Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 23 مريم

فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

(فتحة قميصها) فسرت النفخة بإذن الله تعالى، حتى حملت منها. قال وهب بن منبّه وغيره:

فحملت الغلام بعد هذه النفخة الروحانية، فلما أحست مريم ﵍ بذلك، وخافت تعنيف الناس، وأن يظنّ بها البشر سوءا، انتبذت، أي تنحّت مكانا بعيدا حياء وفرارا، على وجهها.

ومكث الحمل في بطن السيدة مريم كالمعتاد الغالب، وهو تسعة أشهر قمرية، ليتغذى الطفل من دم أمه، ويتنشأ بعواطفه محبا غيورا عليها، متمسكا بانتمائه إليها، معتزا بارتباطه بها، يملأ جوانحه عاطفة الأمومة.

ولادة عيسى ﵇

إننا لنقدر عاليا تلك المشاعر الجياشة المؤلمة التي أحسّت بها السيدة مريم العذراء البتول، حين اقتراب ميعاد وضع حملها المبارك، وهي المرأة المنقطعة للعبادة، القائمة بحقوق الله تعالى على أتم وجه، وهي من بيت كريم ونسب شريف، إن الناس لا يعذرون من كان أقل شأنا أو رتبة من السيدة مريم، إذا ظهر عليها الحمل، وهي بكر، فما بالك بمريم؟! لقد عانت معاناة شديدة من ظهور بوادر المخاض، فماذا تعمل؟ إنها اعتصمت بالصبر، وادرعت بالإيمان المتين، وفوضت الأمر لله ربها، وتوكلت عليها، وهذه المشاعر الأليمة صوّرتها لنا الآيات التالية:

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٢٣ الى ٢٦]

فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (٢٣) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)

«١» «٢» «٣»

Juz 2, halaman 1470 ›

«١» «٢» [مريم: ١٩/ ٢٣- ٢٦] .

بعد اكتمال مدة الحمل بعيسى في بطن أمه، اضطرها المخاض وألجأها وجع الولادة وألم الطلق إلى الاستناد إلى جذع نخلة، لتسهيل الولادة، فتمنت الموت قبل ذلك الحال، أو تكون شيئا متروكا محتقرا، أي جعلها في عداد المنسيين حيث لم تخلق ولم تك شيئا، استحياء من الناس، وخوفا من ظن السوء بها، دينا وخلقا وسمعة وسلوكا، وقد تظاهرت الروايات أنها ولدته لثمانية أشهر استثناء وخصوصية لعيسى ﵇ خلافا للمعتاد أنه لا يعيش ابن ثمانية أشهر.

قال ابن كثير: فيه دليل على جواز تمني الموت عند الفتنة، فإنها- أي مريم- عرفت أنها ستبتلى وتمتحن بهذا المولود الذي لا يحمل الناس أمرها فيه على السداد، ولا يصدّقونها في خبرها، وبعد ما كانت عندهم عابدة ناسكة، تصبح عندهم فيما يظنون عاهرة زانية.

في هذه الأزمة والتعرض لآلام المخاض واستناد مريم لجذع نخلة بال يابس ناداها من تحتها عيسى المولود- في رأي مجاهد والحسن وابن جبير وأبّي بن كعب- أو ناداها جبريل ﵇، في قول ابن عباس، من تحت الأكمة أو النخلة، قائلا لها: لا تحزني، فقد جعل ربك تحتك جدولا أو نهرا صغيرا، أجراه الله لتشربي منه.

والأصح أن عيسى هو المنادي، ليكون ذلك آية لأمه، وأمارة أن هذا من الأمور الخارقة للعادة التي لله فيها مراد عظيم، فإنه يتبين به عذر مريم، ولا تبقى به استرابة، فلذلك كان النداء ألا يقع حزن.

Juz 2, halaman 1471 ›

وأضاف المنادي قائلا: حركي جذع النخلة، تسقط عليك رطبا طريا طيبا، صالحا للاجتناء والأكل، من غير حاجة إلى تخمير وصناعة، وهذه آية أخرى، بقدرة الله.

قال الزمخشري: كان جذع نخلة يابسة في الصحراء، ليس لها رأس ولا ثمر ولا خضرة، وكان الوقت شتاء. فكلي من ذلك الرطب، واشربي من ذلك الماء، وطيبي نفسا، ولا تحزني، وقري عينا برؤية الولد النبي، فإن الله قادر على صون سمعتك، والإرشاد إلى حقيقة أمرك. قال عمرو بن ميمون: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب، ثم تلا هذه الآية الكريمة.

وتابع المنادي قائلا: فإن رأيت إنسانا يسألك عن أمرك وأمر ولدك، فأشيري له بأنك نذرت لله صوما عن الكلام، أي صمتا، بألا أكلم أحدا من الإنس، بل أكلم الملائكة، وأناجي الخالق.

ومعنى الآية: أن الله تعالى أمر مريم- على لسان جبريل أو ابنها ﵉ بأن تمسك عن مخاطبة البشر، وتحيل على ابنها في ذلك ليرتفع عنها خجلها، وتتبين الآية والمعجزة، فيظهر عذرها. وظاهر الآية أنها أبيح لها أن تقول هذه الكلمات التي في الآية: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا.

كان هذا الصوم صوما عن الطعام والكلام، لظرف خاص، فإن السكوت يوحي بوجود لغز في الموضوع، يستدعي استغراب الناس، ثم إدراك سبب الصيام عن الكلام بالذات. قال جماعة: أمرت مريم بهذا ليكفيها عيسى الاحتجاج.

أما في الأحوال العادية فلا يجوز في شرعنا الصوم عن الكلام، ولا يجوز في شرعنا أن ينذر أحد صوما عن الكلام، وكان ابن مسعود يأمر من فعل ذلك بالنطق والكلام.

Juz 2, halaman 1472 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →