Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 1 الإسراء

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾

المفردات:

﴿سُبْحَانَ﴾: هو علم للتسبيح عند الزمخشرى، والتسبيح التنزيه، ولا يجوز استعماله شرعًا إلا في الله تعالى (¬١).

﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾: الإسراءُ سير الليل كالسُّرى، اتقول: أسريتُ وسريتُ إذا سرتَ ليلًا، وأسريتُ به سرتُ به ليلًا، والمراد بالعبد هنا محمد ﷺ.

﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾: هو مسجد مكة المشتمل على الكعبة.

﴿الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾: مسجد بيت المقدس، ووصف بالأقصى لأنه أقصى أي أبعد مسجد يعظم بالزيارة بالنسبة لأهل المسجد الحرام.

﴿بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾: البركة، الخير والنماءُ والسعادة، ومباركة الله حول المسجد الأقصى حسية بجعل الأرض حوله دائمة الثمار والخيرات، ومعنوية بدفن الأنبياء والصالحين فيها.

البيان

كانت رحلة الإسراء العظيمة في أخريات العهد المكى بعد أَن قاسى النبي ﷺ من قريش ومن حولهم من العنت والإيذاء، والإعراض والكبرياء ما يهدم الأجساد، ويحطم القوى، فلهذا أكرم الله نبيه ﷺ برحلة الإسراء من مكة إلى بيت المقدس، وبرحلة المعراج من بيت المقدس إلى ما وراء سدرة المنتهى، لينفس عنه

Juz 5, halaman 713 ›

ما أصابه، ويسبغ عليه أسمى نعمه ورحمته، ويكشف له عن بعض آياته، ترفيها له ومكافأة على ما ناله من أذى قومه، وشحذًا لهمته في المرحلة المقبلة للدعوة، فقد كان الإسراء والمعراج به ﷺ بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة، حيث اشتد إيذاءُ قريش له بعد وفاتهما.

وحكى أَبو حيان في البحر أنه أسرى ﷺ في سبع عشرة من ربيع الأول، وعمره إحدى وخمسون سنه وتسعة أشهر، وثمانية وعشرون يوما، وهذا التاريخ يقتضي أن الإسراء كان قبل الهجرة بعام واحد، وأنه كان في أَواخر السنة الثانية عشرة من النبوة تقريبا.

المعنى الإجمالي للآية

تنزيها شاملا لله الكبير المتعال الذي نقل عبده المختص به، ونبيه الخفيّ به، نقله وأسرى به ليلًا بكيفية عجيبة من المسجد الحرام بمكة، إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، الذي أحاطه بالبركة والخير الكثير، من رياض وغياض وثمار وأنهار، وزروع وأشجار، ومن نفحات الأنبياء والصالحين، وبركات رسل الله الراحلين، وقد نقله وأَسرى به لكي يطلعه على بعض آياته العظيمة، إعظاما لمقام عبده ورسوله، وتنفيسا عنه بعد ما أجهده قومه، أنه تعالى هو السميع لأقوال عبده ورسوله في تبليغ دعوة ربه، العليم بأفعاله الخالصة عن شوائب الهوى، المقرونة بالصدق والهمة، الجديرة بالقرب والزلفى، فتعالى الله الذي له هذه القدرة وهذا العلم، تعالى عن جميع النقائص، فلا يكون اصطفاؤه لعبده الخصيص به إلا حكمة وصوابًا.

المعنى التفصيلي

كيف كان الإسراء:

جاء حديث قصة الإسراء في جميع كتب السنة، وذكر النَّقَّاشُ ممن رواه عشرين صحابيا فهو لهذا من الأحاديث المتواترة، ومن ذلك ما أَخرجه الشيخان والترمذي والنسائي من حديث أنس بن مالك بن صعصعة قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا أنَا في الحجرِ - وفي رِوَايَةٍ في الحَطيمِ - بَيْنَ النائمِ واليَقظَان، إذ أتَاني آتٍ فَشقَّ مَا بَيْنَ هذه

Juz 5, halaman 714 ›

إِلى هذه، فَاستَخْرَجَ قَلْبِى فَغَسَلَة، ثُمَّ أعِيدَ، ثُم أتِيتُ بِدَابةٍ دُونَ البَغْلِ وَفَوْقَ الحِمَارِ أَبْيَضَ، يقَال لَهُ البُراق، يضَعُ حَافِرَهُ عِنْد مُنْتَهى طَرفِه، قَالَ فَركِبتهُ حَتى أتَيتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - قالَ - فرَبَطْتُهُ بِالحَلقَةِ التِى تَرْبِطُ بِها الأنْبِيَاءُ، ثُم دخلْت المَسجِدَ فصَليْت فيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجتُ فَجَاءني جِبْريلُ ﵇ بِإنَاء مِنْ خمْرٍ وإناء مِن لبنٍ، فَأخذتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبرِيلُ اخْتَرتَ الفِطرَة: قَالَ: ثُم عَرَجَ بِنا إلىَ السماء" إلى آخر قصة المعراج، وسنَعْرِض لها إِن شاء الله تعالى في تفسير سورة النجم عند قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾. وجاء في رواية البخاري في طريقة غسل قلبه الشريف قوله ﷺ: "فاسْتَخْرَجَ قَلْبِى، ثُم أُتيتُ بِطَست من ذَهَب مَملوء إيمانًا فَغَسلَ قَلْبِى ثُمَّ حَشَا، ثُمَّ أعِيدَ". وكان الإسراءُ والمعراج والعودة في بعض ليلة واحدة، واختلف العلماءُ هل كانا بالجسد والروح، أَو بالروح فقط، أَو كانا مناما، والجمهور على أَنهما كانا بالجسد والروح يقظة، ويشهد لذلك التعبير عنه ﷺ بقوله: (بِعَبْدِهِ) والعبد يشمل الجسد والروح معا، كما يشهد له إعداد البراق له وركوبه إياه، ووصفه بأنه كان يضع حافره عند منتهى بصره، ومن أقوى الأدلة على ذلك ما حدث له ﷺ من شق صدره وغسله بالإيمان وحشوه، فإنَّ هذا كناية عن أنه تعالى كلف الملك بإعداده جسديا وروحيًا لتلك الرحلة الخطيرة، وشحنه بالقوى الإلهية التي تجعله في منعة من الأخطار الكونية أَثناء هذه الرحلة، وتجعله أيضًا مستعدا لاستقبال الأنوار الإلهية، ومن العلماء من قال: إن ذلك كان مناما، وبه قال الحسن، وروى ذلك عن عائشة ومعاوية، ورد ذلك بأن عائشة ﵂ كانت حينذاك صغيرة ولم تكن معه ﷺ، وأن معاوية كان كافرًا فلا يصح ما أسند إليهما، أَما الاستناد إلى قوله تعالى:

﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ فهو دليل عليهم وليس دليلا لهم، فإن الرؤيا هنا بمعنى الرؤية البصرية كما في قول الراعي يصف صائدًا:

وكبر للرؤيا وهشّ فؤاده … وبشر قَلبًا كان جما بل

Juz 5, halaman 715 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →