تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء، وجملة: ﴿لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء. ﴿فَقَبَضْتُ:﴾
فعل، وفاعل. ﴿قَبْضَةً:﴾ مفعول مطلق إن كانت مصدرا بمعنى: المرة، ومفعول به وإن كانت بمعنى: المقبوض. ﴿مِنْ أَثَرِ:﴾ متعلقان ب: ﴿قَبْضَةً﴾ أو بمحذوف صفة لها، و ﴿أَثَرِ﴾ مضاف، والرسول مضاف إليه.
﴿فَنَبَذْتُها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة معطوفة على ما قبلها. ﴿وَكَذلِكَ:﴾
الواو: حرف استئناف، (كذلك): جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: سولت لي نفسي تسويلا كائنا مثل ذلك الذي صنعته، وأظهرته، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. وانظر تفصيل الإعراب في الآية [٨٧] ﴿سَوَّلَتْ:﴾
ماض، والتاء للتأنيث. ﴿لِي:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿نَفْسِي:﴾ فاعل مرفوع... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، وأخيرا فالجمل في الآية كلها في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَاُنْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧)﴾
الشرح: ﴿قالَ فَاذْهَبْ﴾ أي: قال له موسى. ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ أي: لا أمسّ أحدا، ولا يمسني أحد طول الحياة، فنفاه موسى ﵇ عن قومه، وأمر بني إسرائيل جميعا ألا يخالطوه، ولا يقربوه، ولا يكلموه عقوبة له، فمنع من مخالطة الناس منعا كليا، ومن كل ما يعايش به الناس بعضهم بعضا، وإذا اتفق أن يمس أحدا، رجلا، أو امرأة؛ حمّ الماسّ والممسوس، فتحامى الناس، وتحاموه. قال الشاعر: [الطويل]
تميم كرهط السّامريّ وقوله... ألا لا يريد السامريّ مساسا
وقد جعل الله عقوبته في الدنيا بأن جعله لا يماس أحدا، ولا يمكن من أن يمسه أحد، ويقال: ابتلي بالوسواس. وأصل الوسواس من ذلك الوقت. وقال قتادة: بقاياه إلى اليوم يقولون ذلك؛ أي: ﴿لا مِساسَ:﴾ وانظر الآية رقم [١٢٠] وقد هرب السّامريّ بعد ذلك، وعاش بقية حياته مع الوحش في البرية، وهذه الآية دليل واضح في نفي أهل البدع والمعاصي، وهجرانهم، وعدم مخالطتهم، وقد فعل النبي ﷺ ذلك بكعب بن مالك، وصاحبيه الذين تخلفوا عن الخروج معه إلى غزوة تبوك كما رأيت في الآية رقم [١١٨] من سورة (التوبة). هذا؛ وقرئ بكسر السين على وزن: فجار، وقطام، ورقاش. قال لجيم بن صعب والد حنيفة، وعجل: [الوافر]
Juz 5, halaman 726 ›
إذا قالت حذام فصدّقوها... فإنّ القول ما قالت حذام
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ:﴾ المراد به يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين للحساب والجزاء، وقرئ الفعل بفتح اللام وكسرها وقرئ: «(لن يخلفه)» على إسناده لله ﷿.
﴿وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً﴾ أي: مقيما على عبادته، وتعظيمه، وتقديسه، و ﴿ظَلْتَ﴾ أصله: ظللت: فحذفت اللام الأولى تخفيفا. وانظر شرح (ظلوا...) إلخ في الآية رقم [١٤] من سورة (الحجر) تجد ما يسرك، والمراد: به هنا الاستمرار.
﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ أي: بالنار، ويقرأ بتشديد الراء وتخفيفها، وبكسرها، وضمّها مع التخفيف.
وقيل: المعنى لنبردنه بالمبارد، ويقال للمبرد: المحرق. قال السّدّيّ: ذبح العجل، فسال منه الدم، كما يسيل من العجل الحقيقي؛ إذا ذبح، ثم برد عظامه بالمبرد، وحرّقه. ﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ:﴾
لنذرينه، ولنطيرنه. ﴿فِي الْيَمِّ:﴾ في البحر. والغاية من ذلك: زيادة عقوبته، وإهانته، وإظهار غباوة الذين فتنوا به لمن له أدنى نظر. فلما حرّقه، وذراه في البحر، شرب بعضهم من مائه حبا له، فظهرت على شفاهم صفرة الذهب. وانظر رقم [١٠٥] الآتية.
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى موسى ﵇. ﴿فَاذْهَبْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنه أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك قد حصل منك؛ فاذهب. وهو أولى من اعتبارها زائدة هنا. (اذهب): أمر، وفاعله مستتر، والجملة الفعلية جواب الشرط المقدر ب «إذا». ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء حرف تعليل. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿لَكَ فِي الْحَياةِ:﴾
كلاهما متعلقان بمحذوف خبر مقدم على الإفراد أو على التعدد، ويجوز اعتبار: ﴿فِي الْحَياةِ﴾ متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المقدر. والمصدر المؤوّل من: ﴿أَنْ تَقُولَ﴾ في محل نصب اسم (إنّ) مؤخر. ﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل: (إنّ). ﴿مِساسَ:﴾ اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محلّ نصب وعلى قراءته بالكسر؛ فهو مبني على الكسر في محل نصب اسمها. واعتباره اسم فعل أمر مثل: دراك، ونزال، وقتال غير وجيه هنا معنى. وخبر ﴿لا﴾ محذوف، تقديره: حاصل لي، ونحوه. والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً:﴾ خبر (إنّ) متعلق. ﴿لَكَ،﴾ واسمها المؤخر: ﴿مَوْعِداً﴾. والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في معنى التعليل مثلها. ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ:﴾ مضارع منصوب ب ﴿لَنْ﴾ على جميع القراءات، ونائب فاعله تقديره: «أنت»، وهو المفعول الأول، والهاء مفعوله الثاني، أو فاعله مستتر، تقديره: «أنت»، أو فاعله مستتر، تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿مَوْعِداً﴾. (انظر): أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿إِلى إِلهِكَ:﴾ متعلقان به، والكاف في محل جرّ بالإضافة. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محلّ جر صفة:
﴿إِلهِكَ﴾ أو بدل منه. ﴿ظَلْتَ:﴾ ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿عَلَيْهِ:﴾
متعلقان بما بعدهما. ﴿عاكِفاً:﴾ خبر ﴿ظَلْتَ﴾. والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها.
Juz 5, halaman 727 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.