Kitab tafsir: Zadul Masir
· Pengarang: ابن الجوزي
فقال: إِنك كلمتني في إِنسان ما أراه يموت أبداً، ولا أجده يموت إِلا عند مطلع الشمس، قال: إِني أتيتك وتركته هناك، قال: انطلق، فما أراك تجده إلّا ميتا، فو الله ما بقي من أجله شيء، فرجع الملك فرآه ميتاً «١» . وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وكعب في آخرين. فهذا القول والذي قبله يدلاّن على أنه ميت، والقول الأول يدلّ على أنه حيّ.
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا (٥٨) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٦٠) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَاّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (٦٣) وَما نَتَنَزَّلُ إِلَاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)
قوله تعالى: أُولئِكَ يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ يعني إِدريس وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب وَإِسْرائِيلَ يعني ومن ذرية إِسرائيل وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
قوله تعالى: وَمِمَّنْ هَدَيْنا أي: وهؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، وَاجْتَبَيْنا أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى:
خَرُّوا سُجَّداً قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، ف «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد وَبُكِيًّا معطوف عليه، وهو جمع باكٍ فقد بيَّن الله تعالى أن الأنبياء كانوا إِذا سمعوا آيات الله سجدوا وبَكَوْا من خشية الله.
قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ قد شرحناه في سورة الأعراف «٢» . وفي المراد بهذا الخَلْف ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم اليهود، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: اليهود والنصارى، قاله السدي. والثالث: أنهم من هذه الأُمَّة، يأتون عند ذهاب صالحي أمّة محمّد ﷺ يتبارون بالزّنا، وينزو بعضهم على بعض في الأزقّة زناة، قاله مجاهد، وقتادة. قوله تعالى: أَضاعُوا الصَّلاةَ وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين العقيلي، والحسن البصري: «الصلوات» على الجمع. وفي المراد باضاعتهم إِياها قولان «٣» : أحدهما: أنهم أخَّروها عن وقتها، قاله ابن مسعود، والنّخعيّ، وعمرو بن عبد العزيز،
Juz 3, halaman 137 ›
والقاسم بن مخيمرة. والثاني: تركوها، قاله القرظي، واختاره الزجاج. قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ قال أبو سليمان الدمشقى: وذلك مثل استماع الغناء، وشرب الخمر، والزنا، واللهو، وما شاكل ذلك مما يقطع عن أداء فرائض الله ﷿. قوله تعالى: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ليس معنى هذا اللقاء مجرد الرؤية، وإِنما المراد به الاجتماع والملابسة مع الرؤية. وفي المراد بهذا الغيّ ستة أقوال «١» :
(٩٦١) أحدها: أنه وادٍ في جهنّم، رواه ابن عباس عن رسول الله ﷺ، وبه قال كعب.
والثاني: أنه نهر في جهنم، قاله ابن مسعود. والثالث: أنه الخسران، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والرابع: أنه العذاب، قاله مجاهد. والخامس: أنه الشرُّ، قاله ابن زيد، وابن السائب.
والسادس: أن المعنى: فسوف يلقون مجازاة الغي، كقوله: يَلْقَ أَثاماً «٢» أي: مجازاة الآثام، قاله الزجاج.
قوله تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ فيه قولان: أحدهما: تاب من الشّرك، وآمن بمحمّد ﷺ، قاله مقاتل. والثاني: تاب من التقصير في الصلاة، وآمن من اليهود والنصارى.
قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ وقرأ أبو رزين العقيلي، والضحاك، وابن يعمر، وابن أبي عبلة:
«جناتُ» برفع التاء. وقرأ الحسن البصري، والشعبي، وابن السميفع: «جنةُ عدن» على التوحيد مع رفع التاء. وقرأ أبو مجلز، وأبو المتوكل الناجي: «جنةَ عدن» على التوحيد مع نصب التاء. وقوله: الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ أي: وعدهم بها، ولم يَروْها، فهي غائبة عنهم.
قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا فيه قولان: أحدهما: آتياً، قال ابن قتيبة: وهو «مفعول» في معنى «فاعل» ، وهو قليل أن يأتي الفاعل على لفظ المفعول به. وقال الفراء: إِنما لم يقل: آتياً، لأن كل ما أتاك، فأنت تأتيه ألا ترى أنك تقول: أتيت على خمسين سنة، وأتت عليَّ خمسون سنة. والثاني:
مبلوغاً إِليه، قاله ابن الأنباري. وقال ابن جريج: «وعده» ها هنا: موعوده، وهو الجنة، و «مأتيّاً» : يأتيه أولياؤه.
قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً فيه قولان: أحدهما: أنه التخالف عند شرب الخمر، قاله مقاتل. والثاني: ما يلغى من الكلام ويؤثَم فيه، قاله الزجاج. وقال ابن الأنباري: اللغو في العربية:
الفاسد المطَّرَح. قوله تعالى: إِلَّا سَلاماً قال أبو عبيدة: السلام ليس من اللغو، والعرب تستثني الشيء بعد الشيء وليس منه، وذلك أنها تضمر فيه، فالمعنى: إِلا أنهم يسمعون فيها سلاماً. وقال ابن
Juz 3, halaman 138 ›
الأنباري: استثنى السلام من غير جنسه، وفي ذلك توكيد للمعنى المقصود، لأنهم إِذا لم يسمعوا من اللغو إِلا السلام، فليس يسمعون لغواً البتَّة، وكذلك قوله: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ «١» . إِذا لم يخرج من عداوتهم لي غير رب العالمين، فكلُّهم عدو. وفي معنى هذا السلام قولان: أحدهما: أنه تسليم الملائكة عليهم، قاله مقاتل. والثاني: أنهم لا يسمعون إِلا ما يسلِّمهم، ولا يسمعون ما يؤثمهم، قاله الزجاج.
قوله تعالى: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا قال المفسرون: ليس في الجنة بُكْرة ولا عشيَّة، ولكنَّهم يُؤتَوْن برزقهم- على مقدار ما كانوا يعرفون- في الغداة والعشي. قال الحسن: كانت العرب لا تعرف شيئاً من العيش أفضل من الغداة والعشاء، فذكر الله لهم ذلك. وقال قتادة: كانت العرب إِذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاء أُعجب به، فأخبر الله أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيّاً على قدر ذلك الوقت، وليس ثَمَّ ليل ولا نهار، وإِنما هو ضوء ونُور. وروى الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد عن قوله تعالى: بُكْرَةً وَعَشِيًّا فقال: ليس في الجنة ليل ولا نهار، هم في نور أبداً، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بارخاء الحُجُب وإِغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب.
قوله تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الإِشارة إِلى قوله: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
قوله تعالى: نُورِثُ وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، والشعبي، وقتادة، وابن أبي عبلة: بفتح الواو وتشديد الراء. قال المفسرون: ومعنى «نورث» : نعطي المساكن التي كانت لأهل النار- لو آمنوا- للمؤمنين. ويجوز أن يكون معنى «نورث» : نعطي، فيكون كالميراث لهم من جهة أنها تمليك مستأنف. وقد شرحنا هذا في سورة الأعراف «٢» .
قوله تعالى: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر: «وما يَتنزَّل» بياء مفتوحة.
وفي سبب نزولها ثلاثة أقوال:
(٩٦٢) أحدها: أن رسول الله ﷺ قال: «يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا» ، فنزلت هذه الآية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(٩٦٣) والثاني: أن الملَك أبطأ على رسول الله ﷺ ثم أتاه، فقال: لعلِّي أبطأتُ، قال: «قد فعلتَ» ، قال: وما لي لا أفعل، وأنتم لا تتسوَّكون، ولا تقصُّون أظفاركم، ولا تُنَقُّون براجمكم، فنزلت الآية، قاله مجاهد. قال ابن الأنباري: البراجم عند العرب: الفصوص التي في ظهور الأصابع، تبدو إِذا جُمعت، وتغمض إِذا بُسطت. والرواجب: ما بين البراجم، بين كل برجمتين راجبة.
Juz 3, halaman 139 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.