Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim
· Pengarang: محمد فاروق الزين
﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (١٢٤/ ١٦)، ثم تفتتح هذه السورة بذكر الإسراء بالنبي ﷺ إلى مهد رسالة موسى وعيسى ﵉ في إشارة ضمنية لنسخ رسالتيهما:
﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١/ ١٧)، ثمّ الإشارة لمعراجه ﷺ حيث صلّى إماما بالإنبياء: ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ (٦٠/ ١٧)، وتبيّن أن القرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم من الكتب السابقة: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٩/ ١٧)، فيستحيل أن يكون القرآن مفترى: ﴿قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ (٨٨/ ١٧)،
وفي سورة النحل استكبار منكري الآخرة: ﴿فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (٢٢/ ١٦)، ثم في سورة الإسراء بيان عاقبتهم بعد الإشارة من طرف خفي أنهم اليهود: ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾ (١٠/ ١٧)،
وفي سورة النحل أن مكر المكذّبين أدّى بهم إلى دمار مجتمعاتهم: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٢٦/ ١٦)، وتفصيله قوله تعالى بسورة الإسراء: ﴿وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً﴾ (١٦/ ١٧)، وقوله تعالى عن المجتمعات الكافرة: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً﴾ (٥٨/ ١٧)،
وفي سورة النحل أن لم تخل أمة من بعث الرسل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً﴾ (٣٦/ ١٦)، ثم في سورة الإسراء أن الأمم تصبح مسؤولة بعد بلاغها:
﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ (١٥/ ١٧)
Juz 2, halaman 518 ›
وفي سورة النحل أن متاع الكفار في الدنيا زائل: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [٥٥/ ١٦]، وتفصيله قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً﴾ (١٨/ ١٧)،
وفي سورة النحل أن مشركي قريش كانوا ينسبون البنات لله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾ (٥٧/ ١٦)، وتفصيله في سورة الإسراء أنهم جعلوا الملائكة بنات الله: ﴿أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاِتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ (٤٠/ ١٦)،
وفي سورة النحل الأمر بإيتاء ذي القربى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى﴾ (٩٠/ ١٦)، وفي سورة الإسراء أن ذلك حقّ لهم: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ﴾ (٢٦/ ١٧)، وفي سورة النحل أن الله تعالى ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي: ﴿وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٩٠/ ١٦)، وتفصيله قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً * وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً * وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً * وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (٣٢/ ١٧ - ٣٥)،
وفي سورة النحل النهي عن التقليد الأعمى للآباء: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣٥/ ١٧)، وفي سورة الإسراء بيان البديل عن التقليد في الأمر باستخدام العقل السليم والحواس: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً﴾ (٣٦/ ١٧)،
Juz 2, halaman 519 ›
وفي سورة النحل النهي عن عبادة إلهين اثنين كما في عقيدة المثنوية -:
﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اِثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (٥١/ ١٦)، وفي سورة الإسراء بيان عاقبة ذلك: ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً﴾ (٣٩/ ١٧)،
محور السورة
الإسراء بالنبي ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١/ ١٧) ومعراجه ﷺ إلى السماء السابعة حيث صلّى إماما بالأنبياء: ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ (٦٠/ ١٧)، ما هو دليل على نسخ الكتب السماوية السابقة بالقرآن الكريم الذي يهدي للتي هي أقوم من الكتب السابقة: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٩/ ١٧)،
فبنو إسرائيل أفسدوا ويفسدون في الأرض خلال حقبتين طويلتين من الزمن على الأقل ولم يستفيدوا من التوراة: ﴿وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً﴾ (٤/ ١٧)، وينكرون الآخرة:
﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً﴾ (١٠/ ١٧)، وإنكار اليهود للآخرة مذكور في آيات [الدخان ٣٤/ ٤٤ - ٣٥] و [المجادلة ١٤/ ٥٨] و [الممتحنة ١٣/ ٦٠]، ومذكور أيضا في كتبهم التي يزعمون أنها مقدسة، ما اقتضى عزلهم عن حمل عبء رسالة التوحيد وتحميل العبء العرب من بني إسماعيل، انظر آية [آل عمران ٢٦/ ٣]،
وأن معجزة القرآن الفكرية من السمو والعظمة، على مدى الدهر، بحيث يستحيل على الإنس والجن مجتمعين الإتيان بمثله: ﴿قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ﴾
Juz 2, halaman 520 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.