Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
قذفوها جسد عجل من ذهب لا روح فيه، وله خوار كخواره، إذ هو قد صنعه بدقة وجعل فيه أنابيب يظهر فيها الصوت بمرور الريح بعد أن جعله فى اتجاهه.
(فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى) أي فقال السامري ومن افتتن به أول ما رآه:
هذا هو إلهكم وإله موسى فاعبدوه، وقد غفل عنه موسى وذهب يطلبه فى الطور.
فرد عليهم سبحانه، مقبّحا أفعالهم، مسفها أحلامهم فقال:
(أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا؟) أي أفلا يعتبرون ويتفكرون فى أن هذا العجل لا يرجع إليهم كلاما، ولا يرد عليهم جوابا وأنه لا يقدر أن يدفع عنهم ضرا، ولا يجلب لهم نفعا؟
وقصارى ما يقول- إنه عاجز عن الخطاب، وعن النفع والضر، فكيف يتخذونه إلها؟
[سورة طه (٢٠) : الآيات ٩٠ الى ٩٨]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧) إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
Juz 16, halaman 141 ›
تفسير المفردات
فتنتم به: أي وقعتم فى الفتنة والضلال، فاتبعونى: أي فى الثبات على الحق، لن نبرح: أي لا نزال، عاكفين: أي مقيمين، بلحيتي ولا برأسى: أي بشعر لحيتى ولا بشعر رأسى، خشيت: أي خفت، ولم ترقب قولى: أي ولم تراع، فما خطبك:
أي ما شأنك، وما الأمر العظيم الذي صدر منك، بصرت بما لم يبصروا به (بضم الصاد فيهما) : أي علمت ما لم يعلمه القوم، وفطنت لما لم يفطنوا له يقال بصر بالشيء إذا علمه، وأبصره إذا نظر إليه، والرسول موسى ﵇، وأثره: سنته، فنبذتها: أي طرحتها وسوّلت لى نفسى: أي زينت وحسنت، لا مساس: أي لا مخالطة فلا يخالطه أحد ولا يخالط أحدا، فعاش وحيدا طريدا، لن تخلفه: أي سيأتيك به الله حتما، ظلت (أصله ظللت دخله حذف) : أي أقمت، لنحرقنه: أي لنبردنّه بالمبرد، لننسفنه: أي لنذرينه، فى اليمّ: أي فى البحر، وسع كل شىء علما: أي وسع علمه كل شىء وأحاط به.
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه أن عبادتهم للعجل مخالفة لقضية العقل، لأنه لا يستجيب لهم دعاء ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا- أكد هذا وزاد عليهم فى التشنيع ببيان أنهم قد عصوا الرسول الذي نبههم إلى خطإ ما فعلوا، ثم حكى معاتبة موسى لهرون على سكوته على بنى إسرائيل وهو يراهم يعبدون العجل، ثم ذكر أنه اعتذر له، ولكنه لم يقبل معذرته، ثم قص علينا ما قاله السامري وما أنّبه به موسى وما عاقبه الله به فى الدنيا والآخرة، وما صنعه موسى بالعجل من نسفه وإلقائه فى البحر، ثم بين لهم أن الإله
Juz 16, halaman 142 ›
الحق هو الذي يحيط علمه بما فى السموات والأرض، لا ذاك الجماد الذي لا يضر ولا ينفع، ولا يرد جوابا، ولا يسمع خطابا.
الإيضاح
(ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به) أي ولقد قال هرون لعبدة العجل من بنى إسرائيل ناصحا لهم من قبل رجوع موسى إليهم يا قوم إنما اختبر الله إيمانكم ومحافظتكم على دينكم بهذا العجل الذي أحدث فيه الخوار، ليعلم به الصحيح الإيمان منكم من المريض الشاك فى دينه.
(وإن ربكم الرحمن) أي وإن خالقكم وخالق كل شىء هو الذي عمت رحمته جميع مخلوقاته، فآتاهم ما فيه كمالهم الجسمى والروحي، وما به سعادتهم فى معاشهم ومعادهم.
وفى ذكر الربوبية والرحمة استمالة لهم إلى الحق إثر زجرهم عن الباطل، وتذكير لهم بإنجائهم من فرعون وعذابه، وتنبيه لهم إلى أنهم متى تابوا قبلت توبتهم.
(فاتبعونى وأطيعوا أمرى) أي فاتبعونى فيما آمركم به من عبادتى وترك عبادة العجل، وأطيعونى فى اتباع ما يبلغكم رسولى.
ثم بين أنهم لم يسمعوا نصحه، ولم يطيعوا أمره.
(قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) أي قال عبدة العجل من قوم موسى لن نزال مقيمين على عبادة العجل حتى يرجع موسى إلينا، لنرى ماذا يقول، وماذا يرى فى ذلك؟.
وما مقصدهم من ذلك إلا التعلل والتسويف وعدم إجابة طلب هرون.
ثم ذكر مقال موسى لهرون بعد أن فرغ من خطاب قومه وبيان خطأ فعلهم.
(قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) أي قال موسى لهرون: أىّ شىء منعك حين رأيت ضلالهم أن تلحقنى إلى جبل الطور بمن آمن معك من بنى إسرائيل؟.
Juz 16, halaman 143 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.