Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿لَوْ﴾ لا محل لها. و ﴿لَوْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول. وجملة: (قالوا...) إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿سَواءٌ:﴾ خبر مقدم. ﴿عَلَيْنا:﴾ متعلقان ب: ﴿سَواءٌ﴾. ﴿أَجَزِعْنا:﴾
الهمزة: حرف استفهام، وتسوية. (جزعنا): فعل وفاعل، وهمزة التسوية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف معادل لهمزة التسوية. ﴿صَبَرْنا:﴾ فعل وفاعل، والجملة الفعلية هذه مؤولة بمصدر، ومعطوف على سابقه، وتقدير الكلام: جزعنا، وصبرنا سواء. هذا؛ وجوز اعتبار سواء مبتدأ، والمصدر المؤول خبرا عنه، والأول أقوى لأن سواء نكرة، كما ترى، ولا مسوغ لوقوعه مبتدأ، وعلى الوجهين فالجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿لَنا:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة.
﴿مَحِيصٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا ويجوز اعتبار ﴿ما﴾ حجازية تعمل عمل «ليس» والإعراب لا يتغير كثيرا، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٢)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ:﴾ يعني لما فرغ منه، وانتهى الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيجتمع أهل النار على إبليس اللعين، ويأخذون في لومه، وتقريعه، وتوبيخه، فيقوم فيهم خطيبا، ويقول لهم: ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ يعني:
البعث، والجنة، والنار، وثواب المطيع، وعقاب العاصي، فصدقكم وعده. ﴿وَوَعَدْتُكُمْ:﴾ أن لا بعث، ولا جنة، ولا نار، ولا ثواب، ولا عقاب، ﴿فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ أي: فقد جعل تبين خلف وعده كالإخلاف منه. ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ:﴾ تسلط، وقهر، فألجئكم إلى الكفر، والمعاصي. أو المعنى: لم آتكم بحجة على ما وعدتكم به، وزينته لكم في الدنيا، وانظر التوسع في شرح: ﴿سُلْطانٍ﴾ في الآية رقم [٩٩] من سورة (النحل).
﴿إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ﴾ أي: إلا دعائي إياكم إلى الكفر، والمعاصي بتسويلي، وتزييني، وهو ليس من باب القهر والجبر. ﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ أي: أسرعتم إلى إجابتي. ﴿فَلا تَلُومُونِي﴾ أي: على وسوستي؛ لأنكم عرفتم عداوتي لكم، ﴿وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ:﴾ حيث سارعتم إلى طاعتي، وخالفتم، أوامر ربكم، وكان الواجب أن لا تلفتوا إلي، ولا تسمعوا قولي، فلما رجحتم قولي، ووسوستي على
Juz 5, halaman 34 ›
الدلائل الظاهرة، كان اللوم بكم أولى بإجابتي ومتابعتي من غير حجة ولا برهان. ﴿ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ أي: بمغيثكم من العذاب، ومنقذكم منه. ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ:﴾ بمغيثي ومنقذي، والصارخ، والمستصرخ: هو الذي يطلب النصرة والمعاونة، والمصرخ: هو المغيث، قال سلامة بن جندل: [البسيط]
كنّا إذا ما أتانا صارخ فزع... كان الصّراخ له قرع الظّنابيب
الظنابيب جمع ظنبوب، وهو حرف الساق اليابس من قدم، وقال أمية بن أبي الصلت: [الطويل]
ولا تجزعوا إنّي لكم غير مصرخ... وليس لكم عندي غناء ولا نصر
﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: كفرت بجعلكم إياي شريكا لله في عبادته، وتبرأت من ذلك، والمعنى: تنصل إبليس ممن تبعوه في الدنيا. ﴿إِنَّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ:﴾
يحتمل أن يكون من تتمة كلام الشيطان، أو ابتداء كلام من الله تعالى، وفي حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين، وإيقاظ لهم حتى يحاسبوا أنفسهم، ويتدبروا عواقبهم.
روى البغوي بسنده عن عقبة بن عامر-﵁-عن النبي ﷺ في حديث الشفاعة:
«فيقول عيسى: هل أدلكم على النبيّ الأميّ؟ فيأتوني، فيأذن الله لي أن أقوم فيثور من مجلسي أطيب ريح شمّها أحد حتّى آتي ربّي، فيشفّعني، ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظهر قدمي، ثمّ يقول الكفار: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فمن يشفع لنا؟ فيقولون: ما هو غير إبليس الذي أضلّنا، فيأتونه، فيقولون: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم، فإنك أنت أضللتنا، فيقوم، فيثور من مجلسه أنتن ريح شمّها أحد، ثمّ تعظم جهنّم، ويقول عند ذلك: ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ..﴾. إلخ». وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٨] من سورة (مريم) ﵍، فإنه جيد.
تنبيه: ﴿بِمُصْرِخِيَّ:﴾ أصله بمصرخين لي، فحذفت اللام الجارة، ثم حذفت النون للإضافة على قاعدة جمع المذكر السالم، ثم أدغمت ياء الجمع بياء المتكلم؛ لأن الأولى ساكنة، والثانية متحركة، ثم حركت الياء الثانية بالفتحة طلبا للخفة، وتخلصا من توالي ثلاث كسرات، وقرئ بكسر الياء على أصل التخلص من التقاء الساكنين، أو إتباعا لكسرة الخاء. وجاء في حديث بدء الوحي «أو مخرجيّ هم؟». ولكن هنا أصله: أو مخرجون لي هم. فقلبت الواو ياء، ثم حصل الإدغام بعد حذف اللام الجارة، وحذف النون. تأمل. ولمكي كلام طويل في ذلك لا طائل تحته.
تنبيه: لعلك تدرك معي أن بين الآية الكريمة والحديث الشريف تعارضا، بل إن هذا التعارض موجود في الحديث ذاته، فقول الشيطان المذكور إنما هو بعد إدخال أهل الجنة الجنة، وإدخال أهل النار النار، والفراغ من الحكم بين العباد، والحديث الشريف نص في الشفاعة العظمى بدليل قول عيسى ﵊: هل أدلكم على النبي، وإني إزاء هذا التعارض
Juz 5, halaman 35 ›
أقف مكتوف الأيدي، لا أحير جوابا، فمن كان عنده جواب فليتفضل بإرساله إلينا مشكورا، والله الموفق والمعين، وبه أستعين.
الإعراب: ﴿وَقالَ الشَّيْطانُ:﴾ ماض وفاعله. ﴿لَمّا:﴾ ظرف بمعنى: «حين» مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل (قال). ﴿قُضِيَ:﴾ ماض مبني للمجهول. ﴿الْأَمْرُ:﴾ نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿لَمّا﴾ إليها. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾
اسمها. ﴿وَعَدَكُمْ:﴾ ماض، والكاف مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿وَعْدَ:﴾ مفعول مطلق، وهو مضاف، و ﴿الْحَقِّ:﴾ مضاف إليه، من إضافة الموصوف للصفة، وانظر تقدير الجملة المحذوفة في الشرح، وهي: (فصدقكم). وقول القرطبي: هو إضافة الشيء إلى نفسه، كقولهم: مسجد الجامع لا وجه له، والجملة الاسمية:
﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿(قالَ...)﴾ إلخ مستأنفة، أو معطوفة على ما قبلها، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿(وَعَدْتُكُمْ):﴾ فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على خبر (إن)، وكذلك جملة: (أخلفتكم) معطوفة عليها أيضا. ﴿وَما:﴾
الواو: حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿لِي:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بسلطان، أو بمحذوف حال منه، كان صفة له... إلخ، أو هما متعلقان بالخبر المحذوف، ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿سُلْطانٍ:﴾ اسم كان مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد-: ﴿إِلاّ:﴾
أداة استثناء منقطع. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ حرف مصدري ونصب يؤول مع الفعل بعده بمصدر في محل نصب على الاستثناء، التقدير: إلا دعائي إياكم. ﴿فَاسْتَجَبْتُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (استجبتم): فعل وفاعل. ﴿لِي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَلا:﴾ الفاء:
هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَلُومُونِي:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا منكم فلا... إلخ. (لوموا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿أَنْفُسَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿لَمّا:﴾ نافية حجازية تعمل عمل «ليس». ﴿أَنَا:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسمها. ﴿بِمُصْرِخِكُمْ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (مصرخكم):
خبر ما منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ:﴾ إعرابها مثل إعراب سابقتها بلا فارق، وهي معطوفة عليها.
﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها. ﴿كَفَرْتُ:﴾ فعل وفاعل. ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل
Juz 5, halaman 36 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.