Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
العمل. والخلاصة: أنها نعمة جليلة تستحق الشكر والحمد، فقوله تعالى:
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ تعليل لما قبله. وكلمة «لعل» ليست للرجاء الذي هو توقع الأمر المحبوب؛ لأنه مستحيل على الله تعالى؛ لأنه ينبئ عن الجهل بعواقب الأمور، فتكون للتعليل بمعنى «كي». ونظير الآية قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً، فَهُمْ لَها مالِكُونَ. وَذَلَّلْناها لَهُمْ، فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ. وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ، أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس ٧١/ ٣٦ - ٧٣].
ثم ذكر الله تعالى الهدف من ذبح الأنعام فقال:
﴿لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها.﴾. أي إنما شرع الله لكم نحر هذه الهدايا والضحايا، لتذكروه عند ذبحها، ولن يصل إلى الله شيء من لحومها ولا من دمائها، ولكن يصله التقوى والإخلاص، وترفع إليه الأعمال الصالحة. وكان أهل الجاهلية إذا ذبحوها لآلهتهم، وضعوا عليها من لحوم قرابينهم، ونضحوا عليها من دمائها، وأراد المسلمون أن يفعلوا مثلهم، فنزلت الآية: ﴿لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها.﴾.
ثم كرر تعالى ذكر تسخير الأنعام وتذليلها للناس؛ لأن في الإعادة تذكيرا بالنعمة، الذي يبعث على شكرها، والثناء على الله من أجلها، والقيام بما يجب لعظمته وكبريائه، فقال:
﴿كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ أي من أجل هذا سخر لكم البدن وذللها، أو هكذا سخرها، لتعظموا الله وتشكروه على ما أرشدكم إليه لدينه وشرعه، وما يحبه ويرضاه، ونهاكم عما يكره، ويأبى مما هو ضارّ غير نافع.
ثم وعد المهديين الراشدين بقوله:
Juz 17, halaman 219 ›
﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي وبشر يا محمد بالجنة المحسنين في عملهم، القائمين بحدود الله، المتبعين ما شرع لهم، الطائعين أوامره، المصدقين رسوله فيما أبلغهم، وجاءهم به من عند ربه ﷿.
فقه الحياة أو الأحكام:
يؤخذ من الآيات ما يأتي:
١ - يدل الاقتصار على البدن مع جواز نحر الهدي من بقية الأنعام على أن البدن في الهدايا أفضل من غيرها من البقر والغنم، ولقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ، وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ، وَلا الْهَدْيَ، وَلا الْقَلائِدَ، وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ [المائدة ٢/ ٥].
وأما إطلاق البدنة على البعير، فمتفق عليه، وأما إطلاقها على البقرة ففيه قولان تقدما: قول لأبي حنيفة أنها تطلق، وقول للشافعي أنها لا تطلق، والأصح أنها لا تطلق عليها لغة، وإنما تطلق عليها شرعا، بدليل
الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الأضاحي: البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة».
٢ - يندب نحر الإبل وهي قائمة معقولة إحدى القوائم؛ لقوله تعالى:
﴿صَوافَّ﴾ ولا يجوز أن يؤكل منها بعد نحرها حتى تفارقها الحياة.
٣ - قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ﴾ أمر، ومقتضاه الوجوب، وقد أخذ بظاهره بعض الأئمة، فأوجبوا التسمية على الذبيحة، والأصح أنها مندوبة، والأمر مؤول على الندب، أو على الشكر والثناء.
ولا يجوز نحر الهدايا والأضاحي قبل الفجر من يوم النحر بالإجماع، فإذا طلع الفجر حلّ النحر بمنى، وليس على الحجاج انتظار نحر إمامهم؛ بخلاف
Juz 17, halaman 220 ›
الأضحية في سائر البلاد. والمنحر: منى لكل حاج، ومكة لكل معتمر، ولو نحر الحاج بمكة، والمعتمر بمنى لم يكن به بأس.
٤ - ﴿فَكُلُوا مِنْها﴾ أمر معناه الندب، قال القرطبي: وكل العلماء قالوا:
يستحب أن يأكل الإنسان من هديه، وفيه أجر وامتثال؛ إذ كان أهل الجاهلية لا يأكلون من هديهم، كما تقدم.
وقال الشافعي: الأكل مستحب، والإطعام واجب في دماء التطوع، أما واجبات الدماء فلا يجوز أن يأكل منها شيئا، كما تقدم.
وعلى هذا يكون ظاهر الأمر في الأكل إما الندب وإما الإباحة. وأما ظاهر الأمر في الإطعام فهو إما الوجوب كما قال الشافعي، وإما الندب كما قال أبو حنيفة.
٥ - يجمع عند الذبح أو النحر بين التسمية، لقوله تعالى في الآية المتقدمة:
﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها﴾ وبين التكبير، لقوله هنا: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾. وكان ابن عمر ﵄ يجمع بينهما إذا نحر هديه، فيقول:
بسم الله والله أكبر،
وفي الحديث الصحيح عن أنس قال: ضحّى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين (¬١) أقرنين، ورأيته يذبحهما بيده، ورأيته واضعا قدمه على صفاحهما (¬٢)، وسمّى وكبّر.
وقد أوجب أبو ثور التسمية، واستحب بقية العلماء ذلك. وكره المالكية الصلاة على النبي ﷺ عند التسمية في الذبح، وقالوا: لا يذكر هنا إلا الله وحده. وأجازها الشافعي عند الذبح.
Juz 17, halaman 221 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.