Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 89 النحل

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿٨٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٨٤ الى ٨٩]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)

«١» «٢» «٣» [النّحل: ١٦/ ٨٤- ٨٩] .

هذه آية وعيد للكفار يوم القيامة، مفادها: اذكر أيها النبي يوم نبعث من كل أمة شاهدا عليهم، بالكفر أو الإيمان، والشهيد: الشاهد، وهو نبيهم يشهد عليهم بما أجابوه عما بلّغهم عن الله تعالى، إما بالإيمان، وإما بالكفر والعصيان، ثم إذا شهد عليهم نبيهم لا يسمح لهم بالاعتذار والدفاع عن أنفسهم، لأنه لا حجة لهم، ولأنهم يعلمون كذبهم في الاعتذار، ولأن أحكام الله عادلة عدلا مطلقا، ولا يطلب منهم العتاب، لأنه: لا فائدة في العتاب، مع سخط الله وغضبه، فإن الرجل يطلب العتاب من خصمه إذا كان جازما أنه إذا عاتبه رجع إلى صالح العمل، والآخرة دار جزاء، لا دار تكليف وعمل، ولا أمل في الرجوع إلى الدنيا.

وأما ردود الفعل من الكفار الظلمة بعد صدور الأحكام، فهي الإحباط واليأس والحيرة لأنهم إذا رأوا العذاب وعاينوا العقاب، فلا ينجو منهم أحد، ولا يخفف عنهم من شدته ساعة واحدة، ولا هم ينظرون، أي لا يمهل عقابهم، ولا يؤخر عنهم، بل يؤخذون بسرعة من موقف الحساب وتوزيع الصحف التي يعلن فيها قرارهم النهائي.

Juz 2, halaman 1290 ›

ويزداد المشركون حيرة وارتباكا، فإنهم إذا رأوا يوم القيامة بأبصارهم الأوثان والأصنام وكل معبود من دون الله- لأنها تحشر معهم توبيخا لهم- إذا شاهدوها، أشاروا إليهم، وقالوا: هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبدهم من دون الله، قاصدين بذلك إدخالهم في المعصية والحساب، فترد عليهم الشركاء المزعوم ألوهيتها قائلين:

كذبتم، لم نأمركم بعبادتنا، أو إنكم لكاذبون، ما كنا ندعوكم إلى عبادتنا، فمن كان من المعبودين من البشر تكلم بلسانه، وما كان من الجمادات تكلم بقدرة الله، بتكذيب المشركين في وصفهم بأنهم آلهة وشركاء لله.

ثم قال تعالى: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ أي استسلم العابد المشرك والمعبود، وأقروا لله بالربوبية، وبالبراءة عن الشركاء والأنداد، وذلّوا واستسلموا لله جميعا، وغاب وذهب عنهم افتراؤهم بنسبة الشركاء لله، وأنها أنصارهم وشفعاؤهم، أي:

إنه حل بهم عذاب الله، وباشروا نقمته.

ثم فسّر الله نوع العذاب، فأخبر أن الذين كفروا ومنعوا غيرهم من الدخول في الدين، وسلوك سبيل الله، زادهم الله عذابا فوق العذاب العام لجميع الكفار، عقوبة على إفسادهم وصدّهم الناس عن دين الله وشرعه وعبادته.

وهذه إشارة واضحة إلى أن من دعا غيره إلى الكفر والضلال، ضوعف عذابه، واشتد عقابه، كما أن من دعا إلى دين الله الحق، ضوعف ثوابه، وعظم قدره عند الله تعالى.

وتدلنا الآية أيضا على تفاوت الكفار في العذاب، كما يتفاوت المؤمنون في درجات الجنان، وكما جاء في قول الله تعالى: قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ [الأعراف: ٧/ ٣٨] . روي في ذلك عن ابن مسعود أن الله تعالى سلّط عليهم عقارب وحيّات لها أنياب كالنخل الطوال. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن لجهنم

Juz 2, halaman 1291 ›

سواحل فيها هذه الحيات وهذه العقارب، فيفر الكفار إلى السواحل من النار، فتتلقاهم هذه الحيات وهذه العقارب، فيفرون منها إلى النار، فتتبعهم، حتى تجد حرّ النار، فترجع.

شهادة نبينا على الأمم وأمته

تتأكد الشهادة الصادرة من الأنبياء السابقين على أممهم بشهادة نبينا عليهم الصلاة والسلام لأنه لا أصدق في الشهادة من الأنبياء المعصومين من الخطايا والذنوب، فتكون شهادتهم حقا مطلقا، وعدلا صرفا، لا مجال للطعن فيها من أحد، فتكون طريقا مقطوعا أو متيقنا لإثبات الجرم أو الخطأ، ويكون الحكم الإلهي العادل حاسما في الموضوع، وكل هذا تهديد ووعيد، ينبغي على العقلاء التفكر فيما ينتظرهم من عقاب، لا سبيل إلى التخلص أو النجاة منه، قال الله تعالى واصفا شهادة نبينا ﷺ على الأمم، وتأكيد مفاد الشهادة بالقرآن الكريم:

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٩]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)

«١» [النّحل: ١٦/ ٨٩] .

تتضمن هذه الآية الكريمة وعيدا وتهديدا للكفار الذين لا يؤمنون برسالات الرسل والأنبياء، مضمونها: واذكر أيها النبي يوم نبعث في كل أمة شاهدا عليها قطعا للحجة والمعذرة، وهو رسولها الذي شاهد في الدنيا تكذيبها وكفرها، وإيمانها وهداها، ويجوز أن يبعث الله شاهدا من الصالحين مع الرسل. قال بعض الصحابة:

إذا رأيت أحدا على معصية فانه، فإن أطاعك، وإلا كنت شهيدا عليه يوم القيامة.

Juz 2, halaman 1292 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →