Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 97 الكهف

فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

واعلم أن الردم في اللغة أقوى من مطلق السد، مأخوذ من قولهم سحاب مُرَدَّمٌ، أي متكاثف بعضه فوق بعض، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ أنه قال عن الردم: (هو كأشدّ الحجاب) وعلى هذا يكون قد وعدهم بتحقيق مرادهم فوق ما يتخيلون وهذا هو ما يليق بملك عظيم مثله، ثم فصل لهم بعض مطلوبه من القوة التي يعينونه بها فقال:

٩٦ - ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا﴾:

أي أعطونى قطع الحديد، فأتوه بها، فجعل يضع بعضها على بعض بطريقة تقتضى التماسك والارتفاع بالبناء، حتى إذا ساوى ذو القرنين ما بين جانبى الجبلين بما بناه من السد قال لعماله: انفخوا بالكيران في الوقود الموضوع بين قطع الحديد بعد إشعال النار فيه، ليصبح الحديد مثل النار، فيلتصق بعضه ببعض، ففعل العمال ما أمرهم به.

﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾:

هذه العبارة مترتبة على كلام مقدر مفهوم من المقام، فكأنه قيل: ففعل العمال ما أمرهم به ذو القرنين من النفخ في الوقود المشتعل بين قطع الحديد، حتى إِذا جعل السد يشبه النار في شكله وفي حرارته قال لعماله الذين يقومون بإذابة القطر وهو النحاس أو الرصاص أو الحديد - قال لهم - أحضروا القطر الذي صهرتموه وأذبتموه لأُفرغه على السد، فأحضروه له فأفرغه عليه فسدّت به الثغرات التي كانت بين قطع الحديد بعد أن تم احتراق الوقود الذي بينهما، والتصق بعضها ببعض أشد التصاق.

٩٧ - ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾:

أي فجاء يأجوج ومأجوج وقصدوا أن يعلوه أَو ينقبوه، فما استطاعوا أن يعلوا ظهره ويرتقوا فوقه لشدة ارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا له خرقا لصلابته وغلظه، قيل: كان ارتفاعه مائتي متر، وكان غلظه خمسين ذراعا، والله أَعلم بصحة ذلك.

وفي هذه الآية تساؤلات نذكرها ونجيب عليها فيما يلى، ونسأل الله التوفيق:

س ١: لماذا قال ذو القرنين لأهل ما بين السدّين: ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ مع أنه امتنع عن أخذ المال منهم، وقال: ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر

Juz 6, halaman 924 ›

والجواب: أن امتناعه عن أخذ المال لا يمنع من طلب عمال البناء والأدوات وقطع الحديد ليتقوى بذلك على تحقيق مرادهم على أن يدفع الأجر للعمال وثمن الحديد من ماله، على أن السد لما كان لمصلحتهم، فإن تبرعهم بالقوى العاملة، لا يعتبر عطاءً أو أجرًا على بنائه كما أن زبر الحديد قد تكون من منجم قريب من السد، فإحضارهم إياها، لا ينافى رفضه أجرًا منهم.

س ٢: كيف يطلب من عماله أن ينفخوا على السور بعد أن بناه بقطع الحديد، مع أن هذا النفخ لا يصهر الحديد دون أن يكون بين قطعه وقود مشتعل.؟ ..

والجواب: أن هذا النوع هو من الاختصار القرآنى المتروك فهمه لفطنة القارئ، وهو من الصور البلاغية للقرآن الكريم، ولا شك أنه أمرهم بوضع الوقود وإشعاله قبل أمرهم بالنفخ فيه، وأن الأمر بالنفخ قرينةٌ على ذلك.

س ٣: لماذا أسند ذو القرنين العمل في السد لنفسه بقوله: ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ كما حكى الله عنه أنه ساوى بين الصدفين وجعله نارا، مع أن كل ذلك تم بمباشرة مهندسيه وعماله .. ؟

والجواب: أنه لما كان ذلك يتم بأمره وإرشاد أسنده إلى نفسه على سبيل المجاز.

س ٤: كيف يستطيع العمال أن ينفخوا في السور قريبًا منه دون أن يحترقوا بناره، وكيف يفرغون عليه النحاس المذاب مع حرارته الشديدة وناره المتقدة، وارتفاعه العظيم وثخانته البالغة خمسين ذراعا على ما قيل؟

والجواب: أنه لابد أَن يكون ذو القرنين قد وصل إلى حل لهذه المشكلات، بحيث يمكنه تحقيق بنائه على النحو الذي تحدث به القرآن العظيم عنه، دون إضرار بأحد العاملين فيه، وكما أن العلم في عصرنا حل مشكلات كثيرة، فالعلم والحضارة والحكمة عند هؤلاء القدماء بلغت الذروة، فلابد أنهم استعملوا آلات وطرقا علمية لم يصل بعد أحد إلى معرفتها ولا تكاد العقول تصدقها، ما لم تعرف ما كان عليه هؤلاء العظماء، من العلم والحكمة والإبداع، وما معجزة بناء الأهرام عنا ببعيدة عن العيون والأبصار، وكم لله في خلقه من آيات وعظات.

Juz 6, halaman 925 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →