Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
وكل هاتيك النعم لتكون سببا للانقياد والطاعة لله ﷿، شكرا على نعمه.
٤ - تشير الآية الثالثة إلى أن مهمة النبي ﷺ هي التبليغ، وأما الهداية فإلى الله، فإن أعرض الناس عن النظر والاستدلال والإيمان، فعليهم تبعة إعراضهم.
٥ - الآية الرابعة صريحة في أن الكفار يعرفون أن النعم من عند الله، ولكنهم ينكرونها بقولهم: إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم، أو بواسطة شفاعة الأصنام. ويعرفون نبوة محمد ﷺ ثم يكذبونه، ويعرفون نعم الله بأقوالهم وينكرونها بأفعالهم، ولا يستعملونها في طلب رضوان الله تعالى.
وعيد المشركين وأحوالهم يوم القيامة
بعث الشاهد عليهم وعلى المؤمنين وعدم تخفيف العذاب ومضاعفته عليهم
وتكذيب المعبودات لهم
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾
Juz 14, halaman 202 ›
المفردات اللغوية:
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ﴾ واذكر ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ﴾ جيل من الناس ﴿شَهِيداً عَلَيْهِمْ﴾ هو نبيهم يشهد لها وعليها بالإيمان والكفر يوم القيامة ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار؛ إذ لا عذر لهم، أي إنهم يستأذنون فلا يؤذن لهم ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يطلب منهم العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا ﴿الْعَذابَ﴾ النار ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ العذاب ﴿وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يمهلون ويؤخرون إذا رأوه.
﴿شُرَكاءَهُمْ﴾ من الشياطين وغيرها الذين شاركوهم في الكفر بالحث عليه، أو أوثانهم التي دعوها ﴿نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ﴾ نعبدهم أو نطيعهم، وهو اعتراف بأنهم كانوا مخطئين في ذلك، أو التماس بأن يشطر عذابهم ﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾ أي قالوا لهم ﴿إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ أي أجابوهم بالتكذيب في أنهم شركاء الله، أو أنهم ما عبدوهم حقيقة، وإنما عبدوا أهواءهم، كقوله تعالى: ﴿ما كانُوا إِيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص ٦٣/ ٢٨] ﴿كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ [مريم ٨٢/ ١٩] ولا يمتنع إنطاق الله الأصنام به.
﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أي استسلموا لحكمه، بعد الاستكبار في الدنيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ غاب وضاع عنهم وبطل ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من أن آلهتهم ينصرونهم ويشفعون لهم، حين كذبوهم وتبرؤوا منهم.
﴿وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ أي ومنعوا الناس عن دين الله وهو الإسلام، والحمل على الكفر ﴿زِدْناهُمْ عَذاباً﴾ لصدهم ﴿فَوْقَ الْعَذابِ﴾ المستحق بكفرهم ﴿يُفْسِدُونَ﴾ بصدهم الناس عن الإيمان.
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ﴾ واذكر ﴿شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ هو نبيهم، فإن نبي كل أمة بعث منهم ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ﴾ قومك أو أمتك ﴿الْكِتابَ﴾ القرآن ﴿تِبْياناً﴾ بيانا ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة ﴿وَهُدىً﴾ من الضلالة ﴿وَبُشْرى﴾ بالجنة ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ خاصة، وهم الموحدون الخاضعون لله.
Juz 14, halaman 203 ›
المناسبة:
بعد أن أوضح الله تعالى حال المشركين الذين عرفوا نعمة الله ثم أنكروها، وأبان أن أكثرهم الكافرون، أتبعه بالوعيد، فذكر حالهم يوم القيامة وبعض مشاهدهم من شهادة نبيهم لهم أو عليهم، وعدم تخفيف العذاب عنهم ومضاعفته عليهم، وتكذيب المعبودات لهم أنهم شركاء لله، أو أنهم ما عبدوهم حقيقة، وإنما عبدوا أهواءهم.
ثم ذكر تعالى نوعا آخر من التهديدات المانعة من المعاصي: وهو إحضار شاهد على كل أمة، وأن النبي ﷺ شاهد على أمته، وأن من مزاياه بيان أحكام القرآن الذي هو هدى ورحمة وبشرى للمؤمنين بالجنان.
التفسير والبيان:
يخبر الله تعالى عن شأن المشركين وأحوالهم يوم القيامة، فيقول: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾.
أي واذكر أيها الرسول لهؤلاء المشركين يوم نبعث من كل أمة شاهدا عليهم، وهو نبيهم يشهد عليهم بما أجابوه عما بلّغهم عن الله تعالى، إما بالإيمان وإما بالكفر والعصيان، كما قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء ٤١/ ٤].
﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ثم لا يسمح للكفار بالاعتذار والدفاع عن أنفسهم، إذ لا حجة لهم، ولأنهم يعلمون كذبهم في الاعتذار، كقوله تعالى:
﴿هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات ٣٥/ ٧٧].
وإيراد ﴿ثُمَّ﴾ يدل على أن منعهم من الكلام والاعتذار أشد عليهم من شهادة نبيهم عليهم.
Juz 14, halaman 204 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.