Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
قال سفيان الثوري (¬١٩٧): عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر قال: قرأ عمر بن الخطاب ﵁[] [¬١] سورة مريم فسجد، وقال: هذا السجود، فأين البُكِيّ؟ يريد: البكاء.
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير (¬١٩٨)، وسقط من روايته ذكر [¬٢] "أبي معمر" فيما رأيت، فالله [¬٣] أعلم.
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيئًا (٦٠)﴾
ولما ذكر تعالى حزب السعداء، وهم الأنبياء ﵈، ومن اتبعهم من القائمين بحدود الله وأوامره، المؤدين فرائض الله، التاركين لزواجره ذكر أنه ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أي: قرون أخر ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ -وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين وقوامه، وخير أعمال العباد- وأقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها [¬٤]، ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فهؤلاء سيلقون غيًّا، أي: خسارًا يوم القيامة.
وقد اختلفوا في المراد بإضاعة الصلاة هاهنا؛ فقال قائلون: المراد بإضاعتها تركها بالكلية. قاله محمد بن كعب القرظي، وابن زيد بن أسلم، والسدي، واختاره ابن جرير، ولهذا ذهب من ذهب من السلف والخلف والأئمة، كما هو المشهور عن الإِمام أحمد، وقول عن الشافعي: إلى تكفير تارك الصلاة؛ للحديث: "بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة" (¬١٩٩) والحديث الآخر: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (¬٢٠٠). وليس هذا محل بسط هذه المسألة.
Juz 9, halaman 264 ›
وقال [¬١] الأوزاعي: عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة (¬٢٠١) في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ قال: إنما أضاعوا المواقيت، ولو كان تركًا كان كفرًا.
وقال وكيع: عن المسعودي [¬٢]، عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، عن ابن مسعود (¬٢٠٢): أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ قال ابن مسعود: على [¬٣] مواقيتها. قالوا [¬٤]،: ما كنا نرى ذاك إلا على الترك؟ قال: ذلك الكفر.
وقال مسروق [¬٥] (¬٢٠٣): لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن.
وقال الأوزاعي: عن إبراهيم بن يزيد: أن عمر بن عبد العزيز (¬٢٠٤) قرأ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ثم قال: لم تكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت.
وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد (¬٢٠٥): ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد ﷺ ينزو بعضهم على بعض في الأزقة [¬٦]. وكذا روى ابن جريج [¬٧] عن مجاهد (¬٢٠٦) مثله [¬٨].
Juz 9, halaman 265 ›
وروى جابر الجعفي (¬٢٠٧) عن مجاهد، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح: أنهم من هذه الأمة يعنون في آخر الزمان.
وقال ابن جرير (¬٢٠٨): حدثني الحارث، حدثنا الحسن الأشيب، حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ قال: هم في هذه الأمة، يتراكبون تراكب الأنعام والحمر في الطرق، لا يخافون الله في السماء، ولا يستحيون الناس في الأرض.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الوسطى حدثنا أبو [¬١] عبد الرحمن المقرئ [¬٢] حدثنا حيوة [¬٣]، حدثنا بشير بن أبي عمرو الخولاني، أن الوليد بن قيس حدثه، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ[¬٤]: "يكون خلف بعد ستين سنة، أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر". قال بشير: قلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المؤمن مؤمن به، والمنافق كافر به، والفاجر يأكل [¬٥] به.
وهكذا رواه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرئ به (¬٢٠٩).
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك، عن [¬٦] أبي الرجال: أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة، وتقول: لا تعطوا منه بربريًّا ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله ﷺ قول: "هم الخلف الذين قال الله تعالى
Juz 9, halaman 266 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.