Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 58 الإسراء

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿مِنْ دُونِهِ﴾ كالملائكة وعيسى وعزير. ﴿فَلا يَمْلِكُونَ﴾ لا يستطيعون. ﴿كَشْفَ الضُّرِّ﴾ إزالته.

﴿وَلا تَحْوِيلاً﴾ ولا تحويله عنكم إلى غيركم.

﴿يَدْعُونَ﴾ أي يدعونهم آلهة أو ينادونهم. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يطلبون. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القربة بالطاعة والعبادة، أي هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله تعالى القربة بالطاعة. ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ أي يبتغي القربة أو الوسيلة الذي هو أقرب منهم إلى الله تعالى، فكيف بغير الأقرب؟ ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ كسائر العباد، فكيف تزعمون أنهم آلهة؟ أو كيف تدعونهم آلهة؟ ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً﴾ مخوّفا، حقيقا بأن يحذره كلّ أحد، حتى الرّسل والملائكة.

﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ ما من قرية، والمراد أهلها. ﴿مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ بالموت.

﴿أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً﴾ بالقتل وغيره. ﴿فِي الْكِتابِ﴾ اللوح المحفوظ. ﴿مَسْطُوراً﴾ مكتوبا. ﴿بِالْآياتِ﴾ التي اقترحها أهل مكة، فهي ما اقترحته قريش، مثل جعل الصّفا ذهبا.

﴿إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ أي لما أرسلنا الآيات وكذبوا بها أهلكناهم، ولو أرسلناها إلى هؤلاء، لكذبوا بها، واستحقوا الإهلاك وعذاب الاستئصال، وقد كنّا حكمنا بإمهالهم، لإتمام نشر دعوة محمد ﵌.

﴿مُبْصِرَةً﴾ آية بيّنة واضحة، أو ذات إبصار لمن يتأملها ويفكر فيها. ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ فكفروا بها فأهلكوا، أو فظلموا أنفسهم بسبب عقرها. ﴿وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ﴾ المعجزات أو الآيات المقترحة. ﴿إِلاّ تَخْوِيفاً﴾ للعباد من نزول العذاب المستأصل، فيؤمنوا.

﴿وَإِذْ قُلْنا﴾ واذكر إذ قلنا. ﴿أَحاطَ بِالنّاسِ﴾ علما وقدرة، والمراد أنهم في قبضته وتحت قدرته، فبلغهم الرسالة ولا تخف أحدا، فهو يعصمك منهم، ولا يستطيعون إيصال الأذى إليك إلا بإذننا. ﴿الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ﴾ عيانا ليلة الإسراء، و ﴿الرُّؤْيَا﴾: هي ما عاينه النّبي ﵌ ليلة الإسراء من العجائب، والمراد بها هنا خلافا للغالب: الرؤية البصرية، قال ابن عباس: «هي رؤيا عين أريها رسول الله ﵌ ليلة أسري به»، ولو كانت رؤيا منام، لما كانت فتنة للناس، ولما ارتدّ بعضهم عن الإسلام. ﴿إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ أهل مكة، إذ كذّبوا بها، وارتدّ بعضهم، لما أخبرهم بها. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ وهي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم، جعلناها فتنة لهم، إذ قالوا: النار تحرق الشجر، فكيف تنبته؟ ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ بها. ﴿فَما يَزِيدُهُمْ﴾ تخويفنا.

﴿إِلاّ طُغْياناً﴾ الطغيان: تجاوز الحدّ في الفجور والضلال.

سبب النزول:

نزول الآية (٥٦):

﴿قُلِ: اُدْعُوا الَّذِينَ﴾: أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال: كان

Juz 15, halaman 105 ›

ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجنّ، فأسلم الجنيّون، واستمسك الآخرون بعبادتهم، فأنزل الله: ﴿قُلِ: اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ الآية.

وروي أنه لما أصاب القحط قريشا، وشكوا ذلك إلى رسول الله ﵌، أنزل الله هذه الآية.

نزول الآية (٥٩):

﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ﴾:

أخرج أحمد والنسائي والحاكم والطّبراني عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النّبي ﵌ أن يجعل لهم الصّفا ذهبا، وأن ينحّي عنهم الجبال، فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت نؤتهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا، كما أهلكت من قبلهم، قال: «بل أستأني بهم» فأنزل الله تعالى: ﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾.

نزول الآية (٦٠):

﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا﴾: أخرج أبو يعلى عن أم هانئ أنه ﵌ لما أسري به أصبح يحدّث نفرا من قريش يستهزئون به، فطلبوا منه آية، فوصف لهم بيت المقدس، وذكر لهم قصة العير، فقال الوليد بن المغيرة: هذا ساحر، فأنزل الله تعالى: ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾. وأخرج ابن المنذر عن الحسن نحوه.

وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي أن رسول الله ﵌ أصبح يوما مهموما، فقيل له: مالك يا رسول الله؟ لا تهتم، فإنها رؤيا تنالهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾.

Juz 15, halaman 106 ›

نزول الآية (٦٠) أيضا:

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾: أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: لما ذكر الله الزقّوم، خوّف به هذا الحي من قريش، قال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزّقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال:

الثّريد بالزّبد، أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقما، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ، وَنُخَوِّفُهُمْ، فَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْياناً كَبِيراً﴾، وأنزل تعالى:

﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان ٤٣/ ٤٤ - ٤٤].

المناسبة:

بعد أن ندّد الله تعالى بإنكار المشركين البعث، عاد إلى الرّدّ عليهم في عبادتهم الملائكة والجنّ والمسيح وعزيرا، فهؤلاء يتوسّلون إلى الله بالطاعة والعبادة، ويخافون عذابه، فالمستحق للعبادة هو مالك هؤلاء، والقادر على النفع والضّر دونهم. وليس المراد الأصنام؛ لأن ابتغاء الوسيلة إلى الله تعالى لا يليق بالأصنام البتة.

ثم ذكر تعالى وعيده لهم وهو أن مصير قرى الكافرين إما الإبادة والاستئصال، وإما العذاب دون ذلك، كالقتل والسّبي واغتنام الأموال.

ثم ردّ تعالى على المشركين طالبي آيات حسيّة ومعجزات عظيمة قاهرة، مثل قولهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ [الآيات: ٩٠ - ٩٣]، بأن تلبية اقتراحهم يهددهم، فلو جاء بالآيات، ثم كذبوا بها، عذبوا بعذاب الاستئصال، على وفق سنّة الله فيمن قبلهم، مثل آية ثمود البيّنة الواضحة.

وبالرغم من أن إظهار المعجزات ليس بمصلحة، فقد تجرأ أولئك الكفار بالطّعن بالنّبي ﵌ قائلين له: لو كنت رسولا حقّا من عند الله تعالى، لأتيت

Juz 15, halaman 107 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →