Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 59 مريم

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَبُكِيًّا:﴾ معطوف عليه وقيل: هو مصدر، وليس جمع باك، التقدير: خروا سجدا، وبكوا بكيا، وقرئ «(بكيا)» بكسر الباء مثل ﴿عِتِيًّا﴾ في الآية رقم [٨]، وجملة: ﴿خَرُّوا..﴾. إلخ جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها في محل رفع خبر ﴿أُولئِكَ﴾ على اعتبار الموصول بدلا... إلخ، ومستأنف على اعتبار الموصول خبر المبتدأ. تأمل، وتدبر.

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاِتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾

الشرح: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ:﴾ فجاء من بعد هؤلاء القوم الكرام، والنبيين العظام أولاد سوء. هذا؛ و ﴿فَخَلَفَ﴾ بسكون اللام يستعمل في الشر، والذم كما هنا، ويستعمل بفتح اللام في الخير والمدح، فيقال: خلف صدق وخلف سوء، واختلف في المراد هنا، فقيل: هم اليهود، والنصارى الذين حرفوا، وزيفوا شرائع الأنبياء، بل وقتلوا كثيرا منهم، وأهملوا عبادة الله من صلاة وغيرها. وقيل: هم في هذه الأمة، ولا ريب بأن كل من لم يسر على طريقة آبائه الصالحين، فهو خلف سوء.

هذا؛ والخلف: القرن، أو الجيل الذي يأتي بعد ما قبله. قال تعالى في الآية رقم [١٦٩] من سورة (الأعراف): ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ..﴾. إلخ وقال البيضاوي: ﴿فَخَلَفَ﴾ مصدر نعت به، ولذلك يقع على الواحد، وعلى الجمع. هذا؛ وخذ قول لبيد-﵁: [الكامل]

ذهب الذين يعاش في أكنافهم... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

وقال النبي ﷺ: «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله». وقد يتعاوضان فيستعمل مفتوح اللام في الشر، ويستعمل ساكن اللام في الخير. قال حسان بن ثابت-﵁-مستعملا ساكن اللام في الخير يخاطب النبي ﷺ: [الطويل]

لنا القدم الأولى إليك وخلفنا... لأوّلنا في طاعة الله تابع

وقال آخر مستعملا مفتوح اللام في الشر: [الرجز]

إنّا وجدنا خلفا بئس الخلف... أغلق عنّا بابه ثمّ حلف

لا يدخل البوّاب إلاّ من عرف... عبدا إذا ما ناء بالحمل وقف

هذا؛ وقال اللحياني: الخلف-بفتحتين-: الولد الصالح. والخلف-بفتح فسكون-: الولد الرديء.

﴿أَضاعُوا الصَّلاةَ:﴾ جحدوها، أو أهملوها، أو أخروها عن وقتها، أو صلّوها غير صحيحة بإهمال شيء من شروطها، وأركانها، وواجباتها، وقد قال الرسول ﷺ للرجل المسيء صلاته:

«ارجع فصل، فإنك لم تصل، ثلاث مرات». أخرجه مسلم عن أبي هريرة-﵁. قال

Juz 5, halaman 614 ›

حذيفة-﵁-لرجل يصلي، ولم يتم صلاته: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين عاما. قال: ما صليت، ولو متّ وأنت تصلي هذه الصلاة؛ لمت على غير فطرة محمد ﷺ. ثم قال:

إن الرجل ليخفف الصلاة، ويتم، ويحسن. وقال ﷺ: «تلك الصلاة صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشّيطان؛ قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلاّ قليلا». وباختصار:

فقد وردت أحاديث كثيرة تشدد النكير على الذي لا يحسن صلاته، أكتفي بما يلي:

فعن أنس بن مالك-﵁. قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلّى الصّلوات لوقتها، وأسبغ لها وضوءها، وأتمّ لها قيامها وخشوعها، وركوعها، وسجودها؛ خرجت، وهي بيضاء مسفرة، تقول: حفظك الله كما حفظتني! ومن صلاّها لغير وقتها، ولم يسبغ لها وضوءها، ولم يتمّ لها خشوعها، ولا ركوعها، ولا سجودها؛ خرجت، وهي سوداء مظلمة، تقول:

ضيّعك الله كما ضيّعتني، حتى إذا كانت حيث شاء الله لفّت كما يلفّ الثوب الخلق، ثمّ ضرب بها وجهه». رواه الطبراني في الأوسط. وانظر معنى الصلاة لغة وشرعا في الآية رقم [٣٠].

﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ:﴾ كشرب الخمور والزنى وسلب الأموال، والتلذذ بالفواحش، والمنكرات والانهماك في المعاصي، والسيئات، وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: من بناء المشيّد، وركوب المنظور، ولبس المشهور. ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا:﴾ قال ابن عباس-﵄ الغي: واد في جهنم، وإن، أودية جهنم لتستعيذ من حره، أعده الله تعالى للزاني المصر عليه، ولشارب الخمر المدمن له، ولآكل الربا الذي لا ينزع عنه، ولأهل العقوق، ولشاهد الزور.

وقال كعب: (غي): واد في جهنم أبعدها قعرا، وأشدها حرا، فيه بئر يسمى البهيم، كلما خبت جهنم فتح الله تعالى تلك البئر، فتسعر بها جهنم. هذا؛ و (الغي): الشر، والضلال، والخيبة.

هذا؛ وكل شر عند العرب غي، وكل خير رشاد. قال المرقش الأصغر: [الطويل]

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره... ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما

هذا؛ وأصل ﴿غَيًّا:﴾ غويا، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.

الإعراب: ﴿فَخَلَفَ:﴾ ماض. ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: (خلف)، كان صفة له... إلخ على نحو ما رأيت في الآية رقم [٤] والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَخَلَفَ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية: ﴿(فَخَلَفَ...)﴾ إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَضاعُوا الصَّلاةَ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ﴿فَخَلَفَ﴾ وجملة: ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ﴾ معطوفة عليها، فهي في محل رفع صفة مثلها. ﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. وقيل:

هي الفصيحة، التقدير: إن شئت أن تعلم عاقبتهم؛ فسوف. (سوف): حرف تسويف واستقبال.

﴿يَلْقَوْنَ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله. ﴿غَيًّا:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿فَسَوْفَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي في محل جزم جواب الشرط المقدر ب: «إن».

Juz 5, halaman 615 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →