Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 37 الحج

لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن يونسَ، عن الحسنِ بمثله.

قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ ومجاهدٍ: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. القانعُ الجالسُ في بيته، والمُعترُّ الذى يتعرَّضُ لك (¬١).

وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: عُنى بالقانِع السائلُ؛ لأنه لو كان المَعنىُّ بالقانع فى هذا الموضع المُكتَفيَ بما عندَه، والمُستغنِىَ به، لقيل: وأطعموا القانعَ والسائلَ. ولم يقُلْ: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. وفي إتباعِ ذلك قوله: ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾. الدليلُ الواضحُ على أن القانعَ معنىٌّ به السائلُ، من قولهم: قَنَعَ فلانٌ إلى فلانٍ. بمعنى. سألَه وخَضَع إليه، فهو يقنَعُ قُنُوعًا. ومنه قولُ لبيدٍ (¬٢):

وإعطائي (¬٣) المَولَى على حينِ فَقرِه … إذا قال أَبصِرْ خَلَّتِي وَقُنُوعِى (¬٤)

وأما "القانِعُ" الذى هو بمعنى المُكتَفى فإنه من: قنعتُ به (¬٥)، بكسر النون، أقنَعُ قَناعةً وقَنَعًا وقَنَعانًا. وأما "المُعتَرُّ" فإنه الذى يَأْتِيك مُعتَرًّا بك لتُعطِيَه وتُطعِمَه.

وقولُه: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾. يقولُ: هكذا سخَّرنا البُدنَ لكم أيُّها الناسُ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: لتشكُرونى على تَسخيرها لكم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ

Juz 16, halaman 569 ›

الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: لم يَصِلْ إلى اللهِ لحومُ بُدنِكم ولا دماؤُها، ولكن ينالُه اتِّقاؤُكم إياه إن اتَّقَيتُموه فيها، فأردتُم بها وجهَه، وعَمِلتُم فيها بما نَدَبَكم إليه، وأمَرَكم به فى أمرِها، وعظَّمتم بها حُرُماتِه.

وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ في قول الله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. قال: ما أُرِيدَ به وجهُ اللهِ (¬١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. قال: إن اتَّقيتَ اللهَ في هذه البُدنِ، وعَمِلتَ فيها لله، وطَلَبتَ ما قال الله تعظيمًا لشعائر الله، ولحرماتِ اللهِ؛ فإنه قال: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. قال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾. قال: وجَعَلتَه طيِّبًا، فذلك الذي يتقبَّلُ الله، فأما اللحوم والدماءُ، فمِن أينَ تنالُ الله؟

وقولُه: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾. يقولُ: هكذا سخَّر لكم البُدنَ، ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. يقولُ: كي تُعظِّموا اللهَ ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، يعنى: على توفيقه إياكم لدينه، وللنُّسُكِ في حَجِّكم.

Juz 16, halaman 570 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →