Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 60 الإسراء

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقد وعد الله رسوله ﷺ، ألا يعذب قومه ما دام فيهم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (¬١).

﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾:

أي أَن الذي اقتضى عدم إِرسال الآيات المقترحة أَن قريشًا ستكذب بها، كما كذب بها الأولون فتتعرض للهلاك مثلهم، كما تعرضت ثمود لهذه التجربة حيث اقترحوا على نبيهم أَن يأتيهم بناقة ترعى الكلأ وتشرب الماء كله يوما، ثم تترك لثمود الكلأ والشراب يومًا آخر وتدر عليهم من أَلبانها ما يكفيهم، فعقروا هذه الناقة، جاحدين منكرين ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (¬٢).

ومعنى مبصرة: مدركة وعارفة نصيبها في الكلأ والماء، فلا تتعداهما إِلى نصيب ثمود فيهما، أو موضحة للناس الدلائل الباهرة على صدق نبي الله صالح ﵇ (¬٣).

﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾: وما ننزل المعجزات المقترحة إلا إِنذارا وإرهابًا للأمم الضالة، لتعود إِلى الإيمان. فإذا أصرت على الكفر والعصيان استحقت الهلاك والنكال والدمار.

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (٦٠)﴾

المفردات:

﴿أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾: شملهم بعلمه أَو أحاطت بهم قدرته.

Juz 5, halaman 774 ›

﴿الرُّؤْيَا﴾: ما يراه النائم في منامه، وقد تطلق على ما يراه الإنسان في يقظته، كما قال الشاعر الراعي يصف صائدا:

وكبَّر للرؤْيا وهشَّ فؤاده … وبشر قلبًا كان جمَّا بلَابِلُه

وقال بعضهم: هي حقيقة رؤيا المنام، ورؤيا اليقظة ليلًا، والمشهور الأول.

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾: شجرة الزقوم التي وصفها الله سبحانه بأنها ﴿شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ (¬١).

﴿الْمَلْعُونَةَ﴾: الملعونَ آكِلُها، أو البعيدة عن مواطن الرحمة لأنها في أصل الجحيم.

﴿طُغْيَانًا﴾: مجاوزة للحد في العنف.

التفسير

٦٠ - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾:

بعد أن تناولت الآيات السابقة أَقوال المكذبين والمعاندين، أدخل الله السكينة والطمأنينة على نفس رسوله ﷺ بهذه الآية.

والمعنى: واذكر يا محمد وعدنا إِياك أَن الله سبحانه أحاط علمه وشملت قدرته الناس جميعًا ومنهم المشركون، فلا يمكنهم من إِيذائك أَو إِيقاع الضرر بك، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (¬٢). وقال: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (¬٣). وهو سبحانه سيجزي كلا منهم بما يستحقه من جزاء ..

﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾: أَي أَن ما أَطلعناك عليه عيانا من آياتنا الكبرى ليلة الإسراء، لم نجعله إلا اختبارا لإيمان المؤمنين وامتحانا للمشركين، ولما أخبر الرسول ﷺ قومه بحديث الإسراء سخر منه المشركون، وارتد عن الإسلام

Juz 5, halaman 775 ›

قِلَّةٌ من ضعفاء الإيمان، وثبت على تصديقه والإيمان به الصادقون المخلصون، وفى مقدمتهم أَبو بكر ﵁، ومن يومها أُطلق عليه لقب الصديق. راجع تفسير السورة.

﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾: أي وما جعلنا شجرة الزقوم المذمومة في القرآن بأنها طعام الأثيم، وما جعلناها إلا اختبارا للناس، مؤمنهم وكافرهم، فقد وصف الله ﷾ هذه الشجرة بأنها ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ (¬١). ويجوز أَن يكون المراد من لعن الشجرة فى القرآن لعن آكلها أو أنها بعيدة، من اللعن بمعنى البعد لأنها بعيدة من مواطن الرحمة لأنها ﴿تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾.

ولما نزلت هذه الآيات، قال أبو جهل: إن محمدا يتوعدكم بنار وقودها الناس والحجارة، ثم يقول: إنها ينبت فيها الشجر، وما يُعْرَفُ الزقوم إلا التمر بالزبد، ثم أَمر جاريته فأحضرت تمرا وزبدا وقال لأصحابه ساخرا: تَزَقَّمُوا، والمعنى: وما جعلنا ما أَريناك ببصرك من الآيات الكبرى في السماء والأرض، إلا فتنة وامتحانا للناس مؤمنهم وكافرهم، وما جعلنا شجرة الزقوم إلا فتنة لهم أيضا، فثبت الصادقون، وارتد بعض الضعفاءِ من المؤمنين، وأنكر المشركون، لأن عقولهم القاصرة المحدودة لا تتصور أن تكون شجرة في قاع جهنم جهلا منهم بقدرة الله التي لا يعجزها شيء فى الأرض ولا في السماء.

﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾: أي وننذرهم بالآيات المنزلة ونذكرهم بما أَصاب الأُمم السابقة من هلاك ودمار، فما يزيدهم الإنذار إلا إِمعانا فى الضلال وغلوا فى العناد والكبرياء، وإيغالا فى الجبروت والطغيان، والفعل المضارع (نخوفهم) يدل على أنه تعالى يتعهدهم من آن لآخر بالإنذار والتخويف. ولكنهم مع ذلك لا يزدادون إلا طغيانا كبيرا.

Juz 5, halaman 776 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →