت تصنعه. فقال: إني عرضت عليَّ الجنة وما فيها من الزهرة والنضرة، فتناولت منها قطْفًا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض لا يَنْقُصُونه".

وروى مسلم (¬١١٠) من حديث أبي الزبير، عن جابر، شاهدًا لبعضه.

Juz 8, halaman 156 ›

وعن عتبة بن عبدٍ السلمي: أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ عن الجنة، فقال: فيها عنب؟ "قال: نعم"، قال: فما عظَم العنقود؟ قال: "مسيرة شهر للغراب الأبقع ولا يفتر". رواه أحمد (¬١١١).

وقال الطبراني (¬١١٢): حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله، ﷺ: "إن الرجل إذا نزع ثمرة [¬١]، من الجنة عادت مكانها أخرى".

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ: "يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يتمخطون [¬٢] ولا يتغوّطون ولا يبولون، طعامهم جُشاء كريح المسك، ويلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس"، رواه مسلم (¬١١٣).

Juz 8, halaman 157 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →