Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
(سورة الإسراء)
[﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)﴾].
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ معنى ﴿سُبْحَانَ﴾ تنزيهٌ، وهو مصدر غير متصرف.
وأسرى وسرى: لغتان، وهو فعل غير متعدٍّ.
Juz 2, halaman 789 ›
واختار ابن عطية أن يكون ﴿أَسْرَى﴾ هنا متعديًا؛ أي: أسرى الملائكةُ بعبده (¬١)، وهذا بعيد.
والعبد هنا: هو نبينا محمد ﷺ، وإنما وصفه بالعبودية؛ تشريفًا له وتقريبًا.
﴿لَيْلًا﴾ إن قيل: ما فائدة قوله: ﴿لَيْلًا﴾ مع أن السُّرَى هو السير بالليل؟.
فالجواب: أنه أراد بقوله: ﴿لَيْلًا﴾ بلفظ التنكير تقليلَ مدَّة الإسراء، وأنه أسرى به في بعض الليل مسيرة أربعين ليلة، وذلك أبلغ في الأعجوبة.
﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ يعني بالمسجد الحرام: مسجد مكة المحيط بالكعبة، وقد روي في الحديث أنه ﷺ قال: «بينما أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل .. » (¬٢).
وقيل: كان النبي ﷺ ليلة الإسراء في بيته، فالمسجد الحرام على هذا: مكة؛ أي: بلد المسجد الحرام.
وأما المسجد الأقصى: فهو بيت المقدس الذي بإيلياء، وسُمِّيَ الأقصى؛ لأنه لم يكن وراءه حينئذ مسجد.
ويحتمل أن يريد بـ ﴿الْأَقْصَى﴾: الأبعد؛ فيكون المقصود إظهار العجب في الإسراء إلى هذا الموضع البعيد في ليلة.
Juz 2, halaman 790 ›
واختلف العلماء في كيفية الإسراء:
فقال الجمهور: كان بجسد النبي ﷺ وروحه.
وقال قوم: كان بروحه خاصة وكانت رؤيا نوم حقٌّ.
فحجة الجمهور: أنه لو كان منامًا لم تنكره قريش، ولم يكن في ذلك ما يكذِّب به الكفار، ألا ترى قول أم هانئ له: لا تخبرْ بذلك فيكذبك قومك؟.
وحجة من قال: إن الإسراء كان منامًا: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠]، وإنما تقال الرؤيا في المنام، ويقال فيما يُرى بالعين: رؤية، وفي الحديث أنه ﷺ قال: «بينما أنا بين النائم واليقظان .. » (¬١) وذكر الإسراء، وقال في آخر الحديث: «فاستيقظت وأنا في المسجد الحرام .. ».
وجمع بعض الناس بين الأدلة فقال: إن الإسراء كان مرتين: إحداهما: بالجسد، والأخرى: بالروح، وأن الإسراء بالجسد كان من مكة إلى بيت المقدس، وهو الذي أنكرته قريش، وأن الإسراء بالروح كان إلى السموات السبع، ليلة فرضت الصلوات الخمس، ولقي الأنبياء في السموات.
﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ صفة للمسجد الأقصى، والبركة حوله بوجهين: أحدهما: ما كان فيه وفي نواحيه من الأنبياء.
والآخر: كثرة ما فيه من الزروع والأشجار التي خصَّ الله بها الشام.
﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ أي: لنريَ محمدًا ﷺ تلك الليلة من العجائب، فإنه
Juz 2, halaman 791 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.