Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾. قال: مكانًا نائِيًا (¬١).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿مَكَانًا قَصِيًّا﴾. قال: قاصِيًا (¬٢).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، [عن مجاهدٍ] (¬٣) مثله.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ، قال: لما بلَغ أن تَضَعَ مريم، خرَجتْ إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه فأتتْ أقصَاه (¬٤).
وقوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾. يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذعٍ (¬٥). ثم قيل: لما أُسقطت الباء منه: أَجَاءَهَا. كما يُقَالُ: أَتيتُك بزيدٍ. فإذا حُذِفتِ الباء قيل: آتيتُك زيدًا. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ [الكهف: ٩٦]. والمعنَى: ائتونى بزُبَرِ الحديدِ. ولكنَّ الألفَ مُدَّتْ لمَّا حُذِفتِ الباءُ، وكما قالوا: خرجتُ به وأخرَجتُه، وذهَبتُ به وأذهَبتُه.
Juz 15, halaman 492 ›
وإنما هو أفعلُ من المجيءِ، كما يُقالُ: جَاء هو، وأجأتُه أنا. أي: جئتُ به. ومَثَلٌ مِن أمثالِ العربِ: شرٌّ ما أَجَاءَنى إلى مُخَّةِ عُرقُوبٍ وأشاءني (¬١). ويُقالُ: شرٌّ ما يُجيئُكَ ويُشيئُكَ إلى ذلك. ومنه قولُ زُهيرٍ (¬٢):
وجارٍ سَار مُعتَمِدًا إليكم … أجَاءَتْه المخافةُ والرَّجاءُ
يعنى: جاء به وألجأه (¬٣) إلينا. وأشاءَك من لغة تميمٍ، وأجاءَك من لغة أهلِ العاليةِ، وإنما تأوَّل مَن تأوَّل ذلك بمعنى: ألجأها (¬٤)؛ لأن المخاض لمَّا [جاءَ بها] (¬٥) إلى جذع النخلة كان قد ألجأها إليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾. قال: المخاضُ ألجأَها (¬٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ألجأها المخاضُ.
Juz 15, halaman 493 ›
قال ابن جريج: وقال ابن عباسٍ: ألجأها المخاضُ إلى جذع النخلةِ.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾. [يقولُ: ألجأَها المخاضُ إلى جذع النخلةِ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (¬٢). قال: اضْطَرَّها إلى جذع النخلة (¬٣).
واختلفوا في أي المكان الذى انتبذت مريمُ بعيسى لوضعه وأجاءَها (¬٤) إليه المخاضُ؛ فقال بعضُهم: كان ذلك في أدانى (¬٥) أرض مصر، وآخر أرض الشام، وذلك أنها هربت من قومها لما حمَلتْ، فتوجهت نحو مصر هاربةً مِنهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمد بن سهلٍ، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثنى عبد الصمد بنُ مَعْقِلٍ، أنه سمع وهبَ بنَ مُنبِّه يقولُ: لما اشتملت مريم على الحملِ كان معها ذو (¬٦) قَرَابةٍ لها يُقالُ له: يوسفُ النَّجارُ. وكانا منطلقين إلى المسجد الذي عند جبلِ صِهْيَوْنَ (¬٧)، وكان ذلك المسجد يومئذٍ من أعظم مساجدهم، فكانت مريمُ
Juz 15, halaman 494 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.