Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٦٦) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (٦٧) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (٦٨) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (٦٩) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾]
﴿طِينًا﴾ تمييزٌ، أو حالٌ مِنْ ﴿مَنْ﴾، أو من مفعول ﴿خَلَقْتَ﴾.
﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ الكاف من ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ للخطاب، لا موضع لها من الإعراب، و ﴿هَذَا﴾ مفعول بـ «أرأيت»، والمعنى: أخبرني عن هذا الذي كَرَّمته علي - أي: فضلته -؛ لم فضلته وأنا خير منه؟، فاختصر الكلام بحذف (¬١) ذلك.
وقال ابن عطية: ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ هنا بمعنى: أتأمَّلت ونحوه، لا بمعنى أخبرني (¬٢).
Juz 2, halaman 818 ›
﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ معناه: لأُميلَنَّهم وأقودهم، وهو مأخوذ من: تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدَّ على حنكها بحبلٍ فتقاد.
﴿قَالَ اذْهَبْ﴾ قال ابن عطية: ﴿اذْهَبْ﴾ وما بعده من الأوامر: صيغة أمر على وجه التَّهديد (¬١).
وقال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضدُّ المجيء، وإنما معناه: امض لشأنك الذي اخترته؛ خذلانًا له وتخلية (¬٢).
ويحتمل عندي: أن يكون معناه: الطرد والإبعاد.
﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ﴾ كان الأصل أن يقال: «جزاؤهم» بضمير الغيبة؛ ليرجع إلى ﴿مَنْ تبعك﴾، ولكنه ذكره بلفظ الخطاب؛ تغليبًا للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم.
﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ مصدر في موضع الحال، والموفور: المكمَّل.
﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ أي: اخدع واستخفَّ.
﴿بِصَوْتِكَ﴾ قيل: يعني الغناء والمزامير.
وقيل: الدعاء إلى المعاصي.
﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم﴾ أي: هوِّل، وهو من الجَلَبة، وهو الصياح.
﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ الخيل هنا يراد به (¬٣): الفرسان الراكبون على خيل،
Juz 2, halaman 819 ›
والرَّجْل: جمع راجل؛ وهو الذي على رجليه:
فقيل: هو مجاز واستعارة بمعنى: افعل جَهْدَك.
وقيل: إن له من الشياطين خيلًا ورجلًا.
وقيل: المراد: فرسان الناس ورجالهم المتصرفون في الشر.
﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ مشاركته في الأموال: هي بكسبها بالربا، وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك.
ومشاركته في الأولاد: هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك.
﴿وَعِدْهُمْ﴾ يعني: المواعيد الكاذبة؛ من شفاعة الأصنام وشبه ذلك.
﴿إِنَّ عِبَادِي﴾ يعني: المؤمنين الذين يتوكلون على الله؛ بدليل قوله بعد ذلك: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾، ونحوه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النحل: ٩٩].
﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ أي: يجريها ويسيرها، والفلك هنا: جمع، وابتغاء الفضل: في التجارة وغيرها.
﴿الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ يعني: خوف الغرق.
﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ ضلَّ هنا: بمعنى تَلَف وفُقد؛ أي: تلف عن أوهامكم وخواطركم كل من تدعونه إلَّا الله وحده، فلجأتم إليه حينئذ دون غيره، فكيف تعبدون غيره وأنتم لا تجدون في تلك الشدة إلَّا إياه؟!.
﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا﴾ أي: كفورًا بالنعم، والإنسان هنا: جنس.
Juz 2, halaman 820 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.