والمعترُّ: المتعرِّض بالسُّؤال (¬١).
وقيل: القانع: السَّائل، مِن قَنَعْتُ إليه: إذا خضعْتَ له وسألتَه، قُنوعًا.
والمعترُّ: المتعرِّض بغير سؤال.
وقرئ: (والمُعْتَرِي) (¬٢)، يقال: عَرَّهُ وعَرَاهُ، واعْترهُ واعْتَراهُ بمعنى.
﴿كَذَلِكَ﴾ مثلَ ما وصفناها قيامًا معقولةً أيديها ﴿سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾ عظمها وفَرْط قوَّتها، حتى تأخذوها فتعقلوها وتحبسوها صافَّةً قوائمها، ثم تطعنون في لَبَّاتها (¬٣).
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ إنعامَنا عليكم بالتَّقرُّب والإخلاص.
* * *
(٣٧) - ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ﴾: لن يصيبَ رضاه، ولن يقعَ منه موقعَ القَبولِ ﴿لُحُومُهَا﴾ المتصدَّقُ بها ﴿وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ المهراقةُ عندَ النَّحر من حيث إنها لحوم ودماء.
﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾: ولكن يصيبُه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمر الله، والتَقرُّب إليه، والإخلاص له، والتَّحرُّز عنها.