Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 34 الرعد

لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

خافية. وهذا نفي لوجودها. والاستفهام: استفهام توبيخ.

﴿أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي بل أتسمونهم شركاء بظن من القول أنهم ينفعون ويضرون، أم بباطل من القول، أي إنما عبدتم هذه الأصنام بظن منكم أنها تنفع وتضر، وسميتموها آلهة كما قال تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ، ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ، وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ، وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى﴾ [النجم ٢٣/ ٥٣].

والخلاصة: إن آية ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ.﴾. حجاج للمشركين وتوبيخ لهم وتعجيب من عقولهم، ويقصد منه نفي الدليل العقلي والدليل النقلي على استحقاق تلك الشركاء للعبادة ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ أي لا فائدة من هذا النقاش أو الحجاج معهم، فإنهم قوم زيّن لهم كفرهم وكيدهم: وهو ما هم عليه من الضلال والدعوة إليه آناء الليل وأطراف النهار، كقوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ﴾ [فصلت ٢٥/ ٤١].

﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ أي وصرفوا عن سبيل الحق وسبيل الله والدين القويم، بما زين لهم من صحة ما هم عليه.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ.﴾. أي ومن يخذله الله لكفره وعصيانه، فما له من أحد يوفقه إلى الهداية وسلوك طريق النجاة والسعادة، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً﴾ [المائدة ٤١/ ٥] وقوله سبحانه: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ، فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ، وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ﴾ [النحل ٣٧/ ١٦].

ثم ذكر الله تعالى جزاءهم فقال: ﴿لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي لهم

Juz 13, halaman 175 ›

عقاب شديد في الدنيا بأيدي المؤمنين بالقتل والأسر والذلة والحرب، أو البلايا في أجسامهم ونحو ذلك من المصائب.

﴿وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ أي والعذاب المدخر في الآخرة أشد وأنكى من عذاب الدنيا، كما

قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين فيما رواه مسلم عن ابن عمر:

«إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة» لأن عذاب الدنيا مؤقت، وذاك دائم أبدا في نار، هي بالنسبة إلى هذه سبعون ضعفا.

﴿وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ﴾ أي وما لهم ساتر يقيهم ويحفظهم من العذاب ويحميهم، ولا شفاعة لأحد عند الله إلا بإذنه.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - إرسال الرسل قبل إرسال محمد ﷺ كان ظاهرة عامة، قد يؤمن بهم بعض أقوامهم، وقد يكذبهم الأكثرون، ويكفرون بالرحمن.

٢ - كما أرسل الله رسلا إلى أمم وأعطاهم كتبا تتلى عليهم، كذلك أعطى الله نبيه محمدا ﷺ هذا الكتاب (القرآن) وهو يتلوه عليهم، فلماذا اقترحوا غيره.

٣ - الله هو الإله بحق الذي لا إله غيره، ولا معبود سواه، وهو واحد بذاته، وإن اختلفت صفاته، عليه يتوكل العبد ويعتمد ويثق، وإليه مرجع العباد غدا، وعليه يتوكل المؤمن اليوم وفي كل وقت، رضى بقضائه، وتسليما لأمره.

٤ - لو كان هناك كتاب سماوي يقوم بنقل الجبال من أماكنها، وتفجير الأنهار والعيون وشق الأرض، وتكليم الموتى لإحيائها، لكان هذا القرآن، ولو فعل هذا قرآن قبل قرآنكم لفعله قرآنكم.

Juz 13, halaman 176 ›

٥ - ليعلم البشر أن الله لو يشاء لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات، ويروا المعجزات، وينظروا في دلائل الكون. ولكن ما شاء تعالى هداية جميع الناس.

٦ - لا يزال الكافرون في كل زمان تصيبهم داهية مهلكة من صاعقة، أو أسر أو جدب أو زلزال أو بركان، أو غيرها من العذاب والبلاء كما نزل بالمستهزئين، وهم رؤساء قريش.

وقد تصيب من حولهم ممن هو قريب منهم، فيتأثرون بالعذاب.

٧ - دلت آية ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ على تسلية النبي ﷺ والتبصير له على سفاهة قومه، فإن أقوام سائر الأنبياء استهزءوا بهم، كما أن قومك يستهزئون بك. ودلت أيضا على تهديدهم، فإنه تعالى يمهلهم مدة ليؤمن من علم الله أنه يؤمن منهم، ثم لما حق القضاء أخذهم بالعقوبة، وكما صنع بمن قبلهم يصنع بمشركي مكة، وبكل الكفار في كل زمان.

٨ - لا مماثلة إطلاقا بين الله تعالى النافع والضارّ بسبب فعل العبد وبين الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، فالله تعالى هو القادر على كل شيء، وهو العالم بكل شيء، وتقدير الآية: أفمن هو قائم على كل نفس بالرقابة والحفظ بما كسبت كشركائهم التي لا تضر ولا تنفع؟! ٩ - ليس للأصنام حقيقة تذكر، فلا وجود للشركاء مع الله، وما يعتمد عليه المشركون إن هو إلا مجرد ظن لا يغني من الحق شيئا، وباطل من القول لا يفيد شيئا، وكل ما في الأمر أن الشيطان زين لهم سوء اعتقادهم وصدهم عن سبيل الله ودينه الحق، أو زين لهم ضلالهم وكفرهم.

١٠ - من يخذله الله ويعلم أنه لا يهتدي، فماله من هاد يقدر على هدايته وتوفيقه والأخذ بيده إلى طريق النجاة والسعادة.

Juz 13, halaman 177 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →