Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 22 إبراهيم

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

قال الآلوسى: واستظهر أَبو حبان أَنها في موضع العرض وقت البروز بين يدي الله تعالى. اهـ. وأَيا ما كان الأَمر فالمواقف في يوم القيامة متعددة، ومن الجائز أَن تتعدد المراجعة والخصومة تبعًا لتعددها.

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٢) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (٢٣)﴾

التفسير

٢٢ - (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ … ) الآية: لما ذكر الله تعالى المحاورة التي تكون بين الرؤساءِ والأَتباع من كفرة الإِنس والجن، أَردفها بالمحاورة التي تكون بين الشيطان وأَتباعه، وهى التي تضمنتها هذه الآية الكريمة وما بعدها.

والمعنى: وقال الشيطان لأَتباعه بعد أَن قضى الله بين عباده فأَدخل المؤمنين الجنة وأَسكن الكافرين النار -قال الشيطان لأَتباعه- ليزيدهم حزنًا إِلى حزنهم وحسرة إِلى حسرتهم (إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ): على أَلسنة رسله أَن يبعثكم ويحاسبكم ويجازيكم على أَعمالكم إِن خيرا فخير وإِن شرًّا فشر ووعد الله حق، وخبره صدق، وقد أَنجز الله ما وعد.

Juz 5, halaman 486 ›

(وَوَعَدُّتكُمْ فأخلَفْتُكُمْ):

أَي ووعدتكم ألَّا بعث ولا جزاءَ، ولو صح أَنكم تبعثون فلأصنامكم شفاعة عند ربكم وقد أخلفتكم فيما وعدتكم، فحق عليكم وعيد ربكم، وقد كان عليكم ألا تنخدعوا بما زخرفته لكم من القول، وأَن تعصوني فيما أمرتكم به.

﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾: أَي وما كان لي عليكم من جبروت وسلطان يقهركم على اتباعي، فلا قوة لي ولا حجة معى، حتى تستحبيبوا إلى ما دعوتكم إليه، لكنكم أَسرعتم إلى إجابتى تلبية لشهواتكم وإشباع نزواتكم.

﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: أَي فلا تلومونى اليوم على ما انتهى أَمركم إليه من عذاب النار، ولوموا أَنفسكم، فإن لكم النصيب الأوْفى من اختيار السبيل الموصل إليه.

ثم بين لهم الشيطان حقيقية أَمره وأَمرهم وهوانهم على الله ﵎ وذلك ما حكاه الله تعالى عنه بقوله:

﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾: أَي لست اليوم بمغيثكُم مما أنتم فيه من عذاب الضلال ووباله، ولستم بمُغيثىَّ مما أنا فيه من عذاب الإِضلال ونكاله. ثم زادهم غما على غمهم بإِعلان تبرئه من إشراكهم إيَّاه، فقال في استننكار وإصرار:

﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾: أي إنى برئت من إشراككم إياى، مع الله في الدنيا، حيث أَطعتمونى في الشر كما يطاع الله في الخير كأَني معبود معه، ونظير هذا قوله تعالى: "وَيَوْمَ الْقيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ" (¬١). ويجوز أن يكون هذا النص حكاية لما كان مِنْ إِبليس في الدنيا في حق الله تعالى، يقوله على سبيل الندم وأَن مثله لا. يستطيع أَن يغيثهم مع ذنبه.

والمعنى حينئذ: إنى حين أبيت السجود لأَبيكم آدم كفرت بالله الذي جعلتمونى له شريكًا، فكيف أَستطيع أَن أطلب من الله أَن يغيثكم مما أَنتم فيه وذنبى عظيم بالنسبة إليه سبحانه، ثم ختم الشيطان كلامه بقوله فيما حكاه الله عنه: (أنَّ الظَّالِمِينَ لهمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ):

Juz 5, halaman 487 ›

وبهذا سجل الشيطان اعترافه على نفسه وعلى أَتباعه بأَنهم ظالمون فيما أَحدثوه من الضلال والإِضلال وأَنهم مستحقون بسبب ذلك العذابَ الأَليمَ.

ويجوز أَن يكون هذا القول حكاية لرد الله ﷾ على الشيطان وأَتباعه جميعًا إِقناطًا لهم من رحمة الله -تابعين كانوا أو متبوعين- أَي إِن الظالمين لهم منَّا عذاب أَليم فلا ينفعهم في ذلك اليوم الندم، ولا إِلقاءُ بعضهم التبعة على بعض.

وقد دلت الآية على فساد التقليد في الاعتقاد، لأَن أَتباِع الشيطان لما صدقوه بمجرد دعواه لم يعذرهم الله سبحانه بل عاقبهم كما عاقبه، فعلى كل قادر على النظر والاستدلال أَن ينهج في عقيدته منهج الاحتجاج بالآيات والاستدلال بالبراهين القطعية.

ولما ذكر ﷾ جزاءَ الأَشقياءِ بما صاروا إِليه من الخزى والعذاب الأَليم، أَتبع ذلك جزاءَ السعداءِ بما أَعد لهم من النعيم المقيم فقال جل ثناؤُه:

٢٣ - (وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ .... ) الآية. أَي أُدخل الملائكة الذين آمنوا وعملوا الصالحات -أَدخلوهم- جنات أُعدَّت لهم، تجرى من تحت أَشجارها وقصورها الأَنهار. (خَالِدِينَ فِيهَا): أَي ماكثين فيها أَبدًا لا يخرجون منها ولا يُخْرجهم منها أَحد، فنعيمهم دائم وسعادتهم لا نهاية لها، وكل ذلك (بِإِذْنِ رَّبِهمْ): وأَمره وفضله لا بعملهم فحسب، ومصداق ذلك قوله ﷺ: (لَنْ يُدْخل أَحدًا عملُهُ الجنَّةَ، قالوا ولا أَنت يا رسول الله؟ قال: ولا أَنا إِلا أَن يتغمدنى الله بفضل ورحمة). الحديث أَخرجه الصحاح واللفظ للبخارى. (تَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ): أَي يحيى بعضهم بعضًا بالسلام، والسلام هو تحية الله وملائكته اختارها الله لعباده المؤمنين في الدنيا وفي الجنة دار السَّلام.

Juz 5, halaman 488 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →