Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 29 الحج

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المال؛ لأنه يشبه الذي انبتّ ظهره، وعدم الحول والقوة، وهو أسوأ حالا من المسكين عندنا معاشر الشافعية، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ فسماهم مساكين مع كونهم يملكون سفينة يتجرون فيها، وينقلون فيها بضائع للناس من صقع إلى صقع، وكان النبي ﷺ يسأل الله المسكنة، ويتعوذ بالله من الفقر، فعن أنس بن مالك-﵁ عن النبي ﷺ قال: «اللهمّ أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة». رواه الترمذي، فلو كان المسكين أسوأ حالا من الفقير؛ لما تعوذ من الفقر، وسأل المسكنة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿لِيَشْهَدُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أذّن) أو ب: ﴿يَأْتُوكَ﴾. ﴿مَنافِعَ:﴾ مفعول به. ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿مَنافِعَ،﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿وَيَذْكُرُوا:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله... إلخ. ﴿اِسْمَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿فِي أَيّامٍ:﴾ متعلقان بالفعل (يذكروا). ﴿مَعْلُوماتٍ:﴾ صفة ﴿أَيّامٍ﴾.

﴿عَلى:﴾ حرف جر. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر ب: ﴿عَلى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يذكروا) وتعليقهما بمحذوف حال من اسم الله لا بأس به، وجملة:

﴿رَزَقَهُمْ﴾ صلة ﴿ما﴾ والعائد محذوف، التقدير: على الذي رزقهم الله إياه. ﴿مِنْ بَهِيمَةِ:﴾

متعلقان بمحذوف حال من العائد المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في ﴿ما،﴾ و ﴿بَهِيمَةِ﴾ مضاف، و ﴿الْأَنْعامِ﴾ مضاف إليه.

﴿فَكُلُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (كلوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا؛ فكلوا، والكلام كله مستأنف لا محل له. ﴿مِنْها:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿وَأَطْعِمُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿الْفَقِيرَ:﴾ صفة (البائس) وهي صفة مؤكدة.

﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ أي: ليزيلوا أدرانهم، وأوساخهم، والمراد منه: الخروج عن الإحرام بالحلق، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظفار، والاستحداد، ولبس الثياب.

والحاج أشعث أغبر إذا لم يزل هذه الأوساخ. هذا؛ وتفسير «القضاء» بالإزالة تفسير مجازي؛ لأن «القضاء» في الأصل: القطع، والفصل، فأريد به هنا الإزالة. وقال ابن عمر وابن عباس

Juz 6, halaman 155 ›

-﵄: قضاء التفث مناسك الحج كلها. وقال قطرب: تفث الرجل: إذا كثر وسخه. قال أمية بن أبي الصلت: [البسيط]

حفّوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثا... ولم يسلّوا لهم قملا وصئبانا

وقال أيضا: [البسيط]

ساخين آباطهم لم يقذفوا تفثا... وينزعوا عنهم قملا وصئبانا

ساخين: تاركين آباطهم؛ أي: لم يزيلوا عنها وسخها. ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ:﴾ أراد به جميع ما ينذره المسلم من حج، وهدي، أمروا بوفاء النذر مطلقا إلا ما كان معصية، فقد قال النبي ﷺ: «لا وفاء لنذر في معصية». وقال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه».

﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ:﴾ أراد به طواف الإفاضة الواجب، ووقته يوم النحر بعد الرمي، والحلق، والطواف ثلاثة أنواع: طواف القدوم، وهو أنّ من قدم مكة يطوف بالبيت سبعا، وهذا الطواف تحية البيت، وهو سنة مؤكدة كتحية غيره من المساجد في الدنيا، وهي ركعتان. عن عائشة-﵂-أن أول شيء بدأ به حين قدم رسول الله ﷺ أن توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر، وعمر مثله. متفق عليه. والثاني: طواف الركن، وهو طواف الإفاضة المتقدم. والثالث: طواف الوداع، وهو واجب، لا رخصة لمن أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر في أن يفارقها حتى يطوف بالبيت سبعا، فمن تركه؛ فعليه دم إلا المرأة الحائض، فإنه يجوز لها تركه، قال ابن عباس-﵄: أمر النبي ﷺ الناس أن يكون الطّواف آخر عهدهم بالبيت إلاّ أنّه رخّص للمرأة الحائض. متفق عليه..

وفي معنى ﴿الْعَتِيقِ﴾ أقوال كثيرة، فقال مجاهد، والحسن: العتيق: القديم، ويعضده قوله تعالى في سورة (آل عمران): ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ﴾ الآية رقم [٩٦] وفي الحديث الصحيح: أنه أول مسجد وضع في الأرض، وقيل: سمي عتيقا؛ لأن الله أعتقه من أن يتسلط عليه جبار بالهوان إلى انقضاء الزمان. وفي الترمذي عن عبد الله بن الزبير ﵄-قال، قال رسول الله ﷺ: «إنّما سمّي البيت عتيقا؛ لأنّه لم يظهر عليه جبّار». فإن قال قائل: إن الحجاج الفاسق نصب المنجنيق على الكعبة حتى هدم قسما منها، قيل له: إنما أعتقها الله عن جبابرة الكفار؛ لأنهم أتوا بأنفسهم متمردين، ولحرمة البيت غير معتقدين، وقصدوا الكعبة بالسوء، فعصمت منهم، ولم تنلها أيديهم، وأما الحجاج فإنه لم يكن قصده الكعبة، وإنما كان قصده مضايقة عبد الله بن الزبير الذي اعتصم بها، ومع ذلك له عند الله ما يستحق من الخزي، والوبال، والمقت، والنكال.

Juz 6, halaman 156 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →